Your recent searches will show up here
Al-Fawāʾid al-Ḍiyāʾiyya sharḥ Kāfiyya Ibn al-Ḥājib
ʿAbd al-Raḥmān al-Jāmī (d. 898 / 1492)الفوائد الضيائية شرح كافية ابن الحاجب
ولا يجوز أن يكون العطف على هذا التأكيد، لأن المعطوف في حكم المعطوف عليه، [2/ 47]
فكان يلزم أن يكون هذا المعطوف أيضا تأكيدا، وهو باطل.
فإن كان الضمير منفصلا، نحو (ما ضرب إلا أنت وزيد) لم يكن كالجزء لفظا، وكذا إن كان متصلا منصوبا، نحو (ضربتك وزيدا) لم يكن كالجزء معنى، فلا حاجة فيهما إلى التأكيد بمنفصل " مثل (ضربت أنا وزيد) (وزيد ضرب هو وغلامه).
" إلا أن يعق فصل " بين المضمر المرفوع المتصل وبين ما عطف عليه، " فيجوز تركه " أي: ترك التأكيد، لأنه قد طال الكلام بوجود الفصل، فحسن الاختصار بترك التأكيد سواء كان الفصل قبل حرف العطف " نحو (ضربت اليوم وزيد) " أو بعده كقوله تعالى: {ما أشركنا ولا آباؤنا}.
فإن المعطوف هو (آباؤنا) و(لا) زائدة بعد حرف العطف لتأكيد النفي.
وإنما قال (يجوز تركه) فإنه يؤكد بالمنفصل مع الفصل كقوله تعالى: {فكبكبوا فيها هم والغاوون} وقد لا يؤكد والأمران متساويان.
هذا واعلم أن مذهب البصريين أن التأكيد بالمنفصل هو الأولى، ويجوزون العطف بلا تأكيد ولا فصل لكن على قبح.
والكوفيون يجوزونه بلا قبح.
" وإذا عطف على الضمير المجرور أعيد الخافض " حرفا كان أو اسما، لأن اتصال الضمير المجرور بجاره أشد من اتصال الفاعل المتصل بفعله، لأن الفاعل إن لم يكن ضميرا متصلا جاز انفصاله، والمجرور لا ينفصل من جاره، فكره العطف عليه، إذ يكون كالعطف على بعض حروف الكلمة.
Page 47
Enter a page number between 1 - 695