333

ونقل عن المصنف أنه قال في (أمالي الكافية): (أن العاقل في مثل [2/ 46]

(جاءني زيد العالم والعاقل) تابع يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة، وليست بعطف على التحقيق، وإنما هو باق على ما كان عليه في الوصفية.

وإنما حسن دخول العاطف لنوع من الشبه بالمعطوف لما بينهما من التغاير فلو حد العطف كذلك لدخل فيه بعض الصفات مع أنه ليست بمعطوف.

وقال بعضهم: فيه نظر، لأن الحروف المتوسطة بينها عاطفة، لدلالتها فيها على ما يدل عليه في غيرها من الجمع والترتيب، وغير ذلك.

ففي جعلها غير عاطفة في الصفات عاطفة في غيرها ، ارتكاب أمر بعيد من غير ضرورة داعية إليه.

" وإذا عطف على الضمير المرفوع " لا المنصوب والمجرور " المتصل " بارزا كان أو مستترا لا المنفصل.

" أكد بمنفصل " أولا ثم عطف عليه، وذلك لأن المتصل المرفوع كالجزء مما اتصل به لفظا، من حيث إنه متصل لا يجوز انفصاله، ومعنى من حيث إنه فاعل، والفاعل كالجزء من الفعل.

فلو عطف عليه بلا تأكيد كان كما لو عطف على بعض حروف الكلمة فأكد أولا بمنفصل، لأنه بذلك يظهر أن ذلك المتصل وإن كان كالجزء مما اتصل به لكنه منفصل من حيث الحقيقة، بدليل جواز إفراده مما اتصل به بتأكيده فيحصل له نوع استقلال.

Page 46