318

[2/ 31]

وكذلك (أعطيت) من حيث إنه يقتضي أخذا ومأخوذا عمل في مفعوليه فليس انتصابهما من جهة واحدة.

واعلم أن الإعراب المعتبر في هذا التعريف بالنسبة إلى اللاحق والسابق أعم من أن يكون لفظيا أو تقديريا أو محليا حقيقة أو حكما، فلا يرد نحو (جاءني هؤلاء الرجال) و(يا زيد العاقل) و(لا رجل ظريفا) ثم أن لفظة (كل) هاهنا ليست في موقعها، لأن التعريف إنما يكون للجنس وبالجنس لا للإفراد وبالإفراد.

فالمحدود بالحقيقة التابع والحد مدخول (كل) وهو (ثان بإعراب سابقه من جهة واحدة)، لكنه لما أدخل (كل) عليه أفاد صدق المحدود على كل أفراد الحد، فيكون مانعا.

والظاهر أن انحصار المحدود فيها لعدم ذكر غيرها، فيكون جامعا فيحصل حد جامع مانع يكون جمعه ومنعه كالمنصوص عليه/97/أ.

Page 31