291

ثم المتبادر من هذا التعريف نظرا إلى كلام القوم، حيث ليسوا قائلين بتقدير [2/ 4]

حرف الجر في الإضافة اللفظية أنه غير شامل للمضاف إليه بالإضافة اللفظية لكن الظاهر من كلام المصنف في المتن والتصريح في شرحه له أن التقسيم إلى الإضافة المعنوية واللفظية إنما هو للإضافة بتقدير حرف الجر، لكنه لم يبين تقدير حرف الجر فيها لا في المتن، ولا في شرحه ولم ينقل عنه شيء فيه من سائر مصنفاته.

وقد تكلف بعضهم في إضافة الصفة إلى مفعولها، مثل (ضارب زيد) بتقدير اللام، تقوية للعمل، أي: (ضارب لزيد) وفي إضافتها إلى فاعلها مثل: (الحسن الوجه) بتقدير (من) البيانية، فإن ذكر الوجه في قولنا: (جاءني زيد الحسن الوجه) بمنزلة التمييز، فإن في إسناد (الحسن) إلى (زيد) ابهاما.

فإنه لا يعلم أي شيء منه حسن، فإذا ذكر الوجه فكأنه قال من حيث الوجه فإن قلت: هذا في الحقيقة تخصيص، فلا يصح أن يقال: ان الإضافة لا تفيد إلا تخفيفا في اللفظ قلنا: كان هذا التخصيص واقعا قبل الإضافة، فلا يكون مما تفيده الإضافة فليست فائدة الإضافة اللفظية في اللفظ.

Page 4