Your recent searches will show up here
Al-Fawāʾid al-Ḍiyāʾiyya sharḥ Kāfiyya Ibn al-Ḥājib
ʿAbd al-Raḥmān al-Jāmī (d. 898 / 1492)الفوائد الضيائية شرح كافية ابن الحاجب
وإنما اختاروا البدل في هذه الصور لأن النصب على الاستثناء، إنما هو بسبب التشبيه [1/ 419]
بالمفعول، لا بالأصالة، وبواسطة (إلا) وإعراب البدل بالأصالة وبغير واسطة.
" ويعرب " أي: المستثنى " على حسب العوامل " أي بما يقتضيه العامل، من الرفع والنصب ولجر " إذا كان المستثنى منه غير مذكور " ويختص ذلك المستثنى باسم المفرغ، لأنه فرغ له العامل عن المستثنى منه.
فالمراد بالمفرغ: المفرغ له، كما يراد بالمشترك، المشترك فيه.
" وهو " أي: والحال أن المستثنى واقع " في غير " الكلام " الموجب " واشترط ذلك " ليفيد " فائدة صحيحة مثل (ما ضربني إلا زيد) إذ يصح أن لا يضرب المتكلم أحد إلا زيد، بخلاف (ضربني إلا زيد) إذ لا يصح أن يضرب كل أحد المتكلم إلا زيد.
" ألا يستقيم المعنى " بأن يكون الحكم مما يصح أن يثبت على سبيل العموم، نحو قولك: (كل حيوان يحرك فكه الأسفل عن المضغ إلا التمساح) أو يكون هناك قرينة دالة على أن المراد بالمستثنى منه 78/أبعض معين يدخل فيه المستثنى قطعا " مثل (قرأت إلا يوم كذا) " أي: أوقعت القراءة كل يوم إلا يوم كذا، لظهور أنه لا يريد المتكلم جميع أيام الدنيا بل أيام الأسبوع أو الشهر، أو مثل ذلك.
ولقائل أن يقول: كما لا يستقيم المعنى على تقدير عموم المستثنى منه في الموجب في بعض الصور، فربما ألا يستقيم المعنى على تقدير عموم المستثنى فيه في غير الموجب أيضا، نحو (ما مات إلا زيد) فينبغي أن يشترط في غير الموجب أيضا استقامة المعنى.
وأيضا لا يصح مثل (قرأت إلا يوم كذا) إلا بعد تخصيص اليوم بأيام الأسبوع مثلا، فيجوز مثل هذا التخصيص في (ضربني إلا زيد) بأن يخصص المستثنى منه بكل واحد من جماعة مخصوصين إذا كان هناك قرينة، فلا فرق بين هاتين الصورتين في كون كل واحدة منهما جائزة مع القرينة، وغير جائزة بدونها.
وأجيب: بأن المعتبر هو الغالب، والغالب في الايجاب عدم استقامة المعنى على العموم وفي النفي عكسه، لأن اشتراك جميع أفراد الجنس في انتفاء تعلق الفعل بها، ومخالفة واحد إياها في ذلك مما يكثر ويغلب.
Page 409
Enter a page number between 1 - 695