249

[1/ 411] [1/ 412]

" (المستثنى) "

أي: ما يطلق عليه لفظ المستثنى في اصطلاح النحاة على قسمين: ولما كان معلوميته بهذا الوجه الغير المحتاج إلى التعريف كافية في تقسيمه، قسمه إلى قسمين، وعرف كل واحد منهما، لأن لكل واحد منهما أحكاما خاصة لا يمكن أجراؤها عليه إلا بعد معرفته فقال:

" متصل ومنقطع، فالمتصل: هو المخرج "

أي: الاسم الذي أخرج: واحترز 75/ب به عن غير المخرج كجزئيات المستثنى المنقطع. " من متعدد " جزئياته نحو (ما جاءني أحد إلا زيدا) أو أجزاؤه، مثل (اشتريت العبد إلا نصفه) سواء كان ذلك المتعدد " لفظا " أي: ملفوظا، نحو (جاءني القوم إلا زيدا، " أو تقديرا " أي: مقدارا نحو: (ما جاءني إلا زيد) أي: ما جاءني أحد إلا زيد " بإلا " غير الصفة " وأخواتها " واحترز به عن نحو (جاءني القوم إلا زيد) (وما جاءني القوم لكن زيد جاء).

" و" المستثنى " المنقطع هو المذكور بعدها " أي: بعد (إلا) وأخواتها " غير مخرج " عن متعدد، واحترز به عن جزئيات المستثنى المتصل.

فالمستثنى الذي لم يكن داخلا في المتعدد قبل الاستثناء منقطع سواء كان من جنسه، كقولك (جاءني القوم إلا زيدا) مشيرا بالقوم إلى جماعة خالية عن (زيد) أو لم يكن نحو (جاءني القوم إلا حمارا).

" وهو " أي: المستثنى مطلقا، حيث علم.

أولا: بوجه يصحح تقسيمه، كما عرفت.

Page 402