229

ولما كانت الجملة مستقلة في الإفادة لا تقتضي ارتباطها بغيرها، والحال مرتبطة بغيرها، [1/ 391]

فإذا وقعت الجملة حالا لا بد لها من رابطة تربطها إلى صاحبها، وهي: الضمير، والواو.

والجملة الخبرية: إما إسمية أو فعلية، والفعلية: إما أن يكون. . . فعلها مضارعا مثبتا أو مضارعا منفيا أو ماضيا مثبتا أو ماضيا منفيا، فهذه خمس جمل.

" فالاسمية " أي: الجملة الاسمية 69/أالحالية متلبسه " بالواو والضمير " معا لقوة الاسمية في الاستقلال، فتطلب أن تكون الرابطة فيها في غاية القوة، نحو (جئت وأنا راكب) و(جئت وأنت راكب) و(جاء زيد وهو راكب) " أو بالواو وحدها " لأنها تدل على الربط في أول الأمر فاكتفى بها، مثل قوله عليه الصلاة والسلام: (كنت نبيا وآدم بين الماء والطين) وهذا، أي: الربط بالواو وحدها، أو بها مع الضمير إنما يكون في الحال المنتقلة، وأما في الحال المؤكدة، فلا يجوز بالواو، تقول (هو الحق لا شك فيه) وذلك، لأن الواو لا تدخل بين المؤكد والمؤكد، لشدة الإتصال بينهما.

Page 381