223

البيت للبيد، يصف حمار الوحش والأتن يقول: أرسل حمار الوحش [1/ 385]

الأتن، وكان المراد بالإرسال البعث، أو التخلية بين المرسل وما يريد أي: أرسلها معتركة متزاحمه.

ولم يذدها، أي، لم يمنعها 67/أمن العراك، ولم يشفق، أي: لم يخف على نغص الدخال، أي: على أنه لم يتم شرب بعضها للماء بالدخال.

والدخال: هو أن يشرب البعير ثم يرد من العطن إلى الحوض ويدخل بين بعيرين عطشانين، ليشرب منه ما عساه لم يكن شرب منه ولعل المراد به هنا: نفس متداخلة بعضها في بعض، أو المعنى على نغص مثل نغص الدخال.

" و(مررت به وحده) ونحوه " مثل (فعلته جهدك) متأول بالنكرة، فلا يرد نقضا على قاعدة اشتراط كونها نكرة وتأويلها على وجهين:

أحدهما: أنها مصادر لأفعال محذوفة، أي: تعترك العراك، وينفرد وحده، أي: انفراده، وتجهد جهدك.

فهذه الجمل الفعلية وقعت حالا، وهذه المصادر منصوبة على المصدرية.

وثانيهما: أنها معارف موضوعة موضع النكرات، أي: معتركة، ومنفردا، ومجتهدا.

فالصورة وإن كانت معرفة فهي في التقدير نكرة، كما أن (حسن الوجه) في صورة المعرفة وهي في المعنى نكرة.

Page 375