224

[1/ 386]

" فإن كان صاحبها " أي: صاحب الحال " نكرة " محضة لم يكن فيها شائبة تخصيص بما سوى التقديم، ولم تكن الحال مشتركة بينها وبين معرفة:

" وجب تقديمها " أي: تقديم الحال على صاحبها، لتخصص النكرة بتقديمها، لأنهما في المعنى مبتدأ وخبر، ولئلا تلتبس بالصفة في النصب في مثل قولنا:

(ضربت رجلا راكبا) ثم قدمت في سائر المواضع - وإن لم تلتبس طردا للباب " ولا تتقدم " أي: الحال فيما عدا مثل (زيد قائما كعمرو قاعدا) " على العامل المعنوي " قد عرفت فيما قبل العامل المعنوي، وأن ما هو مقدر 67/ب بالفعل أو اسم الفاعل مثل: الظرف وما يشبهه - أعني: الجار والمجرور - خارج عنه داخل في الفعل أو شبهه.

فعلى هذا معنى الكلام أن الحال لا تتقدم على العامل المعنوي اتفاقا " بخلاف الظرف " أي: بخلاف ما إذا كان العامل ظرفا أو شبهه فإن فيه خلافا.

فسيبويه لا يجوزه أصلا، نظرا إلى ضعف الظرف في العمل.

Page 376