219

[1/ 381]

والمراد بالفاعل أو المفعول به أعم من أن يكون حقيقة أو حكما، فيدخل فيه الحال عن المفعول معه، كلونه في معنى الفاعل أو المفعول به وكذا عن المفعول المطلق مثل: (ضربت الضرب شديدا) فإنه بمعنى، أحدثت الضرب شديدا، وكذا يدخل فيه الحال عن المضاف إليه، كما إذا كان المضاف فاعلا، أو مفعولا يصح حذفه. ويقام المضاف إليه مقامه، فكأنه الفاعل أو المفعول نحو {بل نتبع ملة إبراهيم حنيفا} و" أن يأكل لحم أخيه ميتا " فإنه يصح أن يقال: (بل نتبع إبراهيم، مقام {بل نتبع ملة إبراهيم} و(أن يأكل أخاه ميتا) مقام (أن يأكل لحم أخيه).

أو كان المضاف فاعلا أو مفعولا، وهو جزء المضاف إليه، فكأن الحال عن المضاف إليه هو الحال عن المضاف وإن لم يصح قيامه مقامه كما في قوله تعالى: {أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين}.

فقوله (مصبحين) حال من (هؤلاء) باعتبار أن (دابر) المضاف إليه جزؤه، فإن دابر الشيء أصله، والدابر: مفعول ما لم يسم فاعله باعتبار الضمير المستكن في (مقطوع) فكأنه حال عن مفعول ما لم يسم فاعله.

Page 371