199

[1/ 361]

وإن كان صفة لشيء - مع أنه خلاف ظاهر الآية - فات المعنى المقصود، إذ المقصود أن كل شيء هو مفعول لهم كائن في الزبر مكتوب فيها موافقا لقوله تعالى: {وكل صغير وكبير مستطر} لا أن كل شيء كائن في صحائف أعمالهم هو مفعول لهم، فالرفع لازم على أن يكون (كل شيء) مبتدأ والجملة الفعلية صفة لشيء والجار والمجرور في محل الرفع على أنه خبر المبتدأ تقديره: كل شيء مفعول لهم ثابت في الزبر بحيث لا يغادر صغيرة ولا كبيرة.

واعلم أنه قد سبق أن بعد الاسم المذكور إذا كان الفعل المشتغل عنه بضميره أو متعلقه أمرا أو نهيا فالمختار فيه النصب.

فالظاهر أن قوله تعالى {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} داخل تحت هذه القاعدة مع أن القراء اتفقوا فيه على الرفع إلا في رواية شاذة عن بعضهم، فاضطر النحاة إلى أن تمحلوا لاخراجه عن هذه القاعدة المذكورة لئلا يلزم اتفاق القراء على غير المختار.

Page 351