198

فإن قلت: لا ينحصر المناسب في (أذهب) فليقدر مناسب آخر ينصبه مثل [1/ 360]

(يلابس) أو (أذهب) على صيغة المعلوم، فيكون تقديره: أزيدا يلابسه الذهاب به، أو يلابسه أحد بالذهاب به، أو: أذهبه أحد.

قلنا: المراد بالمناسب ما يرادق الفعل المذكور أو يلازمه مع اتحاد ما أسند إليه فالاتحاد فيما ذكرته مفقود وإذا كان الأمر كذلك " فالرفع " أي: رفع (زيد) في المثال المذكور واجب بالابتداء ونصبه غير جائز بالمفعولية.

فليس من باب الإضمار على شريطة التفسير فكيف يكون مما يختار فيه النصب؟ " وكذا " أي: مثل (أزيد ذهب به) " " قوله تعالى كل شيء فعلوه في الزبر ".

أي: في صحائف أعمالهم فهو ليس من باب الإضمار على شريطة التفسير لأنه لو جعل منه لصار التقدير فعلوا كل شيء في الزبر فقوله (في الزبر) إن كان متعلقا (فعلوا) فسد المعني: لأن صحائف أعمالهم ليست محلا لفعلهم، لأنهم 60/ألم يوقعوا فيها فعلا، بل الكرام الكاتبون أوقعوا فيها كتابة أفعالهم.

Page 350