197

[1/ 359]

فإن قلت: لا تفاوت في القرب والبعد بينهما إذ الكبرى أيضا قريبة غير مفصولة عنها، قلنا: هذا باعتبار المنتهى وأما باعتبار المبتدأ فالصغرى أقرب.

" ويجب النصب " أي: نصب الاسم المذكور " بعد حرف الشرط " والمراد به هنا (إن) و(لو) فإن (أما) وإن كانت من حروف الشرط فحكمها ما سبق من اختيار الرفع مع غير الطلب واختيار النصب مع الطلب " و" كذا يجب النصب بعد " حرف التحضيض " وهو (هلا وألا ولولا ولو ما).

وإنما وجب النصب بعدهما لوجوب دخولهما على الفعل لفظا 59/ب أو تقديرا " نحو (إن زيدا ضربته ضربك) " مثال لحرف الشرط " و(ألا زيدا ضربته) " مثال لحرف التحضيض.

" وليس مثل (أزيد ذهب به؟) منه " أي: من باب الإضمار على شريطة التفسير، فإن (زيدا) فيه وإن كان يظن في بادئ النظر أنه مما أضمر عامله على شريطة التفسير والمختار فيه النصب لوقوع الاسم المذكور فيه بعد حرف الاستفهام، لكن يظهر بعد تعمق النظر أنه ليس منه فإنه وإن صدق عليه أنه اسم بعده فعل مشتغل عنه بضميره لكنه ليس بحيث لو سلط عليه هو أو مناسبه لنصبه لأن (ذهب به) لا يعمل النصب وكذا مناسبه، أعني (أذهب).

Page 349