258

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقال ابن جرير - أيضًا ـ: حُدِّثْتُ عن الحُسين بن الفرج، قال: سمعتُ أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول .... فذكر تفسيرًا نحو تفسير ابن عباس. (^١)
وذكر ابن جرير الأقوالَ في الموضوع - وليس فيه الشاهد عن فاطمة - ثم قال: وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك قولُ مَن قال: نزلَت هذه الآية في المعترفين بخطأ فعلهم في تخلُّفِهم عن رسول الله ﷺ، وتَركِهم الجهاد معَهُ والخروجَ لِغزو الروم حين شخَصَ إلى تبوك، وأن الذين نزلَ ذلك فيهم جماعةٌ أحدُهُم أبو لبابة.
وإنما قُلْنَا ذلك أولى بالصواب في ذلك، لأن الله جَلَّ ثناؤه قال: ... ﴿(١٠١) وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا﴾ فأخبرَ عن اعترافِ جماعةٍ بذنوبهم، ولم يكن المعترفُ بذنْبِهِ الموثِّقُ نفسَه بالسارية في حصار قريظة غيرَ أبي لبابة وحدَهُ. فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله ﵎ قد وصفَ في قوله: ﴿(١٠١) وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا﴾ بالاعترافِ بذنوبهم جماعةً، عُلِمَ أنَّ الجماعةَ الذين وصفَهُمْ بذلك السببِ غيرُ الواحد، فقد تبيَّنَ بذلك أنَّ هذه الصفة إذا لم تكن إلا لجماعة، وكان لا جماعةَ فعَلَتْ ذلك فيما نقلَهُ أهلُ السِّيَرِ والأخبار، وأجمعَ عليه أهلُ

(^١) «تفسير ابن جرير» (١١/ ٦٥٤).

1 / 266