259

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

التأويل إلا جماعةٌ مِن المتخلِّفِين عن غزوة تبوك؛ صحَّ ما قُلنا في ذلك، وقُلْنَا: كان منهم أبو لبابة؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك). (^١)
وورد ربط أبي لبابة نفسَه في غزوة بني قريظة:
قال البيهقي (ت ٤٥٨ هـ) ﵀: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: فحدثني والدي إسحاق بن يسار، عن معبد بن كعب بن مالك السلمي، أنَّ رسولَ الله ﷺ حاصرَهم خمسًا وعشرين ليلةً حتَّى أجهدَهُمْ الحِصَار، وقذَفَ الله ﷿ الرعبَ في قلوبهم، وكان حَييُّ بنُ أخطَبٍ دخَلَ مع بني قُريظة في حِصنِهِم حينَ رجعَتْ قُريشُ وغطَفَانُ؛ وفاءً لِكَعْبِ بنِ أسَدٍ بما كان عاهدَه عليه ..... إلى أن قال:
ثم بعثوا إلى رسول الله ﷺ: ابعَثْ إلينا أبا لبابة بن عبدالمنذر - وكانوا حُلَفَاء الأوس ـ؛ نَستشِيرُهُ في أمرِنَا، فأرسَلَهُ رسولُ الله ﷺ إليهم، فلما رأوه، قامَ إليه الرِّجَالُ، وجهَشَ إليه النساءُ والصبيانُ يَبْكُونَ في وجهِهِ، فرَقَّ لهم، وقالوا له: يا أبا لبابة، أترى أن ننزِلَ على حُكْمِ محمد؟ فقال: نعم. وأشار بيده إلى حَلْقِهِ؛ أنَّه الذبح.

(^١) «تفسير ابن جرير» (١١/ ٦٥٨).

1 / 267