251

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

فقال أبو سفيان: لا.
فقال النبيُّ ﷺ: «فنحنُ عَلى أمْرِنَا الذي كان بيننا».
فجاءَ عَليَّ بنَ أبي طالب فقال: هَلْ لكَ عَلى أنْ تسُودَ العرَبَ، وتمُنَّ عَلى قَومِكَ فتُجِيْرَهُمْ، وتُجَدِّدَ لهم كتابًا؟ فقال عليٌّ: ما كنتُ لأفتَاتَ عَلى ... رسُولِ الله ﷺ بأمْرٍ.
ثمَّ دخَلَ ــ أبو سفيان - عَلى فاطِمَةَ، فقالَ: هَل لَكِ أنْ تَكُوْنِي خَيْرَ سَخْلَةٍ (^١) في العَرَبِ؟ أنْ تُجيرِي بَينَ الناس، فقد أجارَتْ أختُكِ عَلى ... رسُولِ الله ﷺ زوجَها أبا العاص بن الربيع فلَمْ يُغَيِّرْ ذلِكَ.
فقالت فاطمة: ما كنتُ لأفتَاتَ عَلى رسُولِ الله ﷺ بأمرٍ.
ثم قال ذلكَ للحسَنِ والحُسَين: أجِيرَا بَين الناس، قُولا: نَعَمْ، فلَمْ يقُولا شيئًا، ونظَرَا إلى أمِّهِما وقالا: نقولُ ما قالَتْ أمُّنَا.
فلَم يَنجح مِن واحِدٍ منهم مَا طلَب .... الحديث. (^٢)
وقال ابن أبي شيبة (ت ٢٣٥ هـ) ﵀: قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال: لما وادَع رسولُ الله ﷺ أهل مكة، وكانَتْ خُزاعة حلفاءُ رسولِ الله

(^١) كذا في طبعة الأعظمي، وط. التأصيل (٥/ ٤٣) رقم (١٠٤٧٦).
(^٢) «المصنف» لعبد الرزاق الصنعاني (٥/ ٣٧٥) رقم (٩٧٣٩)، وهو مرسل.

1 / 259