250

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال عبدالرزاق الصنعاني (ت ٢١١ هـ) ﵀: عن مَعمَر، عن عثمان الجزَرِي، عن مِقْسَمٍ.
قال مَعْمَر: وكان يُقال لعثمان الجزري المشاهد، عن مِقْسَمٍ مَولى ابن عباس (^١)، قال: لما كانت المدَّةُ التي كانت بينَ رسولِ الله ﷺ وبين قريش زمن الحديبية، وكانت سنين ذَكرَ أنها كانت حَربٌ بَين بني بكرٍ ــ وهم حُلَفَاءُ قُريش ــ، وبين خُزَاعَة ــ وهُمْ حُلَفاءُ رسولِ الله ﷺ ـ؛ فأعانَت قريشٌ حُلَفاءَه عَلى خُزاعة، فبلغَ ذلكَ رسولَ الله ﷺ فقال: «والذي نفسي بيده، لأمنعَنَّهُم مما أمنَعُ مِنهُ نَفْسِي وأهلِ بَيتِي».
وأخذَ في الجهَازِ إليهم، فبلَغَ ذلكَ قُرَيشًَا، فقالوا لأبي سفيان: ما تصنَعُ وهذهِ الجيوش تجهَّزُ إلينا؟ ! انطَلِقْ فجَدِّدْ بينَنا وبينَ محمَّدٍ كِتَابًَا، وذلك مَقدَمَهُ مِن الشام.
فخرَجَ أبو سفيان حتَّى قَدِمَ المدينة، فكَلَّمَ رسولَ الله ﷺ فقال: هَلُمَّ فلَنْجُدِّدْ بيننا وبينَك كِتَابًَا.
فقال النبيُّ ﷺ: «فنحنُ على أمرِنَا الذي كانَ، وهَلْ أحدَثْتُمْ مِن حَدَثٍ»؟

(^١) مِقْسَم بن بُجْرة، ويقال: نجدة، أبو عبدالله، مولى عبدالله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس للزومه له. صدوقٌ، وكان يُرسِل (١٠١ هـ). «تقريب التهذيب» (ص ٥٧٤).

1 / 258