252

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ﷺ في الجاهلية، وكانت بنو بكر حلفاء قريش، فدخلَت خزاعة في صُلح رسولِ الله ﷺ، ودخلَت بنو بكر في صلح قريش، فكان بين خزاعة وبين بني بكر قتال، فأمدَّتْهم قريشٌ بسلاح وطعام، وظللوا عليهم، فظهرَت بنو بكر على خزاعة، وقتلوا فيهم، فخافت قريش أن يكونوا قد نقَضُوا، فقالوا لأبي سفيان: اذهب إلى محمد فأَجِزْ الحِلْفَ، وأصلح بين الناس .... ثم أتى أبا بكر، ثم عمر، ثم فاطمة، وقال لها: يا فاطمة، هل لك في أمر تَسُودِين فيه نساءَ قومك، ثم ذكر لها نحوًا مما ذكرَ لأبي بكر، فقالت: ليس الأمرُ إليَّ، الأمرُ إلى الله وإلى رسُولِه. ثمَّ أتى عَلِيًَّا ... الحديث. (^١)
قال الواقدي (ت ٢٠٧ هـ) ﵀: وحدثني عبدالله بن محمد، عن أبيه، قال: دخل أبو سفيان على فاطمة بنت النبي ﷺ فكلَّمَها فقال: أجيري بين الناس! فقالت ﵂: إنما أنا امرأةٌ. قال: إنَّ جِوارَكِ جَائِزٌ، قَدْ أجارَتْ أُختُكِ أبا العاص بن الربيع، فأجازَ ذلكَ محمد.
قالت فاطمة: ذلكَ إلى رسولِ الله ﷺ! وأبَت ذلك عليه.
فقال: مُرِي أحدَ بَنِيكِ يُجِيرُ بين الناس!
قالت فاطمة: إنهما صَبِيَّان، وليس مِثلُهُما يُجير. (^٢)

(^١) «المصنف» لابن أبي شيبة (٢٠/ ٤٦٠) رقم (٣٨٠٥٧)، وهو مرسل.
(^٢) «المغازي» للواقدي (٢/ ٧٩٣ - ٢٩٤).

1 / 260