233

Fatḥ bāb al-ʿināya bi-sharḥ al-niqāya

فتح باب العناية بشرح النقاية

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
حُجْر: «أنه رأى النبيّ ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر، ووضَعَهما حِيَال أذنيه، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع، أخرج يده من الثوب، ثم رفعهما، ثم كبّر فركع، فلما قال: سمع الله لِمَنْ حَمِدَه رفع يديه، فلما سجد، سجد بين كفّيه».
وروى الطحاوي والدَّارَقُطْنِيّ وإسحاق بن رَاهُويه من حديث يَزِيد بن أبي زِيَاد، عن عبد الرّحْمَن بن أبي ليلى، عن البَرَاء بن عازب قال: «كان رسول الله ﷺ إذا صلَّى رفع يديه حتى كان إبهاماه حذاء أذنيه». زاد الدَّارَقُطْنِيُّ فيه: «ثم لم يعد». وروى هو في «سننه»، والحاكم في «مستدركه»، عن أنس قال: «رأيت رسول الله ﷺ كبّر فحاذى بإبهاميه أذنيه، ثم ركع حتى استقر كل مَفْصِل منه، وانحط بالتكبير حتى سبقت يداه ركبتيه». قال الحاكم: إسناده صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علّة، ولم يخرجاه. وروى الدَّارَقُطْنِيّ بطريق آخر (عن أنس قال: «كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة كبَّر، ثم رفع يديه حتى) (^١) يحاذي إبهاميه أذنيه، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك …» إلخ، وقال: رجال إسناده كلهم ثقات.
وأما قول صاحب «الهداية»: لقوله ﷺ «لا تُرْفَع الأيدي إلاَّ في سبع مواطن: تكبيرة الافتتاح، وتكبيرة القنوت، وتكبيرات العيدين، وذَكَرَ الأربع في الحج»، فغير معروفٍ رَفْعُهُ، فإنما ثبت وقفه على النَّخَعِيّ من قوله، كذلك رواه الطحاويّ عن سُلَيْمَان ابن شُعَيْب، عن أبيه، عن أبي يُوسف، عن أبي حنيفة، عن طَلْحَة بن مُصَرِّف، عن إبراهيم النَّخَعِي، قال: «تُرْفَعُ الأَيدي في سبع مواطن: في افتتاح الصلاة، وفي التكبير للقنوت في الوتر، وفي العيدين (^٢)، وعند استلام الحجر، وعلى الصفا والمروة، وبِجَمْعٍ وعرفات، وعند المقامين، ثم عند الجمرتين».
والمرفوع من ذلك ما رواه الشافعي و(الطحاوي) (^٣) والبَزَّار في آخرين. وهذا لفظ البَزّار عن المُحَارِبي، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقْسَم، عن ابن عباس وعن نافع، عن ابن عمر، قالا: قال رسول الله ﷺ «تُرْفَع الأيدي في سبع مواطن: عند افتتاح الصلاة، واستقبال البيت، والصفا والمروة، والموقفين والجمرتين». وقال مالك والشافعي، وهو رواية عن أحمد: يرفع يديه حذو منكبيه، لِمَا رَوَى الجماعة

(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوط.
(^٢) أي تكبيرات العيدين.
(^٣) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوط.

1 / 238