217

Fatḥ al-waṣīd fī sharḥ al-qaṣīd

فتح الوصيد في شرح القصيد

Editor

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Publisher

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الكويت

هيئات، فأبو عمرو، وابن كثير، وقالون أصحاب تسهيل وتخفيف ما وجدوا إليه سبيلًا، والحذَّاق من أصحاب ورشٍ يأخذون بالتجويد والتمطيط والتشديد، وإشباع الحركات، واستيفاء المدِّ حتى أخذ له بعضهم بإشباع الضمة قبل الواو، والكسرة [قبل الياء] (^١)، مثل: نعبد وإياك، [ومالك يوم الدين] (^٢)، فكان عاصم صاحب مدٍ وقطع وهمز، وقراءة شديدة لا تتجاوز التجويد، وقراءة الكسائي حدْرٌ بين السهلة والشديدة، ومنهم من يختار لابن عامرٍ كذلك ومنهم من يختار لعاصمٍ.
وأما حمزة: فيختار له التحقيق، والحذف، والتسهيل، والمدُّ الطويل.
قال حمزة: إنما القراءة بمنزلة الشعر إذا كان جعدًا، وإذا كان سبطًا سمج، وإنما حسنه أن يكون بين ذلك، وقال حسين بن عليٍ الجعفي: إنما القراءة بمنزلة البياض، إذا قلّ كانت سمرةً، وإذا اشتد صار برصًا ولكن بين ذلك.
٤٣ - وَهُنَّ اللَّوَاتِي لِلمُواتِي نَصَبْتُهَا … مَنَاصِبَ فانْصَبْ في نِصَابِكَ مُفضِلا
المواتي: الموافق، ونصبتها رفعتها، ومناصب: أعلامًا للعز والشرف، فانصب أي: تجرد واتعب، وشمِّر في نصابك أي: في أصلك، وأراد به النية لأنها الأصل للعمل «مفضِّلا» أي: ذا فضلٍ في حسن عقدك، وأصل طلبك، [ومُفضِّلا منصوب على الحال من الضمير في فانصب] (^٣).

(^١) مابين المعقوفتين زيادة من (ب).
(^٢) مابين المعقوفتين زيادة من (ب).
(^٣) مابين المعقوفتين زيادة من (ب).

1 / 237