Fatḥ al-Wahhāb bi-sharḥ Minhāj al-Ṭullāb
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Egypt
وثم راغب بأزيد ولا يسافر به ولا يبضعه بلا إذن ولكل فسخها وينعزلان بما ينعزل به الوكيل لا عازل بعزله للآخر والربح والخسر بقدر المالين وإن شرطا خلافه وتفسد به فلكل على الآخر أجرة عمله له ونفذ التصرف والشريك كمودع وحلف في اشتريته أَوْ أَنَّ مَا بِيَدِي لِي أَوْ لِلشَّرِكَةِ لا في اقتسمنا وصار لي.
ــ
الْعَقْدِ فَلَوْ جَهِلَا الْقَدْرَ وَعَلِمَا النِّسْبَةَ كَأَنْ وَضَعَ أَحَدُهُمَا دَرَاهِمَ فِي كِفَّةِ مِيزَانٍ وَوَضَعَ الآخر مقابلهما مثلهاوخلطا صَحَّتْ " وَ" شَرَطَ " فِي الْعَمَلِ مَصْلَحَةً بِحَالٍّ ونقد بلد " نظرا للعرف " فَلَا يَبِيعُ بِثَمَنِ مِثْلٍ وَثَمَّ رَاغِبٌ بِأَزْيَدَ " وَلَا يَبِيعُ نَسِيئَةً وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ بَلَدِ الْبَيْعِ وَلَا يَتَصَرَّفُ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ " وَلَا يُسَافِرُ بِهِ وَلَا يُبْضِعُهُ " بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيَةِ أَيْ يَدْفَعُهُ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ مُتَبَرِّعًا " بِلَا إذْنٍ " فِي الْجَمِيعِ فَإِنْ سَافَرَ بِهِ أَوْ أَبْضَعَهُ بِلَا إذْنٍ ضَمِنَ أَوْ بَاعَ بِشَيْءٍ مِنْ الْبَقِيَّةِ بِلَا إذْنٍ صَحَّ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ وَانْفَسَخَتْ الشَّرِكَةُ فِي الْمَبِيعِ وَصَارَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَالشَّرِيكِ وَتَعْبِيرِي بِمَصْلَحَةٍ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ بِلَا ضَرَرٍ لِاقْتِضَائِهِ جَوَازَ الْبَيْعِ بِثَمَنِ المثل مع رَاغِبٍ بِزِيَادَةٍ وَمِنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ بِغِبْطَةٍ لِاقْتِضَائِهِ الْمَنْعَ مِنْ شِرَاءِ مَا يُتَوَقَّعُ رِبْحُهُ إذْ الْغِبْطَةُ إنَّمَا هِيَ تَصَرُّفٌ فِيمَا فِيهِ رِبْحٌ عَاجِلٌ لَهُ بَالٌ.
" وَلِكُلٍّ " مِنْ الشَّرِيكَيْنِ " فَسْخُهَا " أَيْ الشَّرِكَةِ مَتَى شَاءَ كَالْوَكَالَةِ " وَيَنْعَزِلَانِ " عَنْ التَّصَرُّفِ " بِمَا يَنْعَزِلُ بِهِ الْوَكِيلُ " كَمَوْتِ أَحَدِهِمَا وجنونه وإغمائه وَغَيْرِهَا مِمَّا يَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ وَاسْتَثْنَى فِي الْبَحْرِ إغْمَاءً لَا يَسْقُطُ بِهِ فَرْضُ صَلَاةٍ فَلَا فَسْخَ بِهِ لِأَنَّهُ خَفِيفٌ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ وَأَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَيَنْعَزِلَانِ بِفَسْخِهِمَا وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَبِجُنُونِهِ وَإِغْمَائِهِ لَا عَازِلٍ فَلَا يَنْعَزِلُ " بِعَزْلِهِ لِلْآخَرِ " فَيَتَصَرَّفُ فِي نَصِيبِ الْمَعْزُولِ فَإِنْ أَرَادَ الْآخَرُ عَزْلَهُ فَلْيَعْزِلْهُ " وَالرِّبْحُ وَالْخَسْرُ بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ " بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ لَا الْأَجْزَاءِ " وَإِنْ " تَفَاوَتَ الشَّرِيكَانِ فِي الْعَمَلِ أَوْ " شَرَطَا خِلَافَهُ " بِأَنْ شَرَطَا التَّسَاوِيَ فِيهِمَا مَعَ التَّفَاوُتِ فِي الْمَالِ أَوْ عَكْسَهُ أَوْ شَرَطَاهُمَا بِقَدْرِ الْعَمَلَيْنِ عَمَلًا بِقَضِيَّةِ الشَّرِكَةِ " وَتَفْسُدُ " أَيْ الشَّرِكَةُ " بِهِ " أَيْ بِشَرْطِ خِلَافِهِ لِمُخَالَفَةِ ذَلِكَ مَوْضُوعَهَا " فَلِكُلٍّ " مِنْهُمَا " عَلَى الْآخَرِ أُجْرَةُ عَمَلِهِ لَهُ " كَمَا فِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ نعم لو تساويا في المال وشرطا الْأَقَلَّ لِلْأَكْثَرِ عَمَلًا لَمْ يَرْجِعْ بِالزَّائِدِ لِأَنَّهُ عَمِلَ مُتَبَرِّعًا " وَنَفَذَ التَّصَرُّفُ " مِنْهُمَا لِلْإِذْنِ " وَالشَّرِيكُ كَمُودَعِ " فِي أَنَّهُ أَمِينٌ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي الرَّدِّ إلَى شَرِيكِهِ وَفِي الْخَسْرِ وَالتَّلَفِ وَيَأْتِي هُنَا فِي دَعْوَى التَّلَفِ مَا يَأْتِي ثَمَّ وسيأتي بَيَانُهُ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ " وَحَلَفَ " الشَّرِيكُ فَيُصَدَّقُ " فِي " قَوْلِهِ " اشْتَرَيْتُهُ " لِي أَوْ لِلشَّرِكَةِ " أَوْ أَنَّ مَا بِيَدِي لِي أَوْ لِلشَّرِكَةِ " لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِقَصْدِهِ فِي الأولى وَعَمَلًا بِالْيَدِ فِي الثَّانِيَةِ بِقِسْمَيْهَا " لَا فِي" قَوْلِهِ " اقْتَسَمْنَا وَصَارَ " مَا بِيَدِي " لِي " مَعَ قَوْلِ الْآخَرِ لَا بَلْ هُوَ مُشْتَرَكٌ فَالْمُصَدَّقُ الْمُنْكِرُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقِسْمَةِ وَذِكْرُ التَّحْلِيفِ من زيادتي.
1 / 256