217

Fatḥ al-ʿAlī al-Ḥamīd fī sharḥ Kitāb Mufīd al-Mustafīd fī kufr tārik al-tawḥīd

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Publisher

دار الأخيار

فلا يُشبَّه بيت المخلوق ببيت الخالق. كل هذا لتحقيق التوحيد الذي هو أصل الدين ورأسه، الذي لا يقبل الله عملًا إلا به ويغفر لصاحبه، ولا يغفر لمن تركه قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا﴾
[النساء: ١١٦].
ولهذا كانت كلمة التوحيد أفضل الكلام وأعظمه، وأعظم آية في القرآن آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾
[البقرة: ٢٥٥].
وقال ﷺ: «من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة (١٧/ش)» (١).
والإله هو: الذي يألهه القلب عبادة له واستعانة به ورجاء له وخشية وإجلالًا. انتهى كلامه رحمه الله تعالى (٢).
(١٧/ش) المقصود من قوله ﷺ: «من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة»، أي من كان عالمًا بمعناها وعاملًا بمقتضاها، ثم نطق بها في آخر حياته.

(١) سنن أبي داود (٣١١٦)، ومسند أحمد (٢٢١٨٠)، والحاكم في المستدرك (١٢٩٩)، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٩٢٨٠).
(٢) مجموع الفتاوى اختصارًا من (٣/ ٣٨٣ - ٤٠٠).

1 / 221