305

Fatāwā wa-rasāʾil Samāḥat al-Shaykh Muḥammad b. Ibrāhīm b. ʿAbd al-Laṭīf Āl al-Shaykh

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

Editor

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Publisher

مطبعة الحكومة بمكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٩ هـ

حلق إِلا في نسك. انتهى كلام ابن القيم. والذي يدل على ذلك ما ثبت في صحيح مسلم وغيره عن البراء ﵁ «أَنَّ رَسوْلَ اللهِ ﷺ لَهُ شَعَرٌ يَضربُ مَنكَبَيْهِ» وأَخرج الشيخان عنه ﵁ قال: «كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ لَهُ شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذَنَيْهِ» وأَخرج مسلم وغيره عن حميد الطويل ﵁ قال: «كَانَ شَعَرُ رَسُوْل اللهِ ﷺ فَوْقَ الْوَفرَةِ وَدُوْنَ الْجُمَّةِ» . وقال في تاج العروس: «الوفرة» ما جاوز شحمة الأذنين. و«الجمة» من شعر الرأْس ما سقط على المنكبين. والجمع بين هذه الروايات المختلفة في شعره ﷺ أَنه ممول على اختلاف الأَوقات، فإِذا ترك تقصيرها بلغت المنكب، وإِذا قصر كان إِلى أَنصاف الأذنين، وبحسب ذلك يطول ويقصر. وأَما حلقه كله في النسك فمنه ما وقع له ﷺ في حجة الوداع.
وأَما ما يفعله بعض المسلمين من حلق بعض الرأْس وترك بعضه ويسمونه «التواليت» فهذا هو القزع الذي نهى عنه النبي ﷺ وهو أَنواع:
الأَول: أَن يحلق من رأْسه مواضع ويترك مواضع. مأْخوذ من تقزع السحاب وهو تقطعه.
الثاني: أَن يحلق وسطه ويترك جوانبه.
الثالث: أَن يحلق جوانبه ويترك وسطه.
الرابع: أَن يحلق مقدمه ويترك مؤخره.
الخامس: أَن يحلق مؤخره ويترك مقدمه.
السادس: حلق بعضه في أَحد جوانب الرأْس وترك البقية.

2 / 48