قال: «مَن كَانَ لَهُ شَعَرٌ فَليُكرمْهُ» . والإِكرام الذي أَمر به النبي ﷺ بينه بما رواه أَبو داود والترمذي والنسائي في سننهم بأَسانيدهم إِلى عبد الله بن مغفل ﵁ «أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ نَهَى عَن التَّرجُّل إِلاَّ غِبًّا» وروى مالك في الموطأ والنسائي في السنن بسنديهما إِلى أَبي قتادة ﵁ قال: «يا رسول الله إِن لي جمة أَفأرجلها. قال رسول الله ﷺ: نَعَمْ وَأَكرمْهَا. قال كان أَبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين من أَجل قول رسول الله وأَكرمها» . ومعنى الترجيل قال في تاج العروس: رجلته ترجيلا سرحته ومشطته. والتسريح حل الشعر وإِرساله قبل المشط كذا في الصحاح. وقال الأَزهري: تسريح الشعر ترجيله وتخليص بعضه من بعض.
أَما بالنسبة للنساء فقال البخاري (باب يجعل شعر المرأَة ثلاثة قرون) ثم ساق بسنده عن أُم عطية ﵂ قالت: «ظَفَرْنَا شَعَرَ بنتِ رَسُوْل اللهِ ﷺ تعني ثلاثة قرون» وقال وكيع قال سفيان ناصيتها قرنيها. انتهى من البخاري. وهذا التصفير بأَمره ﷺ لما رواه سعيد بن منصور في سننه بسنده عن أُم عطية قالت لنا قال لنا رسول الله ﷺ: «إِغسِلنَهَا وترًا وَاجْعَلنَ شَعَرَهَا ضَفَائِرَ» وأَخرج ابن حيان في صحيْحه عن أُم عطية «إِغلسِلنَهَا ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا وَاجْعَلنَ لَهَا ثَلاَثَةَ قُرُوْن» . وفي مصنف عبد الرزاق بسنده عن حفصة قالت: «ضَفَرْنَا ثَلاَثَةَ قُرُوْن نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا وَأَلْقَيْنَاهَا خَلفَهَا» . قال ابن دقيق العبد: فيه استحباب تسريح المرأَة وتضفرها.