(٢٨٤- كيف يسرح الرجل شعره والمرأة أيضًا، وهل يجوز لها قصه أو حلقه)
من محمد بن إبراهيم إِلى المكرم عمر بن محمد بن يحيى التميمي ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
كتابك لنا المؤرخ في ٣٠-٣-٨٧ هـ وصل وقد سأَلت عن مسأَلتين:
الأولى: ما كيفية تسريح شعر الرأْس بالنسبة للرجال والنساء وهل ورد شيء من أَحاديث نبي الله ﷺ بكيفية خاصة لتسريحه أَو نهي عن بعض التساريح؟
والجواب: أَما بالنسبة للرجال فقد كان هدي النبي ﷺ أَنه يجعله ضفائر، يدل على ذلك ما رواه الترمذي وابن ماجه في سننهما بسنديهما إِلى أُم هانيْ ﵂ قالت: «قَدِمَ النَّبيُّ ﷺ مَكَّةَ وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ تعني عقائص. رواية ابن ماجه تعني ضفائر» وروى البخاري ومسلم وغيرهما بأَسانيدهم إِلى ابن عباس ﵄ قال: «كان أَهل الكتاب يسدلون أَشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم وكان ﷺ يحب موافقة أَهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه فَسَدَلَ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ» . قال ابن القيم في الهدي: والسدل أَن يسدله من ورائه ولا يجعله فرقتين. والفرق أَن يجعل شعره فرقتين كل فرقة ذؤابة. انتهى كلام ابن القيم.
وقد أَمر ﷺ بإِكرام الشعر فروى أَبو داود في سننه بسنده إِلى أَبي هريرة ﵁ أَن رسول الله ﷺ