Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
رجل أوصى أن يوقف من ماله كذا وكذا درهما لدين يظهر عليه كانت الوصية باطلة وقت لذلك وقتا أو لم يوقت لأنه بهذا الكلام لم يقر بدين واجب عليه للحال فيكون ماله للوارث إذا لم يكن عليه دين أو وصية * ولو قال إن رأى الوصي ذلك يوقف من ثلث ماله لأنه لما قال إن رأى الوصي ذلك فكأنه قال يعطي الوصي ذلك القدر من مالي من شاء ولو نص على ذلك يصح ويؤخذ من ثلث ماله * رجل أوصى بأن يخرج ثلث ماله فيعطى ربع الثلث لفلان وثلاثة أرباعه لأقربائه وللفقراء ثم قال لا تتركوا حظ الرباطين وفي الرباطين فقراء يسكنون فيهما وقد مرت المسألة قبل هذا * مريض قال أخرجوا نصيبي من مالي ولم يزد على ذلك يخرج الثلث من ماله لأن ثلث ماله نصيبه قال صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة على أعمالكم * رجل أوصى لابن فلان من أهل الحرب ثم أسلم ابن فلان قبل موت الموصي قالوا إن كان الموصي قد سمى الابن لا يجوز لأن الوصية وقعت للحربي فتبطل وإن لم يكن سماه ولكنه قال لابن فلان جازت الوصية لأن هذه وصية لابن فلان عند موت الموصي * رجل عين
أشجارا له في ضيعة فقال لامرأته في صحته إذا مت أنا فبيعي هذه الأشجار واصرفي ثمنها في كفني وثمن الخبز للفقراء وثمن الدهن في سراج مسجد بعينه ثم مات وترك امرأته هذه وورثة كبار ا فاشترى الورثة الكفن من الميراث وجهزوه قال تباع الأشجار فيحط من ثمن الأشجار مقدار الكفن وتصرف المرأة الباقي إلى ثمن الخبز ودهن السراج لأن الزوج أمر بصرف ثمن الأشجار إلى ثلاثة أشياء فيقسم الثمن على هذه الأشياء الثلاثة * وصي عجز عن القيام بأمر الميت فأقام الحاكم قيما آخر لا ينعزل الأول لأن للقاضي أن يضم الثاني إلى الأول فإن أقام القاضي قيما آخر مقام الأول ينعزل الأول لأن الثاني لا يقوم مقام الأول إلا بعد عزل الأول وللقاضي أن يعزل الوصي إذا عجز عن القيام بأمر الميت كي لا يضيع مال الميت والله أعلم *
(* كتاب الأضحية *)
هذا الكتاب مشتمل على فصول
(* فصل في صفة الأضحية ووقت وجوبها ومن تجب عليه *)
أما صفتها فهي واجبة في ظاهر الرواية على الرجل والمرأة الموسر المقيم في الأمصار دون المسافر * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها سنة وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله تعالى وفي أحد قوليه تطوع * وروى ابن زياد عن أبي حنيفة وابن رستم عن محمد رحمهما الله تعالى أنها فريضة * وأما شرائطها فهي ثلاثة * أولها الغني والغني فيها هو من له مائتا درهم أو عرض يساوي مائتي درهم سوى مسكنه وخادمه وثيابه التي يلبسها وأثاث البيت فالغني في الأضحية ما هو الغني في صدقة الفقر وقد ذكرنا والمرأة تكون موسرة بمالها على الزوج من الصداق إذا كان الزوج مليا في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وفي قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تكون موسرة بذلك وهذا إذا كان المهر معجلا * فإن كان مؤجلا لا تكون موسرة بذلك في قولهم جميعا * والشرط الثاني الوقت ووقت الأداء لمن كان في المصر بعد فراغ الإمام من صلاة العيد فإن ضحى قبل صلاة الإمام أو قبل أن يقعد الإمام قدر التشهد لا تتم أضحيته * وإن ضحى بعد ما قعد قدر التشهد قبل السلام في ظاهر الرواية لا يجوز * وقال بعضهم يجوز ويكون مسيأ وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى * وقال الحسن ابن زياد رحمه الله تعالى ينبغي أن لا يضحي حتى يفرغ الإمام عن الخطبة * وعندنا إذا ضحى قبل الخطبة جاز ولو ضحى بعدما سلم الإمام ثم ظهر أنه كان محدثا أو جنبا ان تذكر الإمام قبل أن يتفرق الناس جازت الأضحية ويعيد بهم الصلاة لأن هذه تضحية بعد صلاة معتبرة فإن عند الشافعي رحمه الله تعالى إذا كان الإمام محدثا أو جنبا جازت صلاة القوم فجازت أضحيته * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يجوز أضحيته وعليه إعادتها *
Page 203