309

قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في وقف المنقول مقصود اخلاف بين أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ذكره في السير الكبير قال والصحيح من الجواب أن ما فيه عرف ظاهر بين الناس بوقفه كالجنازة وثيابها و ما يحتاج إليه من القدور والأواني لغسل الميت والمصاحف والكراع والسلاح والفرس للجهاد يجوز وقفه * واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في وقف الكتب جوزه الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وعليه الفتوى * ونصير رحمه الله تعالى وقف كتبه * رجل وقف بقرة على رباط على أن ما يخرج من لبنها وسمنها وشيرازها يعطى لأبناء السبيل إن كان ذلك في موضع تعارفوا ذلك جاز كما يجوز ماء السقاية * رجل وقف دابة على رباط فخرب الرباط واستغنى الناس عنه فإنها تربط في أقرب الرباط إليه * رجل وقف ثورا على أهل قرية لإنزاء بقرهم لا يصح لأنه ليس بقربة مقصودة وليس فيه عرف ظاهر * رجل وضع حبا في المسجد أو علق قنديلا كان له أن يرجع فيه لأن ذلك لا يترك في المسجد دائما * رجل وقف بناء بدون أرض قال هلال رحمه الله تعالى لا يجوز ذلك * وعن زفر رحمه الله تعالى رجل وقف الدراهم أو الطعام أو ما يكال أو يوزن قال يجوز وقيل له كيف يكون قال تدفع الدراهم مضاربة ثم يتصدق بفضلها في الوجه الذي وقف عليه وما يكال ويوزن فيباع ويدفع ثمنه بضاعة أو مضاربة كالدراهم * قالوا على هذا القياس لو قال هذا الكر من الحنطة وقف على شرط أن يقرض من الفقراء الذين لا بذر لهم فيزرعوها لأنفسهم ثم يؤخذ منهم بعد الإدراك قدر القرض ثم يقرض لغيرهم من الفقراء على هذا أبدا جاز على هذا الوجه * مريض أوصى أن يدفع إلى فلان ألف درهم يمسكها سنة ويتجر بها ثم يردها على الورثة ذكر في بعض نسخ الوصايا أنه يجوز من الثلث * وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر لا يجوز الوقف في الحيوان والرقيق والمتاع والثياب ما خلا الكراع والسلاح إلا على وجه التبع كالرقيق والثيران وآلات الزراعة * رجل وقف بستانا بما فيه من البقر والغنم والرقيق فإنه يجوز * رجل وقف موضعا في صحته وأخرجه عن يده فاستولى عليه غاصب وحال بين الوقف وبينه قال الشيخ الإمام محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يأخذ من الغاصب قيمتها ويشتري بها

موضعا آخر فيقفه على شرائط الأول قيل له أليس بيع الوقف لا يجوز فقال إذا كان الغاصب جاحدا وليس للوقف بينة يصير مستهلكا والشيء المسبل إذا صار مستهلكا يجب به الاستبدال كالفرس المسبل إذا قتل والعبد الموصى بخدمة الكعبة إذا قتل *

Page 177