Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
رجل غرس شجرا على حوض القرية أو في الطريق العامة أو على شط نهر للعامة كانت الشجرة للغارس له أن يرفعها فإن قطعها ثم نبت من عروقها أشجار كانت للغارس أيضا لأنها تولدت عن ملكه * أشجار على حافتي النهر في الشارع اختصم فيه الشربة ولم يعرف الغارس وهذا النهر يجري أمام باب رجل في الشارع قالوا إن كان موضع الشجر ملكا للشربة فما نبت في ملكهم ولم يعرف غارسه يكون لهم وإن لم تكن أرض الأشجار ملكا للشربة بل هي للعامة وللشربة فيها حق تسييل الماء إن علم أن صاحب الدار حين اشترى الدار كانت هذه الأشجار في هذا الموضع فإن الأشجار لا تكون لصاحب الدار وإن لم يعلم ذلك كانت الأشجار له لأن ما نبت في فناء داره كان له ظاهرا * رجل وقف ضيعة على جهة معلومة أو على قوم معلومين ثم إن الواقف غرس فيها شجرا قالوا إن غرس من غلة الوقف أو من مال نفسه لكن ذكر أنه غرس للوقف يكون للوقف وإن لم يذكر شيئا وقد غرس من مال نفسه يكون له ولورثته من بعده ولا يكون وقفا * ولو غرس في المسجد يكون للمسجد لأنه لا يغرس لنفسه في المسجد * أراض موقوفة على الفقراء استأجرها
رجل من المتولي وطرح فيها السرقين وغرس الأشجار ثم مات المستأجر فإن
الأشجار تكون لورثته ويؤمر الورثة بقلعها وليس للورثة الرجوع بما زاد السرقين في هذه الأراضي عندنا * رجل وقف شجرة بأصلها على مسجد فيبست الشجرة أو يبس بعضها يقطع اليابس من أغصانها ويترك الباقي لأن اليابس لا ينتفع به وينتفع بغير اليابس * رجل وقف شجرة بأصلها والشجرة مما ينتفع بأوراقها أو بأثمارها قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى الوقف جائز فإن كان ينتفع بأوراقها أو أثمارها فإنه لا يقطع أصلها إلا أن يفسد أغصانها ولو كان لا ينتفع بأوراقها ولا بأثمارها فإنه يقطع ويتصدق بها * رباطي غرس شجرة في أرض موقوفة على الرباط وقام عليها في سقيها وتعاهدها حتى كبرت ولم يذكر وقت الغرس أنها للرباط قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كان هذا الرباطي يلي تعاهد الأرض الموقوفة على الرباط فالشجر يكون وقفا وإن لم يكن إليه ولاية الوقف فالشجر يكون للغارس وله أن يرفعها * مسجد فيه شجرة التفاح قال بعضهم يباح للقوم أن يفطروا بهذا التفاح والصحيح أنه لا يباح لأن ذلك صار للمسجد يصرف إلى عمارة المسجد * شجرة على طريق المارة جعلت وقفا للمارة يباح تناول ثمرها للمارة ويسوى فيه الفقير والغني وكذا الماء الماء الموضوع في الفلوات وماء السقاية وسرير الجنازة وثيابها ومصحف الوقف يستوي الفقير والغني في هذه الأشياء ولو كانت الثمار على أشجار رباط للمارة قال أبو القاسم رحمه الله تعالى أرجو أن يكون النزال في سعة من تناولها إلا أن يعلم أن غارسها جعلها للفقراء وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إذا لم يكن الرجل من ساكني الرباط فالأحوط له أن يحترز في أكلها إلا أن تكون ثمارا لا قيمة لها كالتوت * مقبرة فيها أشجار عظيمة وكانت الأشجار فيها قبل اتخاذ الأرض مقبرة فإن كانت الأرض يعرف مالكها فالأشجار بأصلها للمالك يصنع بالأشجار وأصلها ما شاء وإن كانت الأرض مواتا ليس لها مالك فاتخذها أهل القرية مقبرة فالأشجار بأصلها تكون على ما كانت قبل جعل الأرض مقبرة * هذا إذا كانت الأشجار فيها قبل جعلها مقبرة وإن نبتت الأشجار فيها بعد اتخاذ الأرض مقبرة فإن علم غارسها كانت للغارس وإن لم يعلم الغارس فالرأي فيها يكون للقاضي إن رأى أن يبيع الأشجار ويصرف ثمنها إلى عمارة المقبرة فله ذلك ويكون في الحكم كأنها وقف * رجل جعل أرضه مقبرة وفيها أشجار فأراد ورثته أن يقطعوا الأشجار كان لهم ذلك لأن موضع الأشجار كانت مشغولة فلا تدخل في الوقف كما لو جعل دارا مقبرة لا يدخل موضع البناء في الوقف *
فصل في وقف المنقول
Page 176