Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
(( فصل فيما يجوز للضارب على المضاربة وما ل يجوز)) رجل دفع مالا إلى رجل مضابة بالنصف فهي مضاربة ملفة له أن يشتري ما بدا له من سلع التجارة بانقد والنسيءة * وإن اشترى بما لا يتغابن فيه الناس يكون مخالفا قال له رب المال اعمل فيه برأيك أو لم يقل لأن الغبن الفاحش تبرع وهو مأمور بالتجارة لا بالترع * ولو باع مال المضاربة بما لا يتغابن فيه الناس أو بأجل غير متعارف جاز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه رحمهما الله تعالى كالوكيل بالبيع* وللمضارب أن يعمل ما هو من عادات التجارة وهو الاتضاع والإيداع واستئجار الأجراء لحفظ المال واستئجار الدواب للحمل واستئجار المكان والسفر * وما جاز له أن يعلم بنفسه جاز له أن يوكل غيره بذلك * وله أن يرهن ما المضاربة وأن يرتهن به ون يحتال لمال المضاربة وإن كان الثاني أعسر من الأول* وله أن يرجل الثمن بعد العقد عند الكل* وليس له أن يستدين على المضاربة نحو أن يشري بأكثر من مال المضاربة كان قال له رب المال اعمل فيه برأيك أو لي مقل إلا أن يأذن له بالستانه نضاا ولس للمضارب في المضاربة المطلقة أن يدفع إلى غيرهمضاربة ولا أن سشارك شرك عنان أو مفاوضة ولا أن يخلط مال المضاربة بماله أو بمال غريه * ولو كان رب المال قال له في المضاربة إمل فيه برأكك كان له أن يدفع المال إلى غيره ويشارك ويخلط ويخلط ماله بمال المضاربة * وفي المضاربة المطلقة له أن يأذن لعبد المضاربة في التجاربة في ظاهر الرواية ولا يقر مال المضاربة* ولا يأخذ سفتجة بمال لامضارة* ولا يدفع مال المضاربة سفتجة وإن كان رب الملا قال له اعمل فيه برأيك إلا أن يأذن له بالسفتجة نصا* ولا يعتق المضارب عبد المضاربة بمال أو بغير مال ولا يكاتب وله أن يبيععبد المضاربة إذا لحقه دين حاضرا كان رب المال أو غائبا* وليس له أن يزوج عبدا ولا أمة للمضاربة* وقال ابو يوسف رحمه الله تعالى له أن يزوج الأمة ولو تزوج المضرب أمة للمضاربة فإن كان في المال ربح لا يجوزله نكاحهاأذن له رب المال أو لم يأذن وإن لم يكن في المال ربح فإن تزوجها بإذن رب المال جاز وتخرج الأمة عن المضاربة وتصير محسوبة <167> رأس مال المضاربة على رب المال * وللمضارب في المضاربة المطلقة أن يسافر بمال المضاربة في الروايات الضارهرة برا أو بحرا وعن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى انه لا يسافر* وإن سافر فهلك المال في الطريف كان ضامنا في هذه الرواية * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى من عنده له أن يسافر إلى موضع يقدرعلى الرجوع إلى أهله في يومه ويبيت عندهم نحو فرسخين أو ثلاثة وليس له أن يسافر سفرا مخوفا يتحامى الناس عنه في قولهم* ولو تصرف الصارب وصار مال المضاربة دينا على الناس وامتنع المضارب عن التقاضي فإن لم يكن في المال ربح كان له أن يمتنع عن التقاضي وقال له أحل رب المال علىالغرماء أي وكله وإن كان في المال ربح ليس له أن يمتنع عن التقاضي وقال له أل رب المال على الغرماء أي وكله وإن كان في المال ربح ليس له ن يمتنع عن التقاضي بل يرمر بالتقاضي ليصير المال ناضا * وإذا صار مال المضاربة دينا على الناس فنهاه رب المال عن التقاضي وقال أنا أتقاضى مخافة أن يأكل المضارب فإن كان في المال ربح فاتقاضي يكون للمضارب وإن لم يكن فيه ربح فلرب المال أن يمنعه عن التقاضي ويجبر المضارب على أن يحيل رب المال على اغرماء 8 ولو كانت المضاربة نحو أن قال له لا تبع بالنسة ولا تشتر دقيقا ولا طعاما أو لا تشتر من فلان أو لا تسافر وإن كان التخصيص قبل أن يعمل المضارب أو بعدما علم فاشترى وباع وقبض الثمن وصار المال ناضا جاز تخصيصه لأنه في هذه الحالة يملك عزله لا يصح فلا يصح تخصيثه *وكذا لو نهاه عن السفر فعلى الرواية التي يملك السفر في المضارب ة المطقلة إن كان المال عرضا لا يصح نهيه * وكذا لبو كانت المضاربة عامة بأن قال رب المال له اعمل فيه برأيك ثم نهاه عن الكركة وخلك المال يصح نهيه * وتبطل المضاربة بموت رب المال علم المضارب بذلك أو لم يعلم حتى لا يملك الشارء بعد ذلبك بمال المضرة ولا يمك السفر ويملك بيع ما كان عرضا لينض المال لأنه عزل حكمي * ولو عزله قصدا يملك بيع ما كان اشترى من اعروض ولو خرج المضارب بعد ما مات رب المال إلى مصر بر المال لا يضم استحسانا لا يضمن استحسانا* رجل دفع مال مضاربة وقال له اعمل فيه برأيك ثم قال له لا تعمل برأيك صح نهيه* رجل دفع مالا مضاربة وقال له اعمل فيه برأيك أو لم يقل فاشتري المضارب بالمال خمرا أو خنزيرا او ميتة أو مدبرا أو مكابا أو أم ولد وهو يعلم بذلك أو لا يعلم ونقد الثمن من مال المضاربة كان مخالفا ضامنا لأنه لا يمكل بيع ما اشتى بعد القبض* رجل دقع إلى رجل عشرة آلاف مضاربة على أن يشري بها شيا سماه فاشترى المضارب شيءا غير ذلك وربح فالربح بينهما يكن على الرط إل أن يكون قال له اشتر بهذا <168>ذلك ولا تشتر غير ذلك كذا ذكره في بعض المواضع * وذكر في الأصل إذا قال خذ هذا مضاربة بالنصف عل أن تشرتي به الطعام أو قال فاشتر به الطعام أو قال خذ هذا في الطعام فهذا كله تفيسر وتقييد للمضاربة بها ولو عطف بالوار بقيت المضاربة على الإطلاف وعلبه الفتوى * ولو دلع ما لا مضاربة وقال تخرج إلى الري فما ربحت في ذهابك فهو بيننا نصفان وما ربحت في رجوعك فبينا أثلاثا ثلثه لك وثلثاه لي او قال ربح هذا الرهر بننا نصفين والشهر الثاني أثلاثا فالمضاربة جائزة والربح بينهما على ما شرطا لأن كل شرط من هذذذذه الشروط صحيح عند الأنفراد فكذا إذا جمعه مع غيره * ولو دفع إله دراهم وقال له اعمل فيه بشركتي ولم يزد على ذلك فما ربح المدفوع إليه فهو بينهما نصفان لأن لفظة الشركة تقتضي المساواة * ولو دفع مالا مضاربة إلى رجل ولم يقل اعمل فيه برأيك إلىا أن معلملة التجار ف تلك البلاد أن المضربين يخلطون المال ولا ينهاهم رب المال عن ذلك فعمل في ذلك قالوا إن غلب التعارف بينهم في مثل هذا نرجو أن لا يضمن وتكون المضاربة بينهما على العرف * رجل دفع إلى غيره مالا مضاربة ثم إن المضارب شارك رجلا آخر بدارهم من غير مال المضاربة ثم اشترى المضارب وشريكه عصيرا من شركتهما ثم جاء المضارب بدقيق من المضاربة فاتخذ منه ومن العصير فلا ييج قلاو إن اتخذ الفلايج بإن الشرك ينظر إلى قيمة العصير فما أصاب حصة الدقيق فهو على المضارب وما أصاب حصة العصير فهو بين المضارب وبين الشرك لكن هذا إذا كان رب المل قال له اعمل فيه برأيك * فإن لم يكن قال ذلك وفقل المضارب ذلك بغير إذن الشريك فالفلايج تكون للمضارب وهو ضامن مثل الدقيق لرب المال ومثل حصة الشريك من العصي رللشريك فإن كان رب المال أذن له في ذلك والشريك لم يأذن فالفلايج تكون بينه وبين الشريك وهو ضامن لرب المال مثل الدقيق * ولو اشترى المضارب دقيقا بمال المضاربة فأعطاه رب المال دقيقا آخر وقال له اخلطهه بهذا الدقيق على سبيل ما تواضعنا فخلط ثم باع الكل قالوا مقدار ثم دقيق المضاربة يكون على ما اشترطا ف عقد المضاربة ومقدار ثمن الدقيق الآخر كله لرب المال بربحه وعليه وضيعته وللمضارب أجر مثله فيما تصرف في ذلك من بيعه هكذا قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى وقال الفقيه ابو الليث رحمه الله تعالى إنما يكو للمضارب أجر مثله إذا لم يكن خلط الدقيق بمال المضاربة أما إذا خلط فال أجر له لأنه عمل في شيء هو شريك فيه* إذا أرد رب المال أن يكون مال المضاربة دينا على المضارب وتحصل له منفعة الاسترباح قالوا يقرض المال من المضارب ويلم إليه ثم يأخذ منه مضاربة ثم يبضع المضارب بعد ذلك
Page 83