281

رجل دفع ما لا إلى رجل مضاربة بالنصف فهي مضاربة مطلقة له أن يشتري ما بدا له من سلع التجاربة بالنقد والنسيئة* وإن اشترى بما لا يتغابن فيه الناس يكن مخافا ققال ه رب المال اعمل فيه برأيك أو لم يقل لأن الغبن الاش تبرع وهو مأمور بالتارة لا بالتبرع* ولو باع مال المضاربة بما لا يتغابن فيه الناس أو بأجل غير متعارف جاز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خالفا لصاحبيه رحمهما الله تعالى كالوكيل بالبيع * وللمضارب أن يعمل ما هو منعادات التجاربة وهو الاتضاع والإيداع واستجار الإجراي لحفظ الملا واستئجار المكان والسفر * وما جاز له أن يعلم بنفسه جاز له أن يوكل غيره بذلك * وله أن يرهن مال المضاربة وأن يرتهن به وأن يحتال بمال المضاربة وإن كان لاثاني أعسر من الأول * وله أن يؤجل الثمن بعد العقد عند الكل * ولي له أن يستدين على المضاربة نحو أن يشتري بأكثر من مال المضاربة كان قال له رب المال اعمل فيه برأيك لو يقل إلا أن يأذن له بالإستدانة نصا وليس للمضارب فيالمضاربة المطلقة أن يدفع إلى غيره مضاربة ولا أن يشارك شركة عنان أو مفاوضة ولا أن يخلط مال المضاربة بماله أو بمال غيره ولو كان رب المال قال له في المضاربة اعمل فيه برأيك كان له أن يدفع المال إلى غيره مضاربة ويشارك ويخلط ملاه بمال المضاربة * وفي المضاربة المطلقة له أن يأذن لعبد المضاربة في التجاربة في ظاهر الراية ولا يقرض مال المضاربة * ولا يأخذ سفتجة بمال المضاربة ولا يدفع مال المضاربة سفتجة وإن كان رب المال قال له اعمل فيءه براأيك إلى أن يأذن له باسفتجة نصا* ولا يعتق المضارب عبد المضاربة بمال أو بغير مال ولا يكاتب وله أن يبيع عبد المضاربة إذا لحقه دين حاضرا كان رب المال أو غائبا * وليس له أن يزوج عبدا لوا أمة للمضاربة * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى له أن يزوج الأمة * ولو تزوج المضارب أمة للمضاربة فإن كان في المال ربح لا يجوز له نكاحها أذن له رب المال أو لم يأذن وإن لم يكن في المال ربح فإن تزوجها بإذن رب المال جاز وتخرج الأمة عن المضاربة وتصير محسوبة عن <167> رأس مال المضاربة عل رب المال * وللمضارب في المضاربة المطلقة أن يسافر بمال المضاربة في الروايات الظاهرة برأ ا, بحرا وعن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يسافر * وإن سافر فهلك المال في الطريق كان ضامنا فهذه الرواية * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى من عنده له أن يسافر إلى موضع يقدر على الرجوع إلى أهله في يومه ويبيت عندهم نحو فرسخي أو ثلاثة وليس له أن يسافر سفرا مخوفا يتحامى الناس عنه في قولهم * ولو تصرف المضارب وصار مال المضاربة دينا على الناس وامتنع المضارب عن التقاضي فإن لم يكن في المال ربح كان للللله أن يمتنع عن التقاضي ويقال له أحل رب المال علىالغرماء أي وكله وإن كان في المال ربح ليس له أن يمتنه علة التقاضي بل يؤمر بالتقاضي ليصير بالمال ناضا* وإذا صار مال المضاربة دينا على الناس فهناه رب المال عن التقاضي وقال أن ا أتقاضى مخافة أن يأكل المضارب فإن كان في المل ربح فالتقاضييكون اللمضارب وإن لم يكن فيه ربح فلرب المال أن يمنعه عن التقاضي ويجبر المضارب على أن يحيل رب المال على الغرماء 8ولو كانت المضاربة مطلقة فخصها رب المال بعد عقد المضاربة نحو إن قال له لا بتبع بالنيسئة ولا تشتر دقيقا ولا طعاما أو لا تشتر من فلان او التسافر وإن كان التخصيص قيل أن يعتل المضارب أو بعدما علم فاشترى وباع وقبض النثمن وصار المال ناضا جاز تخصيصه لأنه في هذه الحالة يملك عزله وإخراجه عن المضاربة بيصح تخصيصه* وإن كان التخصيص بعد ما عمل وصار المال عرضا لا يصح تخصيصه لأنه لو نهاه عن البيع في هذه الحالة أو أراد عزله لا يصح فلا يصح تهصيصهوكذا لو نهاه عن السفر فعلى الرواية التي يملك السفر في المضاربة المطلقة إن كان المال عرضا لا يصح نهيه* وكذا لو كانت المضاربة عامة بأن قال رب المال له اعمل فيه برأيك ثم نهاه عن الشركة وخلط المال يص نهيه* وتبطل المضاربة بموت رب المال علم المضارب بذلك أو لم يعلم حتى لا يملك الشراء بعد ذلك بمال المضاربة ولا يملك السفر ويملك بيع ما كان بيع ما عرضا لينض المال لأنه عزل حكمي ولو عزله قصدا يملك بيع ما كان اشترى من العروض * ولو خرج المضارب بعد ما مات رب المال إلى مصر رب المال لا يضمن استحسانا* رجل دفع مالا مضاربة وقال له اعمل فيه برأيك ثم قال له لا تعلم برأيك صح نهيه * رجل دفع مالا مضاربة وقال له اعمل فيه برأيك أو ألم يقل فاشترى المضارب بالمال خمرا أو خنزيرا أو ميتة أو مديرا أو مكاتبا أو أم ولد وهو يعلم بذلك أو لا يعلم ونقد الثمن من مال المضاربة كان مخالفا ضضامنا لأنه لا يمك بيع ما اشترى * وإن اشترى شيءا شراء فاسدا وقبضه ونقد الثمن من مال المضاربة لا يضمن لأنه يملك بيع ما اشترى بعد القبض * رجل دفع إلى رجل عشرة آلاف مضاربة على أن يشتري يها شيئا سماه فاشترى المضارب شيءا غير ذللك وربح فالربح بينهما يكون على الشط إلا أن يكون قال له اشر بهذا

<168>اعمل فيه برأك فدفع المضارب إلى غريه مضاربة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن هلك المال لا يضمن الأول حتى يعلم به الثاني ويربح * وإن عمل الثاني ولم يربح لا يضم الأول وقال أبو يوسف ومحمد رحمه الله تعالى إذا علم لاثاني ويضمن الأول ربح الثاني أو لم يربح وال زفر رحمه الله تعالى يضمن الأول بالدفع إلى الثاني علم الثاني أو لم يعلم وفي كل موضع يضمن الأول خير رب المال إن شاء ضمن الثاني رجع الثاني على لأول وتصح المضارة الثانية ويطيب الربح للمضارب الاني ولا يطيب للأول في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى

Page 80