Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
<152> يفعل ذلك فإن فعلوا ذلك وقسموا الميراث فهلك ما عزل لأجل الين ردت القسمة إلا أن يقضوا الدين من حصصهم * وكذا لو لم يكن الدين ظاهرا وقت القسمة ثم ظهر بعد القسمة كانت القسمة مردودة إلا أن قضوا الدين من مالهم * وكذا لو ظهر بالتركة وصة بالثلث أو ببعين من أعيان المال فالوصية بمنزلة الدين* دار بين قوم اقتسمةها فوقع في نصيب أحدهم بيت فيه حمامات إن لم يذكروا الحمامات في القسم فهي بينهم كما كانت وإن ذكروها فإن كانت لا تؤخذ إلا بصيد فالقسمة فاسدة * أرض بين قوم اقتسمةها فوقع في نصبي أحدهم شحرة أغصانها متدلية في نصيب الآخر عن محمد رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية لصاحب الأررض أن يجبر صاحب الشجرة على قطع الأغصان وفي رواية لا يجبر كما لو وقع في قسم أحدهما حائط عله حذوع للآخر فإنه لا يؤمر صاحب الجذوع برفع الجذوع وإذا طلب الورثة لا يجبر كما لو وقع في قسم أحدهما حائط عليه جذوع للآخر فغنه لا يؤمر صاحب الجذوع برفع الجذوع وإذا طلب الورثة القسمة من القاضي هل عليه دين إن قالوا لا كان القول قولهم * وإن أقر أحد الورثة بدين على الميت وجحد الباقون قسمت التركة بينهم ويؤمر المقر بقضاء كل الدين من نصيبه عندنا إذا كان نصيبة يفي بكل الدين * إذا حرت القسمة في دارين أو أرضين وأخذ كل واحد منهما دارا ثم استحق احدى الدارين بعد ما بنى فيها صاحبها كان للمستحق عله أن يرجع على صاحبه بنصف قيم البناء قيل هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده قسمة الجبر لا تجري في الدارين فكانت القسمة في معنى البينع والأصح أن هذا قول الكل لأن عند صاحبيه إنما تحري قسمة الجبر في الدارين إذا رأى القاضي ذلك * مراث بين قوم لم يكن هناك دين ولا وصية فمات بعض الورثة وعلى الميت الثاني دين أو أوصى بوصية أو كان له وارث غائب أو صغير فاقتسم الورثة ميراث الميت الأول بغير قضاء كان لغرماء الميت الثاني أن يبطلوا القسمة وكذلك لصاحب الوصية والوارث الغائب والصغير لأن ورثة الميت الثاني قاموا مقام اليمت الثاني ولو كان هو حيا غائبا لم تنفذ قسمتهم عله فكذا إذا كان ميتا * ميراث بين قوم اقتسمةا وأشهدوا على أنفسهم بالقسمة ثم ادعت امراةى الميت المهر على الميت وأقامت البينة كان لها أن تبطل القسمة ويكون دينها كدين أجنبي فاقدامها على القسمة لا يمنعها من دعوى الدين لأن إجازة الغريم القسمة قبل أن يصل إليه الدين باطلة ويكون وجودها كعدمها فكان له أن يبطل القسة وكذا إذا كان الغريم هو الوارث ولا يشبه دعوى الدين دعوى الشركة في العين فإن لو ادعى الشركة في العين بأن ادعى وصية بالثل بعد القسة يكون ساعيا في نقض ما تم به فلا يصح دعواه * ولو ادعى ابن الابن بعد القسمة أنه كان اشترى نصيب أبيه من الأب حال حياته بثم مسمى ونقده الثمن وأقام البيت على ذلك فذاك لا يبطل <153>قسمته لأنه خصم في نصيب أبيه سواء كان يستحق نصيب الأب بالشراء أو بالميراث * أرض ميراث بين قوم اقتسمةها وتقابضوا ثم اشترى أحده ممن الآخر قسمه ونصيبه ثم أقام البينه بدين على الأب كانت القسمة والشراء باطلة وكذا إذا اشتراه غيرا الوارث لأن القسمة والشراء كلاهما تصر من الوارث في التركة فلا ينفذ مع قسام الدين على المورث * ثلاثة نفر ورثوا دارا عن أبيهم واقتسمتها أثلاثا وتقابضوا ثن إن رجلا غريبا اشترى من أحدهم قسمته وقبضه ثم جاء أحد الوارثين وقال إنا لم نقسم واشترى هذا المشتري منه الثلث شائعا من جميع الدار ثم جاء البن الثالث وقال إنا قد اقتسمناها وأقام البينة على ذلك وصدقه البائع الأول وكذبه البائع الثاني وقال المشتري لا يأدري اقتسمتهم أم لا فالقسمة جائزة لأن القسمة ثبتت بحجة قام من الخصم والقسمة بعد تمامها لا تبطل بجحود بعض الشركاء فيظره أن الأول باع نصيبه خاصة فجاز بيعه وأما الثاني إنما باع ثلث الدار شائعا ثلث ذلك من قسمة وثلثا ذلك من نصيب غيره فينفذ بيعه في نصيب نفسه خاصة ويتخير المشتري فيه إن شاء أخذ ثلث قسمه بثلث الثمن وإن شاء ترك لتفرق الصفقة عليه* قو اقتسمةا دارا مييراثا عن رجل والمرأة مقرة بذلك فأصابها الثمن فعزل لها ثمنها على حدة ثم ادعت المعزول له أن زوجها أصدقها إياها أو أنها اشترت منه بصداقها لم يقبل ذلك منها لأنه لما ساعتهم على القسمة فقد أقرت أنها كانت لزوجها عند موته فلا تسمع دعواها * وكذلك لو قسموا دارا أو أرضا وأصاب كل واحد منهم طائفة بميراثة عن أبيه ثم ادعى أحدهم في قسم الآخر بناء أو نخلا زعنم أنه هو الذي بناه أو غرس لم يقبل بينع على ذلك * ومما ينقض به القسمة الغلط * وإذا ادعى أحد الشركاء غلطا في القسمة لا تعاد القسمة بمجرد دعواه ولا يعاد ذرع شيء من ذلك ولا مساحته ولا كيله ولا وزنه إلا بحجة لأن الظاهر وقوع القسمة على وجه المعادلة فلا تنقض القسمة إلا إذا أقام البينة على ذلك وإن لم يكن له بينة وطلب استحلاف الشركاء فإنه يستحلف لرجاء النكونل * ثم الغلط في القسمة على وجه * أحدها أن يقول حقي في النصف وقد أخذت الربع أو الثلث وقال الآخر لا بل حقك الثلث وقد أخذته وفي هذا يتحالفان ويترادان اللقسة * ومها أن يكون الخصومة ي القبض فقال أحدهما لا أقبض حقي وقال الآخر قبضته فإنهما يتحالفان ويترادان القسة أيضا لا، القبض له شبه بالعقد* ولو اختلفا في العقد يتحالفان * ومها أن يكون المنازعة بينهما في الزيادة فيقول أحدهما أخذت أنت يافلان أكثر من حقك أو غصبت الزيادة غصبا بعد ما قبضته ويقول الآخر أخذت حقي وما أخذت الزيادة كان القول قول الآخر والبينة بينة صاحبه ولا يتحالفان ولا يترادان القسمة * ومها أن يكون المنازع بينهما بعد ما أشهد كل واحد منهما على القبض واستيفاء الحق بصفة التمام ثم يقول أحدهما حقي الذي في يدك <154> وحقك الذي في يي أو يقول قد قسمنا ذلك ولكن أخذت أنا بعض حقي دوهن بقض لا يسمع دعواه ولا الخصومة منه بعد ما أشهد على القبض والاستيفاء * ومنها أن يقع المنازع بينهما في التقويم فيقول أحدهما قيمتها أكثر مما قومته وينكر الآخر ففي هذا الوجه لا يقبل قوله ولايسمع دعواه كذا ذكره في الأصل* وقال الفقيه أبو بكر البلخي إن كان التفاوت يسيرا فهو كما قال في الكتاب وإن كان التفاوت كثيرا يرجى أن يسمع دعواه وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يسمع دعواه* رجلان اقتسما دارين وأخذ كل واحد منهما دارا ثم ادعى أحدهما غلطا أن له كذا كذا ذراعا في الدار التي في يد صاحبه فضلا في القسمة وأقام البينة على ذلك ذكر في الأصل أنه يقضي له بذلك الذرع ولا يعاد القسمة وليس هذا كالدار الواحدة * قيل هذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى * أما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى القسمة فاسدة والداران بينهما نصفان لأن عنده لا يجري قسمة الجبر في الدارين فيكون هذه القسمة بمنزلة البيع ولو باع كذا كذا ذراعا من الدار التي في يده عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز * فكذا إذا شرط ذلك لأحدهما في القسمة في دار صاحبه كانت القسمة فاسدة وعندهما بيع كذا كذا ذراع من الدار جائزة * فكذا إذا شرط ذلك في القسمة * وأما في الدار الواحدة معنى التميز في القسمة غالب على معنى المعاوضة ولهذا يجري فيه الجبر فإذا شرط لأحدهما كذا كذا ذراعا في نصيب صاحبه يبقى الشيوع والشركة * رجلان اقتسما أقرحة فأصاب أحدهما قرحة والأخر أربعة أقرحة ثم ادعى صاحب القرحين أحد الأقرحة التي في يد صاحبه وأقام البينة أنه أصاحبه في القسمة فإن يقضي له لأنه أثب الملك لنفسه في ذلك بالحجة وكذا هذا في الأثواب فإن لم يكن له بينة كان له أن يستحلف الذي في يده* وإن أقام كل واحد منهما البينة أن ذلك أصابه في القسمة فإنه يقضى لبينة الخارج لأن دعواهما دعوى الملك فترجع بينة الخارج لأنه هو المحتاج إلى إقامة البينة وكذا هذا في بيوت الدار ودعوى الغلط إنما تسمع إذا لم يقر بالاستفتاء أما إذا أقر بالاستفتاء لا تسمع دعوى الغلط والغبن إلى إذا ادعى الغصب فحينئذ تسمع دعواه* وإذا ادعى أحد الشركاء القسمة وأبى الباقون فاستأجر الطالب قساما كان الأجر عليه خاصة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يكون على الكل * وإذا أنكر بعض الشركاء القسمة فشهد قاسم القاضي على القسمة مع غيره جازت شهادته في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى * وقال محمد لا تقبل شهادته* إذا اقتسم القول شيئا ميراثا أو غير ذلك ثم ظهر الغبن الفاحش في القسمة إن كان القسمة بقضاء القاضي يبطل عند الكل وإن كانت بالتراضي اختلفوا فيه * قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن قال قائل بأن للمغبون أن يبطل القسمة وإن قال قائل ليس له أن يبطل
<155> فله وجه * وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى له أن يسمع دعوى الغلط والغبن الفاحش وله أن يبطل القسمة لو كانت القسمة بقضاء القاضي وهو الصحيح وإن اقتسما محدودا ثم اختلفا في الحد فقال أحدهما هذا الحد لي وقد دخل في نصيب صاحبي وقال الآخر هذا الحد له وقد دخل في نصيب صاحبي فإن قامت البينة لهما جميعا قال في الكتاب أخذت بينة هذا وبينة ذلك لأن كل واحد منهم يثبت الملك لنفسه في جزء بعينه مما في يد صاحبه واجتمع في ذلك الجزء بينة في اليد والخارج فيقضي ببينة الخارج * وللقاسم أن يستعمل القرعة وقاسم القاضي وقاسم غيره فيه سواء ثم إن كان القاضي هو القاسم أو نائبه فليس لبعض الشركاء أن يرد ذلك بعد خروج السهام كما لا يلتفت إلى إباء البعض قبل خروج القرعة * وإن كان القاسم يقسم بينهم بالتراضي فرجع البعض بعد خروج بعض السهام كان له ذلك إلا إذا خرج السهام كلها إلا واحد الآن بخروج بعض السهام لا تتم القسمة فكان الرجوع فيها كرجوع البائع قبل قبول المشتري أما إذا خرجت السهام إلا واحدا تمت القسمة فلا يملك الرجوع* وذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن القرعة أنواع ثلاث* الأولى لإثبات حق البعض وإبطال حق البعض وإنها باطلة كما لو أعتق أحد عبديه بغير عينه ثم يقرع * والأخرى لتطييب النفس وإنها جائة كالقرعة بين النساء للسفر والقرعة بين النساء في البداءة في القسم * والثالث لإثبات حق واحد في مقابلة مثله فيفرز حق كل واحد منهما وهي جائزة
Page 69