274

{كتاب الإقرار} (فصل فيما يكون إقرارا) * الأصل فيه أن يكون الكلام إذا خرج على وجه الكناية عن المال الذي ادعاه المدعي يكون إقرارا * رجل قال لغيره اقض الالف التي لي عليك فقال سأعطيكها أو غدا أو أعطيكها أو سوف أعطيكها أو اقعد فاتزنها أو انتقدها كان إقرارا بالمال * ولو قال اتزن أو انتقد لا يكون إقرارا * ولو قال غدا يكون إقرارا * ولو قال أحل الغرماء علي بها أو قال ائتني برجل من الغرماء أضمنها عنك كان إقرارا وكذا لو قال أبرأتني منها أو وهبتها لي أو تصدقت بها علي أو حبستها لك كان إقرارا * ولو قال لغيره لي علي ألف درهم فقال المدعى عليه غير واحد أو قال لا تعجل فأنا أدفع إليك أو قال حتى أفتح صندوقي أو قال المدعى عليه كرامة كان إقرارا * ولو قال تعال غدا أو قال فسوف تأخذها لا يكون إقرارا * ولو قال لي عليك ألف درهم فقال المدعى عليه أما خمسمائة منها فلا أعرفها يكون إقرارا بخمسمائة * ولو قال لي عليك ألف درهم (1) فقال كيسه بدون أو تزار أو بيار تابكني لا يكون إقرارا * ولو قال لي عليك ألف درهم فقال المدعى عليه مع مائة دينار قال الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى لا يكن إقرارا * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن صدقه في الدنانير صح إقراراه بالمالين وإن كذبه في الدنانير صح إقراراه بالدراهم * رجل ادعى داراص في يد رجل فقال المدعى عليه أبرأتني عن هذه الدار لا يكون إقرارا * ولوادعى مائتي درهم فقال المدعى عليه قد قضيتك مائة بعد مائة فلا حق لك علي لم يكن إقرارا * وكذا لو ادعى مائة درهم فقال المدعى عليه قد قضيتك خمسين درهما لا يكون إقرارا * ولو قال قضيتكها كان إقرارا وعليه إثبات القضاء ولو قال لرجل لي عليك ألف درهم فقال المدعى عليه لي عليك ألف درهم عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يكون إقرارا * وكذا <124> لو قال المدعى عليه ولي عليك ألف درهم أو قال علك مثلها أو قال ولي عليك مثلها * وكذا لو قال المدعى عليه ولي عليك أيضا ألف درهم أو قال لرجل أعتقت عبدك فقال المخاطب وأنت أيضا أعتقت عبدك أو قال قتلت فلانا فقال المخاطب أنت أيضا فتلت فلانا لا يكون إقرارا في شيء من ذلك * وقال محمد رحمه الله تعالى يكون إقرارا في جميع ذلك * ولو أن رجلا في يديه دار أقر أنه كان يدفع غلتها إلى فلان لم يكن إقرارا بالدار لفلان * ولو ادعى رجل على رجل مالاص فقال المدعى عليه كل ما يوجد في تذكرة المدعي بخطه فقد التزمته قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لم يكن ذلك إقرارا قال لأنه روي عن أصحابنا رحمه الله تعالى أن رجلا لو قال كل ما أقر فلان علي فأنا مقر به لا يلزمه شيء * رجل قال لامرأته بين يدي الناس غفر الله لك حيث وهبت لي مهرك فقالت أرى بخشيدم فقال القوم هل نشهد على هبتك فقالت هزارتن كواه باشند قالوا هذا الكلام يحتمل الرد ويحتمل التصديق فإنما يصير إقرارا بقرينة إن قالت المرأة أرى بتثقيل الراء لا يكون إقرارا * رجل قال لفلان على ألف في كتابي كان باطلاص * ولو قال في حسابي ذكر في المنتقى أنه إقرار وقال أبو الفضل رحمه الله تعالى قوله في حسابي إقرار بخلاف ما ذكر في الأصل * رجل ادعى على رجل ألفاص فقال الدعى عليه قد أعطيتك دعواك لم يكن إقرارا * وكذا لو قال المدعى عليه أخر عني دعواك شهراصأو قال أخر الذي ادعيت لم يكن إقرارا * ولو قال أخر عني دعواك حتى يقدم مالي أعطيكها يكون إقرارا * ولو قال حتى يقدم مالي فأعطيتك عن دعواك فليس بإقرار * رجل قال لآخر لي ليك ألف درهم فقال المدعى عليه لك علي ألف درهم ما أبعدك من ذلك عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال لا يلزمه شيء قال لأن آخر كلامه ما أبعدك دليل على أنه لم يرد به التصديق فقيل له لو قال ما أبعدك من الثريا قال ههنا يلزمه لأنه <125> لم يضف ذلك إلى الألف * رجل قال لغيره أقرضتك مائة درهم فقال لا أعود بها أو قال لا أعود بعد ذلك فهو إقرار * ولو قال ما استقرضت من أحد سواك أو قال من أحد غيرك أو قال ما استقرضت من أحد قبلك أو قال لا استقرضت من أحد بعدك لم يكن إقرار * ولو ادعى على رجل أنه غصب منه مائة درهم فقال لم أغصبك مع هذه المائة شيئا * أو قال لم أغصب من أحد قبلك أو أحد بعدك أو أحد سواك أو أحد معك فكل ذلك إقرار * ولو أن رجلا في يديه عبد فقال له رجل استأجره مني أو ادفع إلى غلة عبدي فقال الآخر نعم كان ذلك إقرارا * ولو أن رجلا قال لقسام اقسم هذه الدار ثلثا لفلان وثلثا لي وثلثاص لفلان آخر لم يكن ذلك إقرارا للآخرين بثلثي الدار حتى يقول لفلان ثلثها ولفلان وثلثها * ولو قال هذه الدار ليست لي ثم أقام البينة أها له قبلت بينته لأنه لم يقر لرجل معروف * ولو أن رجلا قال لغيره أخبر فلانا أن له علي ألف درهم كان إقرارا * وكذا لو قال لا تخبر فلانا أنه له على ألف درهم بحقه أو من حقه كان ذلك إقرارا * ولو أن رجلا قال اشهدوا أن لفلان علي ألف درهم كان إقرارا ولو قال لا تشهدوا أن لفلان على ألف درهم لا يكون إقرارا * رجل قال لغيره لي عليك ألف رهم فقال حقا يقينا أو صدقا أو قال الحق أو اليقين أو الصدق أو قال حقا حقا أو يقينا يقينا أو صدقا صدقا كان ذلك إقرارا * ولو قال الحق حق أو اليقين يقين أو الصدق صدق لا يكون إقرارا * رجل قال لفلان علي ألف درهم إن شاء فلان فقال فلان شئت كان باطلا * وكذلك كل إقرار علق بالشرط أو الخطر نحو أن يقول لفلان علي ألف درهم إن دخلت الدار وإن هبت الريح أو إن قضى الله تعالى أو قال إن يسر الله لي أو قال إن أصبت مالا أو قال إن كان حقا كان كله باطلا * ولو أن رجلا قال اشهدوا أن لفلان علي ألف درهم إن مت كان عليه ألف عاش أو مات وكذا لو قال لفلان علي ألف درهم إذا جاء رأس الشهر أو إذا أفطر الناس كان ذل إقرارا ودعوى الأجل باطل إلا أن ينبت الأجل بالبينة أو بإقرار الطالب * وعلى قول الشافعي رحمه الله تعالى المال عليه إلى أجله * ولو قال <126> له على ألف درهم إلا أن يبدو لي غير ذلك أو قال إلا أن أرى غير ذلك فإنه لا يلزمه شيء بدا له أو مات قبل أن يبدو له * ولو قال لفلان على ألف دره فيما أعلم كان باطلا في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * وكذا لو قال لفلان على ألف درهم في علمي ولو قال قد علت أن لفلان على ألف درهم كان إقرارا في قولهم * ولو قال له على ألف درهم فيما أن أو فيما أحسب أو فيما ظننت أو حسبت كان باطلا في قولهم * ولو قال له على ألف درهم في شهادة فلان أو في علم فلان لا يلزمه شيء * ولو قال بشهادة فلان أو بعلم فلان كان إقرارا لأن حرف الباء للإلصاق فيقتضي وجود لنلصق به * ولو قال في قول فلان أو بقوله أو في حساب فلان أو بحسابه أو في كتاب فلان أو بكتابه لا يلزمه شيء * ولو قال لفلان على ألف درهم في صك فلان أو بصكه أو قال بصك أو في صك ولم يضف إلى أحد يلزمه المال وكذا لو قال يسجل أو في سجل أو بكتاب أو في كتاب أو من كتاب بيني وبينه أو من حساب بيني وبينه أو من حساب بيني وبينه كل ذلك إقرار * وكذا لو قال له على صك بألف درهم أو كتاب أو حساب بألف يلزمه المال * وكذا لو قال له على ألف درهم من شركة بيني وبينه أو من تجارة بيني وبينه أو من خلطة لزمه الألف * ولو قال له على ألف درهم في فتيا فلان الفقيه أو بفتياه أو في فقهه لا يلزمه شيء كما لو قال بقول فلان * ولو قال له على ألف درهم بقضاء فلان وفلان قاض يلزمه المال * كما لو قال بشهادة أو بعلم فلان وإن لم يكن فلان قاضيا فقال الطالب تحاكمناه إليه فقضى لي عليه بألف يلزمه شيء وقد يكون الإقرار بالبيان كما يكون باللسان * رجل كتب على نفسه ذكر حق بحضرة قوم أو أملاه على إنسان ليتب ثم قال اشهدوا علي بهذا الألف لفلان كان إقرارا ويحل لهم إن يشهدوا عليه بالمال المكتوب فيه وإن لم يقرأ الصك على الشهود وإن لم يقرؤه عليه لأن الكتاب وإن كان محتملا إلا أنه لما أمرهم بالشهادة لم يبق الاحتمال * وإن كتب الصك بنفسه بين قوم ولم يقرأ عليهم ولم يقل اشهدوا علي ذكر في الكتاب أنه لا يكون إقرارا <127> حتى لا يحل للهم أن يشهدوا بذلك المال عليه * وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى إن كان المكتوب مصدرا مرسوما نحو أن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أقر فلان بن فلان على نفسه لفلان بألف درهم وعلم الشاهد بما فيه وسعه أن يشهد عليه بالمال المكتوب وإن لم يقرأ علهم ولم يشهدهم * ولو أنه كتب الصك وقرأ على الشهود حل لهم أن يشهدوا بذلك المال وإن لم يقل اشهدوا * ولو أن غير الكاتب قرأ عليه الكتاب بين يدي الشهود فقال الكاتب اشهدوا علي بما فيه كان ذلك إقرارا وإن لم يقل اشهدوا لا يكون إقرارا * ولو كتب بين يدي قوم أميين كتابا وقال للشهود اشهدوا علي بما فيه إن علموا ما فيه حل لهم أن يشهدوا عليه وإلا فلا سواء كان الكتاب مختوما أو لم يكن * وإن كتب على وجه الرسالة بان يكتب هذا من فلان بن فلان إلى فلان بن فلان أما بعد فإن لك علي ألف درهم من قبل فلان يكون إقرارا حل لهم أن يشهدوا عليه بذلك المال إذا علموا ما فيه وإن لم يقرأ عليهم ولم يشهدهم * وإن كتب على وجه الرسالة في ثوب أو خرقة أو نحوها لم يكن ذلك إقرارا ولا يحل لهم أن يشهدوا عليه بذلك المال إلا أن يقول لهم اشهدوا علي بهذا المال وكل ما عرف في الإقرار فهو في الطلاق والعتاق كذلك إلا في الحدود والقصاص * ولو ككتب الرجل في صحيفة حسابه لفلان علي ألف درهم ثم أقر أنه كتب وأنكر المال أو شهد الشهود على أنه كتب وهو ينكر المال ذكر في الكتاب أنه لا يلزمه شيء ولو قال وجدت في كتابي أن لفلان علي ألف درهم أو عقال وجت في ذكري أو حسابي أو بخطي أن لفلان علي ألف درهم أو قال كتبت بيدي أن لفلان علي ألف درهم كان ذلك باطلا لا يلزمه شيء لأنه محتمل * ولو قال لفلان علي ألف درهم في حسابي أو في كتابي ثم قال أردت بذلك الخبر بالباطل يلزمه المال في القضاء * وقال مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى ما كان مكتوبا بخط البائع في ياد كاره لزمه لأنه لا يكتب في ياد كاره إلا ما كان له على الناس وللناس عليه * رجل قرأ على رجل صكا بمال وقال له أشهد عليك بهذا المال الذي في الصك فقال نعم كان ذلك <128> إقرارا حل له أن يشهد عليه * رجل كتب على نفسه صكا عند قوم ثم قال اختموا عليه ولم يقل اشهدوا عليه لم يكن ذلك إقرارا لا يحل لهم أن يشهدوا عليه بذلك المال * وكذا لو قال الشهود أنشهد عليك بهذا فقال اختموا عليه * ولو قالوا أنختم هذا الصك فقال اشهدوا عليه كان إقرارا حل لهم أن يشهدوا عليه * وكذا الإشارة المعهودة من الأخرس تكون إقرارا وكذا لو كتب الأخرس * ولو كان قادرا على الكتابة فأشار جازت إشارته * والمريض الذي اعتقل لسانه لا تعتبر إشارته * رجل قال لآخر أخذت منك ألفا وديعة وألفا غصبا فضاعت الوديعة وهذه ألف غصب وقال المقر له لا بل هلك الغصب وبقيت الوديعة كان القول قول المقر له يأخذ هذه الألف ويغرم المقر ألفا أخرى وكذا لو قال المقر له لا بل غصبتني الألفين كان الجواب كذلك * لو قال المقر أودعتني ألفا وغصبت منك ألفا وهلكت الوديعة وبقي الغصب وقال المقر له لا بل هلك الغصب كان القول قول المقر له يأخذ المقر له الألف ولا يضمنه شيئا * رجل قال لغيره هذه الألف وديعة لك عندي فقال المقر له ليست بوديعة ولي عليك ألف من قرض أو ثمن بيع ثم جحد المقر الدين والوديعة وأراد المقر له أن يأخذ الوديعة قضاء عن الدين الذي يدعي لم يكن له ذلك لأن إقراره بالوديعة أولا بطل بالرد * ولو قال المقر له ليست بوديعة لكني أقرضتكها بعينها وجحد المقر القرض كان للمقر له أن يأخذ الألف بعينها إلا أن يصدقه المقر في القرض فحينئذ لا يكون للمقر له أن يأخذ الألف بعينها * ولو قال رجل لرجل لك علي ألف درهم من قرض فقال المقر له ليس لي عليك قرض ولكنه ثمن بيع فجحد المقر القرض وثمن البيع كان للمقر له أن يأخذ الألف عوضا عما يدعي لأنهما اتفقا على الدين * ولاو قال هذه الألف اخذتهاا منك غصباص وقال المقر له لم تأخذها مني ولكن لي عليك ألف من ثمن بيع وجحد المقر الدين والغصب ليس للمقر له على الألف الغصب سبيل وله أن يأخذ من المقر ألفا لنهما اتفقا على وجوب الألف * رجل ساكن دارا أقر أنه كان يدفع إلى فلان غلة هذه الدار ثم قال الدار داري كان القول قوله وقوله الأول لا يكون إقرارا بأن الدار <129> لمن يأخذ منه الأجرة * وذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن هذا رواية ابن سماعة عن محمد رحمهما الله تعالى * وفي رواية هشام عنه يكون إقرارا بالملك لمن كان يدفع إليه الغلة * رجل قال لغيره ابتع مني عبدي هذا أو قال استأجره مني أو قال أعرتك داري ذه فقال نعم كان قوله نعم إقرارا له بالملك * وكذا لو قال له ادفع إلي غلة عبدي هذا أو أعطني ثوب عبدي هذا فقال نعم فقد أقر بالثوب والعبد له * وكذا لو قال افتح باب داري هذه أو قال أسرج دابتي هذه أو قال أعطني سرج بغلتي هذه أو بغلي هذا أو لجا بغلي هذا فقال نعم كان إقرارا * ولو قال المخاطب في جميع ذلك لا لا يكون إقرارا * رجل قال لغيره لم يأغصبك إلا هذه المائة كان إقرارا له بالمائة * وكذا لو قال مالك علي إلا مائة درهم أو سوى مائة درهم أو أكثر من مائة درهم كان إقرارا بالمائة * ولو قال مالك علي أكثر من مائة درهم ولا أقل لم يكن إقرارا * المقر له إذا أقر أن الدين لفلان الآخر وصدقه الثاني صح ذلك ويكون حق القبض للأول فإذا أدى المقر إلى الثاني يبرأ * رجلقال لامرأته بقرتي هذه لك قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن قال بالفارسية ابن كاومن ترا يكون هبة فلا بد من التسليم وإن قال تراست أو قال أن تواست يكون إقرارا * رجل قال لابنه الصغير أين مال ترا كردم أو بنام توكردم أو أن تركردم يكون تمليكا * وقال الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين رحمه الله تعالى بنام توكردم لا يكون تمليكا ولا إقرارا * وذكر في المنتقى إذا قال أرضي هذه وذكر حدودها لفلان أو قال الأرض التي حدودها كذا لولدي فلان وهو صغير كان جائزا ويكون تمليكا * وذكر في المنتقى رجل قال لفلان صف غلة هذا البستاني أو قال نصف غلة هذا العبد جاز إقراره بالغلة * ولو قال نصف داري هذه أو نصف بستاني هذا لا يجوز ولا يلزمه بهذا الإقرار شيء * قالوا إذا أضاف المال إلى نفسه أولا بأن قال عبدي هذا لفلان يكون هبة على كل حال * وإن لم يضف إلى نفسه بأن قال هذا المال لفلان يكون إقرارا * وذكر في المنتقى رجل قال داري هذه لأولادي الأصاغر يكون باطلا لأنها هبة فإذا <130> لم يبين الأولاد كان باطلا وإن قال هذه الدار للأصاغر من أولادي فهو إقرار وهي لثلاثة من أصغرهم لأنه لم يضف الدار إلى نفسه وكذا لو قال ثلث داري هذه لفلان كانت هبة * ولو قال ثلث هذه الدار لفلان يكون إقرارا * رجل أقر بعين لرجل ثم أنكر اختلف المشايخ فيه قال أبو نصر الدبوسي رحمه الله تعالى يحلف بالله ما أقررت له بكذا وقال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى لا يحلف على الإقرار إلا أن في الدين يحلف بالله ماله عليك كذا وفي العين يحلف على العين * عين في يد رجل أقر أنها لرجل ولم يكن بينهما بيع ولا سبب من أسباب الملك قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى صح إقراره حكماص ولا يحل للمقر له * وإن أراد المقر بهذا الإقرار تمليكا مبتدأ قال لا يملكه لأن الإقرار إخبار وليس بتمليك * رجل قال في صحته جميع ما هو داخل منزلي لامرأتي هذه ثم مات صح إقراره قضاء فإن علمت المرأة بسبب من أسباب الملك من بيع أو هبة كان لها ذلك وإلا بنفس الإقرار لا تملك * رجل ادعى على رجل ألفا خمسمائة منها مؤجلة وخمسمائة منها معجلة وقال المدعى عليه(1) مرابتو جيزي دداني نيست قال الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين رحمه الله تعالى هذا جواب في المعجل دون المؤجل * وقال الشيخ الإمام الأجل نجم الدين عمر النسفي رحمه الله تعالى قال رج مرا بفلان ده درم دادني است لا يلزمه شيء بهذا الكلام ما لم يقل علي أو في ذمتي * قالف رضي الله تعالى عنه وينبغي أن يكون هذا إقرارا منه لمكان العرف ننج رجل أقر في صحته وكمال عقله أن جميع ما هو داخل منزله لامرأته غير ما عليه من الثياب ثم مات الرجل وترك ابنا فادعى الابن أن ذلك تركة أبيه قال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى إن علمت المرأة أن جميع ما أقر به الزوج كان لها ببيع أو هبة كان لها أن تمنع ذلك عن الابن بحكم إقرار الزوج * وإن علمت أنه ل يكن بينهما بيع ولا هبة لا يصير ملكا لها بذلك الإقرار * رجل قال جميع ما يعرف مني أو جميع ما ينسب إلي فهو لفلان قال أبو بكر الإسكاف رحمه الله تعالى هذا إقرار * ولو قال جميع مالي أو جميع ما أملك لفلان فهو هبة لا يجوز إلا بالتسليم <131>

(يوجد نقص إلى الصفحة151)

<151> وقالوا على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجمع نصيب أحدهما في دار واحجة سواء كانتا فيمصرين أوفي مصر واحد متصلين كانتا في مصر أو منفصلين * وروى هلال ع أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يجمع في المصرين* والدور المختلفة بمنزلة أجناس مختلفة* وإن كان بين الرجلين بيتان له أن يجمع يصيب احدهما في منزل واحد ولكنه يقسم كل منزل قيمة على حدة * ولو كانا متصلين فهما كالبيتن له أن يجمع نثيب أحدهما في واحد* وهذا كله قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى الدار والبين سواء والرأي فيه للقاضي * راد رين رجلين في أحد جانبيه بناء ولا بياء في الجانب الآخر وقال أحدهما اجعل قيمة البناء بذراع امت الأض وآخذ حقي من البناء مت ذرعان الدار وقا لاآخر لا بل أجعل البناء بدراهم وأعطيك حقك في البناء مت الدارهم فالأول أولى وأحسن * وغ، كانت الدار بين رجلين وفيها طريق لغيرهما فأرادا هما قسمة الدار وأراد صاحب الطريق أن يمنعهما عن القسمة لم يكن له ذلك ويترك الطريق عرضه عرض باب الدار الأعظم وطلوه من باب الدار إلى باب الدار التي لها الطريق ويقسم بقية الدار بين الرجلين على حقوقهما * وإن كان في الدار مسيل ماء لرجل فأراد أصحاب الدار قسمة الدار لم يكن لصاحب المسيل منعهم فالمسيل بمنزلة الطريق لما تقدم والله أعلم

Page 66