Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
(فصل في الصلح عن الميراث والوصية ) إذا صولحت المرأة عن ثمنها وصداقها والورثة يعترفون بنكاحها فإن كان من التركة دين على الناس فصولحت عن الكل على أن يكون نصيبها من الدين للورثة أو صولحت عن التركة ولم يقل شيئا كا نالصلح باطلا لأنه تصير مملكة نصيبها من الدجين للورثة وتمليك الدين من غير من عليه الدين بعوض باطل وإذا فسد العقد في حصة الدين فسد في الباقي * أما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلان من مذهبه أن العقد إذا فسد في البعض لمفسد مقارن يفسد في الكل وأما عندهما فأن الدين لس بمال حقيقة فغذا شرط في العقد تمليك ما ليس بمال بطل في الكل كما لو جمع بين حر وعبد فباعهما صفقة واحدة فإن طلبوا تجويز هذا الصلح على أن يكون نصيبها من الدين للوارث فطريق ذلك ان تشتري المرأة من الوارث عينه من أعيان الوارث بمقدار نصيبها من الدين ثم تحيل الوارث على غريم الميت بحصتها من الدين ثم يعقدون الصلح بينهم من غير أن يون ذلك شرطا في الصلح* وإن صالحت ورثة زوجها عن أعيان التركة خاصة دون الدين فهو على وجوه ثلاثة * أحدها أن يكون بدل الصلح من الدرامن والدنانير وليس <ج3 80> في التركة من جنس ذلك فهو جائز على ك لحال * وإن كان في التركة نقد من جنس بدل الصلح بأن كان في التركة دراهم فصولحت على دراهم إن كان بدل الصلح أكثر من حصتها من دراهم التركة جاز لأنه خلا عن الربا * وإن كانت حصتها من دراهم االتركة منثل بدل الصلح أو أكثر كان باطلا لأن ما سوى بدل الصلح من الأعيان يكون خاليا عن العوض * هذا إذا علم فإن كان لا يعلم أن نصيبها من التركة أقل من بدل اللصلح أو أكثر اختلف المشايخ رحمه الله تعالى فيه* قال بعضهم يفسد العقد على كل حال سواء علم أن في التركة نقدا من جنس بدل الصلح أو لم يعلم لأن هذا عقد يشك في جاز فلا يدوز بالشك والصحيح ما قاله الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى أن الشك إن كان في وجود ذلك في التركة يجوز العقد لأن الثابت هاهنا شبهة للشبهة وشبهة الشبهة لا تعتبر وإن علم ودود ذلك في التركة لكن لا يدري أن بد لال اصلح أقل من حصتها من دراهم التبركة أو أكثر او مثله فسد العقد هاهنا لاأن مقابلة الفضة لا تجوز إلا بشرط التساوي فإذا وقع الشك في التساوي لا يجوز كما لو باع الفضة بالفضة مجازفة * قال الحام الشهيد رحمه الله تعالى إنما يبطل الصلح عن أقل من حصتها من مال الربا في حال التصادق أما في حالة الجحود والمناكرة يجوز الصلح وجه ذلك أن في الة الانكار ما أخذ لا يكون بدلا لا في حق الآخذ ولا في حق الدافع فإن كان في التركة دراهم ودنانير فصالحوها على دراهم ودنانير يجوز الصلح عندنا على كل حال في ظاهر الرواية ويصرف الجنس إلى خلا ف الجنس تحريا للصحة * وإن صالحوها على حيوان معين أو عرض جاز الصلح سواء كان في التركة عرض من جنس ذلك أو لم يكن * وهذا الذي ذكرنا إذا صالحوها وليس على الميت دين فغن كان على الميت دين فصولحت المأرة عن ثمنها على شيء لا يجوز الصلح لا الدين القلي يمنع جاز التصرف في التركة فإن طلبوا الدجاز فطريق ذلك أن يضمن الوارث دين الميت بشرط أن لا يرجع في التركة أو يضمن أجنيبي بشرط براءة الميت أو يؤدوا دين الميت من مال آخر ثم يصالحوها عن ثمنها أو صداقها على نو ما قلنا وغن لم يضم الوارث لغريم الميت ولكن عزلوا عينا لدين الميت أو يؤدوا دين الميت من ما ل آخر ثم يصالحوها عن ثمنها أو صداقها على نحوا ما قلنا وإن لم يضمن الوارث لغريم الميت ولكن عزلو عينا لدين الميت فيه وفاء بالدين <ج3 81> ثم يصالحوها في الباقي على نحو ما قلنا فإن أجاز غريم الميت قسمتهم وصالحهم قببل أن يصل إليه حقه كان له أن يرجع عن ذلك * رجل مات وترك ابنين وعليه دين وللميت أراضي وله دين دراهم على رجل فصاح أحد البنين الآخر على دراهم معلومة على أن تكون الضياع له وعل أن الدراهم التي هي دين على أبيهما هو ضامن لذلك وهو كذا درهما ذكر عن أبي يوسف رحمه الله في الأمال أن الصلح جائز وغن لم يلم ما على الميت من الدين بطل الصلح * رجل أوصى لرجل بعبد أو دار فترك ابنا وابنه فصالح الابن الابنة الموصى له بالعبد على ماسئة درهم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كانت المائة من مالهما غير الميراث كان العبد بينهما نصفين وإن تصالحا من المال الذي ورثاه معن أبيهما كان العبد بينهما أثلاثا لأن المائة كانت بينهما أثلاثا وبذكر الخصا رحمه الله تعالى في الحيل أن الصلح إن كان عن إقرار كان العبد الموصى بينهما نصفين * وإن كان عن انكار فعلى قدر الميراث * وعلى هذا بعض المشايخ رحمه الله تعالى وكذلك في الصلح عن الميراث امرأة ادعت قبل ورثة زوها ميراثا وهم جاحدون أنها امرأة الميت فصالحوها على أقل من حصتها من المهر والميراث على دراهم معلومة ونصيبها من الميراث مت تلك الدراهم أكثر من بدل الصلح قال أبو يوسف رحمه الله تعالى الصلح جائز ولا يصلح للورثة إن علموا أنها امرأة الميت فإن أقامت المرأة البينة بعد ذلك أنها امرأة الميت بطل الصلح وهذا يوافق ما ذكرنا عن الحاكم الشهيد رحمه الله تعالى أن الصلح على أقل من حصتا من مال الربا إنما لا يجوز في حالة التصادق ويجوز في حالة الجحود رجل صالح مع امرأة أبيه من ميراثها على ألف درهم ودينار وليس للميت وارث ساواهما وفي الترة دراهم وذهب في يد الابن قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز هذا الصلح إلا أن يكون ما ترك من الذهب والفضة حاضرا عند الصلح أو يكون غصبا مضمونا على لابتن حتى لا يكون افبت1راقا من غير قبض رجل مات وترك ابنا وامرأة وترك ابنا وامرأة وتبرك عقارا وأمتعة ورقيقا فقبض <ج3 82> الابن جميع ذلك واستهلك أو لم يستهلك ثم صالحته المرأة على انكار أوإقرار على دراهم حالة أو مؤجلة جاز لأنه إذا لم يكن في مال التركة شيء من النقود أمكن تجويز العقدد مبادلة كما يجوز بين الأجايت * وإن كان في الميراث نقد ودين على ردل فصالحت المرأة ابن زوجها عن نصيبها من التركة سوى الدين جاز لأنها لما استثنت الدين يجعل كأن المستثنى ليس من التبركة * ولو صالحت عن نثسبها من العروض والعقار خاصة أو عن بعض الأعيان دون البعض جاز * ولو أقرت المأة أنها صاحلت ابن زوجها واستوفت نصيبها من كل مال ومما كان للميت على فلان بن فلان جاز * وكذا لو أقرت أنها أبرأت غريم الميت عن حصتها من الدين الذي كان عليه أو تقول أن ابن الميت فضاني حصتي من الدين من مال نفسه واستوفيت منه كان جائزا * ولو أن دارا في يد ورثة ادعى رجل فيها حقا وبقض الورثة حاضر وبعضهم غائب فصالح المدعي الحاضر منهمت على شيء مسمى من جميع حقه جاز ذلك ويكون متبرعا في هذا الصلح في حصة شركائه وصلح الأجنبي على ماله جائز فهذا أولى ولا يردع على شركائه بشيء وإن كان صالح على أن يكون حق المدعي للوارث الحاضر خاصة دون غيره فهو جائز أيضا لأن هذا الوارث يتملك حق المدعي بهذا العقد ثم هو يقوم مقام المدعهي في إثبات حقه إن أثبت سلم له وإن لم يقدر على إثباته بطل الصلح في حصة الشركاء ويرجع على المدعي بحصة ذلك من البدل * كما لو اشترى عبدا من رجل هو غصب في يد آخر إن أصبت المشتري ملك نفسه على الغاصب يسلم له وإن عجز يرجع على البائع بالثمن* رجل مات وأوصى لرجل بثلث ماله وترك ورثة صغار أو كبار فصالح بعض الورثة الموصى له من الوصية على دراهم معلومة على أن يشم لهذا الوارث حق الموصى له فهذا وما صالح بعض الورثة البعض سواء إن ملم يكن فيت التركة دين ولا شيء من النقود يجوز الصلح وإن كان فيها دين على رجل لا يجوز لأن الموصى له يملك الثلث من الدين بمنزلة الوارث* ولو كان في التركة نقد فإن كان ثلث النقد مثل بدل الصلح أو أكثر لا يجوز * وإن <ج3 83> كان بلد الصلح أكثرم من ثلث النقد جاز إذا قبض الموصى له بدل الصلح قبل الافتراق وإن افترقا قبل القبض بطل في النقد * إذا صاحلت المرأة عن ثمنها وصداقها على دراهم معلومة ولم يكن في التركة دين ظاهر ولا نقد حتى جاز الصلح ثم ظهر للميت دين لم يعلم به الورثة أو ظهر فيها عين لم تعلم بها الورثة هل يكن ذلك الدين أو العين داخلا فيا لاصحل اختلفوا فيه * قال بعضهم لا يكون داخلا ويكون ذلك الدين والعين بين جميع الورثة على حساب موارثهم لأنهم إذا لم يعلموا بذلك كان صلحهم عن الظاهر المعلزمم عند الورثة لا عن المجهول وما لم يكن ظاهرا يكون بمنزلة المستثنى عن الصلح * وقال بعضهم يكون داخلا في الصلح لأنه مصالحوا عن التركة والتركة هي المعلوم عند الورثة فعلى هذا القول إن ظهر دين للميت فسد الصلح ويهل كأن هذا الدين كان ظاهرا وقت الصلح وعلى قول من يقول لا يدخل ذلك في الصلح يكون ذلك الدين والعين بين ا لورثة ولا يبطل الصلح (( باب الصلح عن الدين وفيه بعض مسائل صلح الفضولي)) * رجل ادعى على رجل حقا فصالح رجل أجنبيت فهذا على وجهين أما إن كان المدعى به عينا أو دينا وكل ذلك عى لوجهين أما إن أقر المدعي عله أو أنكر * ولك ذلك على وجهين إما أن صالح الأجنبي بأمر المدعى عليه أو بغير أمره * فإن ادعى دينا فأنكر المدعى عليه فصاح الأجنبي فهو على خمسة أو جه* أحدها أن يوق الأجنبي للمدعي صالح فلانا عن دعواك على ألف درهم * أو يقول صالحتك عن دعواك على فلانت على ألف درهم أو يقول صالحني من دعواك على فلان على ألف درهم أو يقو لصالح فلانا على ألف درهم من مالي أو على ألفي هذه أو على ألف درهم على أني ضامن لها* فإن قال صالح فلانا من دعواك على ألف درهم فقال المدعي صالحت توقف الصلح على إجازة المدعى عليه إن أجاززه جاز ويلزمه البدل وإن رج بطل ويخر <ج3 > الأجنبي من البين لأن الأجنبي لم يضف الصلح إلى نفسه ولا إلى ماله ولم يضمن وصلح الفضولي لا ينفذ عليه إلا بإحدى هذه الأمور فإذا لم يوجد شيء من ذلك يتوقف * كرجل قال لغيره خالع امرأتك على ألف درهم ولم يضف إلى <ج3 84> 00 ولم يضمن يتوقف الخلع على إجازة المرأة إن أجازت نفذ علها ويلزمها المال لا على لااجبي وإن ردت بطل لأنه أضاف الخلع إليها كذلك هاهنا * وأما إذا قال الأجنبي للمدعي صالحتك من دعواك على فلان على ألف دهم اختلف المشايخ رحمه الله تعالى فيه قال بعضهم هذا والاول سواء لأنه وإن أضاف الصلح إلى نفسه فمنفعة الصلح تعةد إلى المدعى عليه والإضافة إلى نفسه محتمة تحتمل النيابة والوكالة وتحتمل غير ذلك فكأن العقد مع المدعى عليه * وقال بعضهم هذا بمنزلة قوله صالحني من دعواك على فلان على ألف درهم فثم ينفذ الصلح عله ويلزمه المال على كل حال لأنه أضاف الصلح إلى نفسه بحرف التاء كفوله ضربتك وما أشبه ذلك وهو بمنزلة قول الوكيل باشراء اشتريت فإنه يكون مضيفا العبد إلى نفسه حتى يرجع إليه الحقوق * ولو قال صالحني على ألف درهم أو قال صالح فلانا على ألف درهم من مالي أو على لأفي هذه أو ألف درهم على أن يضامن في هذهالوجوه الثلاثة ينذ الصلح على الأجنبي ويلزمه المال ولا يرجع بذلكعلى المدعى عليه إذا لم يكن بأمر المدعى عليه * أما في قوله صالحني فإن أضاف الصلح إلى نفسه فينفذ عليه ويكون هذا التزام المال بمقابلة اسقاط اليمين عن المحدعى عليه وكذا في قوله صالح فلانا بألف درهم من مالي لأن إذافة البدل إلى مال نفسه بمنزلة إ1افة العبد إلى نفسه فإ نالرجل يقول لغريه اشتر عبدا بألف درهم من مالي يكون توكيلا* وكذا قوله صالح فلانا على ألف درهم على أني ضامن فهو كقوله صالح فلانا على أن بدله علىي لا على وجه الكفال لأن الكفالة لا تكون إلا بعد وجوب المال على الأصيل وعند انكار المدعى عليه لا شيء على المدعى عليه * عذا الذي ذكرها إذا كان المدعى عليه مسكرا وصالح الفضولي بغير أمره * فإن صالح بأمره وهو منكر فهو على خمسة أوجه أيضا* إن قال المأمور للمدعي صالح فلانا من دعواك على ألف درهم نقدا الصلح على المدعى عله لأن الفضولي إذا لم يكن مأمورا في هذا الوجه كان الصلح مع المدعى عليه فإذا كان بأمر المدعى عليه ينفذ عليه ويجب المال على مدعى عليه ويخرج المأمور من البين * وإن قال المأمور للمدعي صالحتك على ألف درهم اختلف المشايخ <ج3 85> رحمه الله تعالى فيه على نحو ما قلنا إذا كان الصلح بغير امر المدعى علهي عند البعض يكن الصلح مع المدعى عليه فإذا كان مأمورا هاهنا نفذ على المدعى عليه وتم* وعند البعض يكون الصلح مع المدعى كما لو قال صالحني عن دعواك على ألف درهم نفذ الصلح على المأمور ويجب المال على المأمور ثم يرجع به على لاآخر لان أضاف الصلح إلى نفسه وهو مأمور فيكون بمنزلة الوكيل بالشراء * وإن قا لصالح فالنا على ألف درهم على أني ضامن نفذ الصلح على المدعى علهي والمدعي بالخيار إن شاء طالب المدعى عليه بالبدل حكم العقد وإن شاء طالب المصالح بحكم الكفالة بخلاف ما إذا لم يكن مأمرا في هذا الوجه فإن ثمة ينفذ الصلح على المصالح ولا يرجع هو على المدعى عله * هذا كله إذا كان المدعى عله منكرا فإن كان مقرا بالدين فصالح الأجنبي بغير أمره فهو على خمسةى أو جه أيضا * إن قال لأجنبي صالح فلانا على ألف درهم يتوقف الصلح على إدازة المدعى عله وإن قال صالحتك اختلف فيه المشايخ رحمه الله تعالى على الود خ الذي ذكرها * وإن قال صالحني على ألذ1 درهم نفذ الصلح على الأجنبي ويلزمه المال ولا يرجع على المدعى عليه لأنه أوجب المال على نفسه لاسقاط اليمين عن المدعى عليه * بلاف ما لو كان المدعى به عينا والمدعى عليه مقرا بكونه للمدى فصالح الأجنبي بغير أمر المدعى عليه فإن المصالح يصير مشتريا للعين لنفسه * وأما لو كان المدعى به دينا لا يصير مشتري للدين لأن شراء الدين باطل * وإن قال صالح فلانا على ألف درهم من مالي فهو بمنزلة قوله صالحني ينفذ الصلح عليه ويلزمه المال ولا يرجع على المدعي عليه * وإن قال صالح فلانا على ألف درهم على أني ضامن يتوقف ذلك على إدازة المدعى عليه لأنه أضاف الصلح إلى المدعى عليه والمدعهى عليه إذا كان مقرا بالدين أمكن حمل قوله إلا أن يضامن على الكفالة * بخلاف ما إذا كان المدعى عليه منكرا لأن ثمة تعذر حمل قوله على أن يضامن على الكفالة فيجعل ذلك إيجابا على نفسه ابتداء * هذا إذا كان المدعى عليه مقرا بالدين ولاأجنبي غير مأمور بالصلح* فإن كان مأمورا فهو على وجوه خمسة أيضا * إن قا لصالح فلانا نفذ الصلح على المدعى عليه فيجب المال عليه وإن قال <ج3 86> صالحني ينفذ الصلح على المدعى عليه أيضا فيطالب المأمور بالمال ثم هو يرجع بذلك على الآمر كالوكيل بالشراء * وكذا لو قال صالح فلانا على ألف من مالي أو قال على ألف على أني ضامن ينفذ الصلح على المدعى عليه فيجب المال على الأجيبي بحكم الكفالة لا بحكم العقد حتى لا يرجع هو على الآمر قبل الأداء بخلاف ما لو قال من مالي فإن ثمة يلزمه المال بحكم العقد حتى يرجع على الآمر قبل الأداء كالوكيل بالشراء * هذا إذا كان المدعى به دينا فإن كان عينا فهو على وجهين أما إن كان المدعى عله مقرا أو منكرا فإن كان منكرا فصالح الأجنبي بغير أمر المدعى عليه فالجواب فيه كالجواب في الدين إذا صالح عنه بأمره أو بغير أمره أما إذا كان المدعى عليه مقرا فهو على وجهين أما إن صالح بأمره أو بغير أمره فإن صالح بغير أمره فهو على خمسة أوجه إن قال صالح فلانا يتوقف على إجازة المدعى عله ولا ينفذ على الأجنبي لأن شراء الفضولي إنما ينفذ علهي إذا وجد نفاذا على العاقد وها هنا إذا لم يضف الشراء إلى نفسه لا يمكن تنفيذه عله فيتوقف كشراء المحجور يتوفق عند الكل وشراء المرتد يتوفق في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن قال صالحتك فيه اختلاف المشايخ رحمه الله تعالى على نحو ما سبق وإن قال صالحني أو قال صالح فلانا على ألف من مالي أو على ألفي هذه فإنه ينفذ عليه لأن إضافة الصلح إلى ماله بمنزلة إضافة الصلح إلى نفسه فيصير مشتريا لنفسه وتصير العين له بخلاف الدين * ولو قال صالح فلانا على ألف على أني ضامن يتوق إن أجاز يصير كفيلا
Page 44