Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
<ج3 56> ليدفعه إليه فتغيب الطالب كان المال لازما على الكفيل في قول المتأخرين من المشايخ رحمهم الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا تغيب الطالب يرفع الكفيل الأمر إلى القاضي لينصب القاضي وكيلا للغائب ويسلمه الكفيل إلى الوكيل ونظير هذا ما لو قال فيمن اشترى شيئا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فتوارى البائع يرفع المشتري الأمر إلى القاضي في قول أب يوسف رحمه الله تعالى لينصب وكيل للغائب فيرد المشتري عليه وعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا ينصب القاضي خصما للغائب في المسألتين* وكذا لو حلف الرجل ليقضين دين فلان اليوم فتغيب فلان ينصب القاضي وكيل فيدفع إليه الدين لأن الطالب متعنت قاصد للإضرار إلى الكفيل والغريم والقاضي نصب ناظرا للمسلمين فينصب وكيلا دفعا للضرر * رجل كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به في وقت كذا فعليه المال الذي للطالب على المكفول به وشرط الكفيل في الكفالة على أنه برئ من الكفالة إذا وافاه المسجد الأعظم فوافي به في ذلك المكان يومئذ وأشهد على ذلك وتغيب الطالب برئ الكفيل من الكفالة بالنفس والمال جميعا* وكذا لو كان ذلك في الكفالة بالنفس وحدها لا، الكفيل هاهنا جعل شط البراءة عن الكفالة إحضار المكفول به المسجد في ذلك الوقت دون التسليم إلى الطالب* ولو كفل بنفس رجل إلى الغد على أنه إن لم يواف به غدا في المسجد فعليه المال الذي له عليه وشرط الكفيل على الطالب أنه لأن لم يواف الطالب غدا في المسجد فقبضه منه فهو منه برئ ثم التقيا بعد الغد فقال الكفيل قد تغيبت وقال الطالب قد أوفيت لا يصدق أحدهما على الآمر والكفالة على الكفيل على حالها والمال لازم على الكفيل* إن أقام كل واد منهما البينة على الموافاة في المسجد ولم يشهدوا أن الكفيل دفع المكفول به كانت الكفالة بالنفس على حالها ولا يلزم المال على الكفيل لأن الموافاة شرط البراءة فلا يثبت ذلك عند التجاحد بحجة فإذا أقاما البينة وقع التعارض بين البينتين فلا يثبت ما ادعاه أحدهما والمعنى فيه إن من أنكر فعل غيره كان القول قوله لأنه متمسك بالأصل ومن <ج3 57> ادعى فعل نفسه لا يقل قوله إلا بحجة* ولو أقام الكفيل البينة على الموافاة في المسجد ولم يقم الطالب بينة برئ الكفيل من المال والنفس ولا يصدق الطالب عل الموافاة* وإذا دفع الكفيل بالنفس المطلوب إلى الطالب في غير المصر الذي كانت فيه الكفالة وهناك قاض أو سلطان برئ الكفيل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا لم تكن الكفالة مقيدة وقال صاحباه رحمهما الله تعالى لا يبرأ حتى يدفعه إليه في المصر الذي كانت فيه الكفالة وإن كانت الكفالة مقيدة بأن كفل بنفسه على أن يوافي مجلس القضاء فدفع إليه في السوق أو في محال المصر ذكر في الكتاب أنه يبرأ * وقال مشايخنا في زماننا إذا اشترط عليه التسليم في مجلس القاضي فسلم إليه في غير مجلس القاضي لا يبرأ وإن شرط الكفيل أن يدفعه إليه عند الأمير فدفعه إليه عند القاضي أو شرط أن يدفعه إليه عند القاضي فدفعه إليه عند الأمر أشرط عليه الدفع عند هذا القاضي فاستعمل قاض آخر فدفعه إليه عند الثاني بر * رجل كفل بنفس رجل والمكفول به محبوس عند القاضي فدفع الكفيل إلى الطالب في السجن بر الكفيل * وإن كلف بنفس رجل وهو محبوس ثم أطلق ثم أعيد إلى الحبس فدفعه إليه قالوا إن كان الحبس الثاني بشيء من التجارة أو غيرها صح الدفع وبرئ الكفيل * وإن كان الحبس بشيء من أمور السلطان لا يبرأ الكفيل ولو كفل بنفس رجل وهو غير محبوس ثم حبس فسلمة إليه في السجن لا يبرأ إلا أن يكن الطالب هو الذي حبسه فسلمه في السجن صح تسليمه* ولو كفل بنفس رجل وهو غير محبوس ثم حبس فخاصم الطالب الكفيل إلى القاضي الذي حبسه فقال الكفيل كفلت به ونت حبسته بدين فلان آخر عليه عن محمد رحمه الله تعالى أن القاضي يأمر بإحضار المطلوب حتى يسلمه الكفيل إلى المكفول له ثم يعاد إلى الحبس * إذا أقر الكفيل بالنفس بالكفالة عند القاضي فإن القاضي لا يحبسه أ, مرة وكذبا في سائر الحقوق فإن أعيد إلى القاضي ثانيا فإن القاضي يحبسه حتى يسلم نفس المكفول به فإن ثبتت الكفالة بالبينة لا بالإقرار كذلك في رواية الخصاف رحمه الله تعالى
<ج3 58> لا يحبسه أو مرة وفي ظاهر الرواية إذا أثبت الحق أو الدين بالبينة يحبسه أو مرة * رجل كفل بنفس رجل فغاب المكفول به إن علم مكانه عند القاضي أنه أين هو بالبينة أو كانت له عادة الخروج إلى تلك البلدة في كل سنة فإن القاضي يمهل الكفيل مدة يذهب ويجيء به إن كان الكفيل يريد أن يذهب وإن أبى الكفيل أن يذهب يحبسه القاضي حتى يأتي به وإن كان المكفول به غائبا لا يعلم مكانه ولا يتوقف على أثره لا يحس الكفيل ويكون بمنزلة الموت* الكفيل بالنفس إذا منع المكفول به عن السفر إن كانت الكفالة حالة ككان له أن يمنعه حتى يخرجه عن عهدة الكفالة وإن كانت الكفالة مؤجلة ليس له أن يمنعه عن الخروج قبل حلول الأجل * رجل كفل بنفس رجل على أ،ه إن لم يواف به غدا فعليه ما ادعى الطالب عليه فلم يواف به الغد وادعى الطالب عليه ألف درهم فصدقه المطلوب وجحد الكفيل مع اليمين على العلم * ولو كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به غدا فعله من المال ما أقر به الغد فأقر المطلوب فلم يواف به الغد فأقر المطلوب أن له عليه ألف درهم كان الكفيل ضامنا ما لما أقر * ولو كفل بنفس رجل على أن يوافي به إذا جلس القاضي فإن لم يواف به فعليه الألف التي للطالب عليه فلم يجلس القاضي أياما وطالب المدعى فلم يأت به فال شيء على الكفيل من المال لأنه علق الكفالة بالمال بعدم الموافاة إذا جلس القاضي * ولو كفل بنفس رجل على أنه متى طلبه الطالب فلم يواف به فعلى المال الذي عليه وهو ألف درهم فطلب منه فم يدفعه فعليه المال لوجود شرطه وهو عدم التسليم في الوقت الذي طلب* وكذا لو كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به فعندي له هذا المال لأن عند إذا استعمل في الدين يراد به الوجوب* وكذا لو قال إلى هذا المال* الكفيل بالنفس إذا أعطى الطالب كفيلا بنفسه فمات الأصيل برئ الكفيلان وكذا لو مات الكفيل الأول برئ الكفيل الثاني * رجل كفل بنفس رجل ثم إن المكفول له أخذ من الأصيل كفيلا آخر بنفسه لا يبرأ الكفيل الأول * رجل كفلي بنفسه رجل على أنه إن ملم يدفعه إلى الطالب غدا*
Page 29