Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
رجل وكل رجلا أن يطلق امرأته ثم طلق الموكل امرأته بائنا ورجعيا وانقضت عدتها فطلقها الوكيل لا يقع وكذا لو تزوجها الموكل بعد ذلك لم يكن للوكيل أن يطلقها * ولو كان الزوج طلقها واحدة بعد التوكيل ثم طلقها الوكيل في العدة وقع طلاقه عليها* السلطان إذا أكره رجلا ليوكله بطلاق امرأته فقال الرجل مخافة الضرب أو الحبس أنت وكسلي فطلق الوكيل امرأته فقال الرجل لم أرد بقولي أنت وكيلي بالطلاق لا يصدق وتطلق امرأته لأن كلام الرجل خرج جوابا لكلام السلطان وكلني بطلاق امرأتك * رجل قال لامرأة الغير إذا دخلت الدار فأنت طالق فبلغ الزوج ذلك فأجاز فدلت طلقت ولو دخلت بعد كلام الفضولي قبل الإجازة لا تطلق فإن عدت بعد الإجازة فدخلت طلقت لأن كلام الفضولي يصير يمينا بعد الإجازة فلا يقع الطلاق بدخول الدار قبل الإجازة* وكذا لو تزوج امرأة زوجها منه فضولي بغير أمرها ظاهر منها ثم أجازت المرأة عقد الفضولي كان الظهار باطلا * رجل وكل رجلين بالطلاق وقال لا يطلقها أحد كما دون صاحبه فطلقها أحدهما ثم طلقها الآخر أطلقها أحدهما فأجاز الآخر لا يقع* وكذا الوكيلان بالعتق ولو قال للوكيلين طلقاها ثلاثا فطلقها أحدهما واحدة ثم طلقها الآخر تطليقتين لم يقع شيء حتى يجتمعا على ثلاث تطليقات* وكذا لو قال جعلت أمر امرأتي بيد فلان وفلان لا ينفرد أحدهما * وكذا لو وكل رجلين بالطلاق يبدل* رجل قال لامرأتيه طلقا لأنفسكما ثلاثا فطلقت إحداهما نفسها وصاحبها ثلاثا طلقت بشرط أن سكون تطليقها نفسها في المجلس أما تطليق صاحبتها لا يقتصر على المجلس * ولو قال لهما <ج3 49> طلقا أنفسكما ثلاثا إن شئتما فطلقت إحداهما لا يقع ما لم يجتمعا على الثلاث في المجلس* رجل وكل رجلا بطلاق امرأته فخلعها الوكيل اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم لا يقع سواء كان ذلك قبل الدخول بها أو بعده لأنه وكيل بإرسال الطلاق والخلع تعليق الطلاق بقبول المرأة والوكيل بالإرسال لا يملك التعليق* وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يقع الطلاق سواء كان دخل بها أو لم يدخل وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لأنه لما رضي بالطلاق بغير بدل كان أرضى ببدل* وقال بعضهم إن كان ذلك قبل الدخول بها يقع وإن كان بعد الدخول لا يقع وهذا ظاهر لأن الطلاق قبل الدخول بائن فإذا رضي بالبينونة بغير بدل كان أرضى ببدل * أما الطلاق بغير بدل بعد الدخول لا يوجب البينونة وبالبدل يوجب والرضا بالرجعي لا يكون رضا بالبائن* وبه قال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى وعليه كثير من المشايخ رحمهما الله تعالى * الوكيل بالطلاق إذا وكل غيره لا يصح فإن وكل غيره فطلقها الثاني بحضرة الأول أو طلقها الأجنبي فأجاز الوكيل لا يقع طلاق الفضولي * وكذا الوكيل بالإعتاق بخلاف البيع والنكاح والخلع والكتابة فإن ثمة إذا وكل الوكيل رجلا ففعل الثاني بحضرة الأول وأجاز الوكيل صحت إجازته* ولو ولك رجلا أن يخلع امرأته ثم خلعها الزوج أو بانت بوجه من الوجوه ثم تزوجها في العدة أو بعدها لا يكون للوكيل أن يخلعها* رجل وكل رجلا أن يطلق امرأته واحدة فطلقها الوكيل ثنتين لا يقع شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يقع واحدة * ولو وكل رجلا أن يعتق يصف عبده فأعتق الكل قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يقع شيء * ولو وكل رجلا أن يعتق كل العبد فأعتق نصفه عتق يصفه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما عتق كله ولو أن رجلين لكل واحد منهما عبد فوكل أحدهما رجلا بأن يعتق عبده وكل الآخر هذا الوكيل أيضا أن يعتق عبده فقال الكيل أعتقت أحدهما ثم مات الكيل قبل البيان في القياس لا يعتق أحدهما وفي الاستحسان عتقا
Page 25