Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
<ج3 44> المشتري إذا لم يكن وكيلا صار مشتريا لنفسه فلا يتغير عقده بالإجازة لأنه تعمل في الموقوف دون النافذ فإن دفع المشتري الجارية إله وأخذ منه الثمن كان ذلك بيعا بينهما بالتعاطي* رجل وكل رجلا أن يشتري له أمه بألف درهم فاشترى أمه بألفي درهم وبعث بها إلى الآمر فاستولدها الآمر ثم قال الوكيل بعد ذلك اشتريتها بألفي درهم فإن كان الوكيل حين بعث بها إلى الآمر قال هي هذه الجارية التي أمرتني بشرائها فاشتريتها لك قال اشتريتها بألفي درهم لا يصدق وإن أقام البينة على ذلك لم تقبل ولو كان الوكيل حين بعث بها إلى الآمر لم يقل شيئا ثم قال اشتريتها بألفي درهم قبل قوله وله أن يأخذا الجارية من الآمر وعقرها وقيمة ولدها لأن الآمر صار مغرورا من جهة * رجل وكل رجلا ببيع عبده ثم قال الموكل قد أخرجتك عن الوكالة فقال الوكيل قد بعته أمس لا يصدق الوكيل ولو أقر الوكيل أولا بالبيع لإنسان بعينه فقال الآمر قد أخرجتك عن الوكالة جاز البيع ويقبل قول الوكيل إذا ادعى المشتري ذلك * رجلان وكلا رجلا ببيع عبدا لهما فباع الوكيل نصفه وقال الوكيل هو نصف فلان فهو جائز وإن لم يبين عند البيع أي النصفين يبيع جاز بيعه في يصف شائع للآمرين فيقاس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى * رجل وكل رجلا ببيع عبده ثم باعه بنفسه فرد عليه بعيب بقضاء قاض كان للوكيل أن يبيعه عند محمد رحمه الله تعالى * وكذا الوكيل بالبيع إذا باع فرد عليه بعيب بقضاء قاض كان للوكيل أن يبيعه ثانيا * ولو أن رجلا وكل رجلا بالهبة ثم وهب نفسه ثم رجع في الهبة لا يكون للوكيل أن يثب* رجل وكل رجلين بشراء شيء ودفع دراهم إليهما فدفع أحدهما إلى صاحبه فضاع قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يمن النصف وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يضمن شيئا * رجل قال لغيره بع مالي بمثل ما باع فلان فقال فلان بعت بكذا فباع الوكيل بذلك ثم ظهر أن فلانا باع بأكثر لا يجوز بيع الوكيل على الآمر وإن كان فلان باع ماله بما قال وباع الوكيل بأكثر جاز بيع الوكيل <ج3 45> استحسانا* رجل وكل رجلا بيع شيء ثم قال لم أوكله ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن جحوده لا يكون عزلا وكذا لو قال اشهدوا أين لم أو كهل لا يكون عزلا وغيره من المشايخ قال جحوده الوكالة يكون عزلا * وذكر في الجامع رجل أوصى لرجل بثلث ماله ثم قال اشهدوا أيني لم أوص لفلان بقليل ولا كثير لا يكون ذلك رجوعا عن الوصية وذكر في الوصايا من الأصل أنه يكون رجوعا* فعلى رواية الجامع جحوده الوصي إلا لم يكن رجوعا عن الوصية لا يكن عزلا عن الوكالة * وعلى رواية الوصايا إذا كان رجوعا عن الوصية يكن عزلا عن الوكالة قال بعضهم في المسألتين روايتان* وقال بعضهم جحود الوكالة عزل وجحود الوصية رجوع أما قوله اشهدوا أني لم أوص لا يكن رجوعا ولا عزلا لأن هذا أمر بالشهادة الباطلة ولا حكم للباطل فلا يكون رجوعا ولا عزلا * وأجمعوا على أن جحود المودع يكون فسخا للوديعة إذا كان في وجه المودع وإن كان في غير وجهه لايكون فسخا * وكذلك جحود أحد المتبايعين في البيع يكن فسخا وجحود أحد الشريكين للشركة يكون فسخا* رجل وكل رجلا بشراء شيء سماه وكالة جائزة وفي ملك الموكل شيء من جنس ما أمهر بشرائه فباع الموكل ما كان عنده فاشتراه الوكيل للموكل لا يلزمه الموكل * الوكيل بالشراء إذا فبضا لثم فهلك عنده إن كان قبض الثمن من الموكل قبل الشراء يهلك أمانة سواء هلك قبل شراء الوكيل أو بعده وإن قبض الثمن من الموكل بعد الشراء يهلك مضمنا علي * رجل أمر رجلا أن ويوكل غيره أن يشتري جارية للآخر فوكل المأمور رجلا فاشترى الوكيل فإن الوكيل يرجع بالثمن على المأمور بالتوكيل ثم المأمور يرجع على الآمر وليس للوكيل أن يرجع على الآمر * الوكيل بيع العبد إذا باع ثم أمر الوكيل أن موكله قبض الثم من المشتري كان القول قبل الوكيل مع يمينه ويبرأ المشتري عن الثمن فإن حلف الوكيل لا يضمان عليه وإن نكل ضمن الثمن للموكل * الوكيل بقبض الدين والخصومة إذا قال قبضت الدين ودفعت إلى الموكل صح إقراره وبرأ الغريم * وإن قال فبض الطالب حقه بنفسه من الغريم لا سيصح إقراره على الموكل * الوكيل بالبيع إذا
<ج3 46> باع ثم اشتراه لنفسه من المشتري بعد القبض ثم استحق المبيع رجع الوكيل على المشتري ثم المشتري يرجع الوكيل ثم الوكيل على الموكل كذا في الشفعة * الوكيل باستئجار الدار استأجر الموكل دارا سنة بمائة درهم وشرط التعجيل أو لم يشترط وقبض الوكيل الدار فحبسها من الموكل بالأجر لا يكون له أن يحبسها فإن حبسها حتى مضت المدة ذكر في بعض الروايات أن الأجر يكون على الوكيل فيرجع على الموكل ولا يسقط الأجر عن الموكل بحبس الويل بخلاف ما إذا غصبها غاصب فإن ثمة لا يجب الأجر على الموكل ولا على الوكيل وذكر في بعض الروايات أن الوكيل إذا حبس الدار سقط الأجر عن الموكل استحسانا *
( فصل في التوكيل بالنكاح والطلاق والعتاق)*
Page 23