Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
<ج3 42> الأول علم الوكيل الثاني بعزل الوكيل الأول أم لم يعلم دفع الوكيل الأول للألف إلى الوكيل الثاني أو لم يدفع * وكذا لو مات الوكيل الأول ثم اشترى الثاني جاز شراؤه على الموكل الأول ولو أن الموكل الأول أخرج الوكيل الثاني من الوكالة صح إخراجه كان الوكيل الأول حيا أو ميتا لأن الوكيل الثاني يوكل الموكل الأول لا وكيل الوكيل الأول فلا ينعزل بانعزال الوكيل الأول إلا أن الوكيل الأول لو عزل الوكيل الثاني صح عزله لأن رب المال رضي بصنع وعزل الثاني من صنيعه* ولو أن الوكيل الأول إذا اشترى جارية قبل انعزاله وقبل أن يشتري الأول الثاني جاز شراؤه على ربا المال فإن اشترى الكل اثنان بعد ذلك كان مشتريا لنفسه علم بشراء الأول أو لم يعلم دفع الوكيل الأول المال إليه أو لم يدفع لأن الوكالة انتهت بشراء الأول فإنهما كانا وكيلين بشراء جارية واحدة كرجل قال لرجلين وكلت أحدكما بشراء جارية لي بألف درهم فاشترى أحدهما ثم اشترى الآخر فإن الأخير يكون مشتريا لنفسه* ولو اشترى كل واجد منهما جارية ووقع شراؤهما في وقت واحد كان الجاريتان للموكل كذا ذكر في النوازل * وذكر في المنتقى أنه إذا كل رجلا بأن يشتري له جارية بألف درهم وأجاز صنعه فوكل الوكيل رجلا آخر أن يشتري للموكل جاري بألف درهم فاشترى كل واحد منهما جاري ووع شراؤهما معا كان كل جاري لم اشترها لا للآمر * وجه رواية النوازل أن الثاني وكيل رب بالمال بمنزلة الوكيل الأول * ولو وكل الوكيل الآمر رجلين كل واجد منهما على حدة أن يشتري له جارية بألف درهم فاشتريا ووقع شراؤهما معا كانت الجاريتان للموكل * وجه رواية المنتقى أن الموكل لم يلتزم إلا جارية واحدة فليست إحداهما بالالتزام أولى من الأخرى فيلزمه واحدة منهما * بخلاف ما إذا وكل رجلا كل واحد منهما على حدة بشراي جاري لأن ثمة لما وكل واحد منهما على حدة لم يتعلق توكيل أحدهما بالآخر فكان ملتزما بتوكيل كل واحد منهما على جارية والفتوى على ما ذكر في النوازل * رجل دفع إلى رجل درهما صحيح وأمره أن يشتري له ببعضه لحما <ج3 43> وببعضه خبزا كيف يصنع الوكيل إن كسر الدرهم يضمن وإن اشترى به مشير أيضا صرفا وهو غير مأمور بذلك * قالوا الحيل في ذلك أن يأمر القصاب ليشتري لنفسه خبزا بنصف درهم ثم يشتري الوكيل منه بنصف درهم لحما وبنصف درهم خبزا ويدفع إليه الدرهم الصحيح أو يأمر الخباز أن يشتري لنفسه بنصف درهم لحما ثم يفعل الوكيل ما قلنا * رجل وكل رجلا بأن يشتري له غلاما بألف درهم فاشترى الوكيل بالألف غلاما يساوي ألفا على أن الوكيل بالخيار ثلاثة أيام ثم تراجعت قيمة الغلام إلى خمسمائة فاختار الوكيل الغلام كان الغلام للوكيل في قول محمد رحمه الله تعالى وكذا في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقد ذكرنا مثل هذا في الوكيل بالبيع إذا باع جارية للموكل تساوي ألفا بألف فباعها الوكيل بألف على أنه بالخيار ثلاثة أيام فازدادت قيمتها إلى ألفي درهم في مدة الخيار فإنه ليس للوكيل أيمضي البيع في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى اعتبارا للإمضاء بالابتداء * رجل أمر رجلا أن يشتري له ثوبا بعشرة دراهم فاشترى ثم إن الآمر باع مت بائع الثوب دينارا بلك العشرة جاز ما فعل فإن قال الوكيل إنك تطوعت عني بأداء الثمن فلي أن أرجع عليك بعشرة دراهم ودبت في عليك بشراء الثوب بأمرك لا يلتفت إليه لأن قرار الثمن يكون على الموكل فلا يكون الآمر في أداء الثمن متطوعا* رجل أمر رجلا بأن يشتري له كرا من طعام بمائة درهم ففعل المأمور ذلك وأدى المائة ثم إن المأمور دفع إلى البائع خمسين درهما على أن زاده البائع كرا من الطعام ففعل البائع ذلك قالوا الكر الأول يكون للأمر والكر الزاد للمأمور يضمن المأمور للآمر خمسا وعشرين درهما لأن البائع لما زاد الكر بخمسي فقد حط عن المشتري خمسين وصار الكران جميعا بمائة وخمسين فكل كر بخمسة وسبعين لأن الحط ينصرف إلى الكرين جميعا فيصير الكر الأول بخمسة وسبعين فيجب على المأمور أن يدفع إلى الآمر خمسة وعشرين لأن الحط ينصرف إلى الكرين جميعا فيصير الكر الأول بخمسة وسبعين فيجب على المأمور أن يدفع إلى الآمر خمسة وعشرين لأنه جعل هذا القدر ثمنا للكر الثاني* رجل اشترى عبد أو أشهد أن يشتريه لفلان وقال فلان رضيت كان للمشتري أن يمنع العبد منه لأن
Page 22