Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
<ج3 40> ومسجد إن كان المسجد عام فسد البيع في الملك وإن كان مسجد خاص لا يفسد* رجل وكل رجلا بأن يشتري له عبد فلان بألف درهم فقطعت يده فاشتراه الوكيل لا يلزم الآمر وهو بخلاف ما لو وكله بأن يشتري له عبدا بألف دهم فاشترى عبدا مقطوع إحدى اليدين يلزم الآخر لأن في الأول وكله بشراء عبد معين وهو صحيح فلا يكون راضيا بشرائه بعد القطع أما إذا لم يعين العبد فإنما أمره بشراء عبد يساوي ألفا فإذا اشترى عبدا وهو مع القطع يساوي ألفا وأق مما يتغابن فيه الناس كان ممتثلا أمره* رجل وكل رجل بأن يشتري له دارا بعينها فاشترى نصفها ثم اشترى الموكل النصف الباقي لا يلزم الآمر النصف الذي اشتراه الوكيل* ولو كان الموكل اشترى نصف الأرض أولا ثم اشترى الوكيل النصف الباقي جاز لأن في الوجه الأول تصرف الوكيل وقع للوكيل بحكم الخلاف فلا يصير بعد ذلك للموكل إلا بتمليك جديد أما في الوجه الثاني تصرف الوكيل لم يقع تشقيصا بل وقع تتميما فلا يعد خلافا فإن استحق النصف الذي اشتراه الموكل أولا كان له أن يرد الباقي لأن شراء الوكيل كشراء الموكل* ولو اشترى الموكل كل الدار ثم استحق نصفها كان له أن يرد الباقي* رجل أمر رجلا أن يشتر له دارا بألف فاشترى نصف دار ورثها الموكل مع أخيه جاز لأنه إذا كان النصف للموكل لا يضرر هو بشراء النصف الباقي بل يزول عيب الشركة* ولو أمر رجلا بأن يشتر له نصف دار غير مقسومة بألف فاشترى وقاسم الوكيل البائع جاز شراؤه وبطلت قسمته وإن كان ذلك فيما يكال أو يوزن يجوز الشراء والقسمة فيما يكال ويوزن إفراز محض فكانت القسمة تتميما للقبض وفيما لا يكال ولا يوزن مبادلة فلا يجوز* رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم وأمره بأن يشتري له بها حنطة يزرعها أو دفع إليه دراهم ليزرع الحنطة فاشترى المأمور حنطة فزرعها في وقت لا يخرج الزرع قالوا إن كان اشتراها الوكيل في أوان الزراعة فزرعها في غير أوانها يجوز الشراء على الآمر وعلى المأمور ومثل تلك الحنطة لأنه صار مستهلكا بإلقائها في الأرض في غير أوان الزراعة وإن كان المأمور اشترى <ج3 41> الحنطة في غير أوان الزراعة كان المأمور مشتريا لنفسه فيضمن دراهم الآمر لأن الأمر بالشراء للزراعة يتقيد بأوان الزراعة كالآمر بشراء الجمد والفحم* رجل وكل رجلا بأن يشتري له أخاه فاشترى الوكيل فقال الموكل ليس هذا بأخي كان القول قوله مع يمينه يكون الوكيل مشتريا لنفسه وعتق العبد على الوكيل لأنه زعم أنه أخو الموكل وتق على موكله* رجل تحته أمة لرجل فوكل الزوج رجلا ليشتري له امرأته من مولاها فاشتراها الوكيل فإن لم يكن الزوج دخل بها بطل النكاح وسقط المهر عن الزوج لأن هذا فرقة جاءت من قبل من له المهر فيبطل المهر كما لو قبلت الحرة ابن زوجها قبل الدخول أو كانت أمته فأعتقها مولاها فاختارت نفسها قبل الدخول أو قتلها المولى قبل الدخول فإنه يسقط المهر عن الزوج في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى* هذا إذا علم المولى أن الوكيل يشتريها لزوجها* ولو باعها المولى من رجل ثم إن الزوج اشتراها من الثاني قبل الدخول بها كان على الزوج يصف مهرها لمولاها الأول لأن الفرقة ما جاءت من قبل من له المهر هاهنا لأن المهر لم يصر ملكا للبائع من الزوج بخلاف الأول هذا إذ أقر المولى أن المشتري كان وكيلا من قبل زوجها أو عرف ذلك بالبينة فإن لم يعرف وكالته إلا بإقرار الوكيل بعد الشراء كان القول قول البائع مع يمينه على العلم إلا أن يقيم الزوج البينة على الوكالة* رجل أمر رجلا بأن يشتري له عبد فلان بعبد المأمور صح هذا التوكيل فإن اشترى الوكيل كان العبد المشترى للآمر وعلى الآمر للمأمور قيمة عبده وهو كما قال في الكتاب * رجل قال لغيره بع عبدك هذا من فلان غريم بماله علي أو قال صالحه على عبدك هذا عما له علي ففعل المأمةر ذلك كان على المديون قيم العبد لصاحب العبد* وكذلك رجل قال لغيره تزوج لي فلانة بعدك هذا ففعل صار العبد مهرا للمرأة ويكون للمأمور قيمة عبده على الآمر لما عرف8 رجل دفع إلى رجل ألفا وأمره أن يشتر يله بها جارية فقال ما صنعت من شيء فهو جائز فوكل الوكيل رجلا آخر بذلك ثم إن الآمر عزل الوكيل الأول فاشترى الوكيل الثاني جاز شراؤه على الموكل
Page 21