Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
<ج3 38> الثاني دون الأول ولو اشتراه الثاني بحضرة الوكيل الأول لزم الموكل الأول وذكر الطحاوي رحمه الله تعالى أنه إذ وكل غيره ببيع عبده ولم يبين الثمن ولم يقل له ما صنعت من شيء فهو جائز فوكل الوكيل غيره فباع الثاني لا بحضرة الأول لا يجوز إلا أن يجيزه الوكيل الأول أو الموكل وذكر في الجامع الصغير لو باعه الوكيل فبلغ الوكيل فأجاز جاز وإن باع الثني بحضرة الوكيل الأول هل يجوز من غير إجازة الوكيل فيه روايتان ذكر في الجامع الصغير أنه يجوز ولم يشترط إجازة الوكيل وهكذا ذكر في كتب في الأصل في موضع وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى أن الوكيل بالبيع أو الإجارة إذا وكل غيره فباع الثاني أو آجر والأول حاضر أو غائب فأجاز الوكيل الأول في الحالين وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى حكى عن الكرخي رحمه الله تعالى أنه كان يقول ليس في المسألة اختلاف الروايتين لكن ما ذكر في بعض المواضع أن الثاني إذا باع بحضرة الوكيل الأول جاز محمول على ما إذا أجاز الوكيل الأول وعليه عامة المشايخ رحمهم الله تعالى لأن الموكل الأول إذا لم يقل لوكيله ما صنعت من شيء فهو جائز لم يكن الثاني وكيلا وكان بمنزلة الفضولي إذا باع مال غيره بحضرة المالك لا يجوز بيعه إلا بالإجازة قال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى وعى هذا أحد وكيلي البيع والإجارة إذا أمر صاحبه فباع أو آجر بحضرته جاز في رواية وكما ذكر في الجامع الصغير ولا يجوز في رواية ما لم يجزه الآمر أو المالك وذكر شمي الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في شرح الرهن أن العدل في باب الرهن إذا وكل وكيلا ببيع الرهن فباعه بحضرة العدل جاز عندنا خلافا لزفر رحمه الله تعالى* ولو كان العدل غائبا لا يجوز إلا أن يخبره العدل بعد ذلك قال وكذا لو بين العدل للوكيل بذلك الثمن جاز أما إذا كان بمحضر من العدل فهو يوافق رواية الجامع الصغير وإن كان بغير محضر من العدل إذا بين الثمن للوكيل بالبيع فوكل الوكيل غيره فباع الثاني بذلك الثمن ذكر في رواية أنه <ج3 39> يجوز كما ذكر في كتاب الرهن لأن الموكل إذا بين الثمن فقد رضي بزوال ملكه بذلك الثمن* وفي عامة الروايات لا يجوز وإن بين الوكيل الثمن ما لم يجز المالك أو الوكيل الأول لأن تقدير الثمن يمنع النقصان ولا يمنع الزيادة ولو باعه الوكيل الأول ربما يبيعه بأكثر من ذلك الثمن لحذاقته* رجل وكل رجلا ببيع عبده بألف درهم وقيمته ألف فتغير سعره قبل البيع إلى ألفي درهم لا يكون للوكيل أن يبيعه بألف لأن أمره بالبيع وقيمته ألف بمنزلة توكيله بالبيع بمثل القيمة فلا يملك البيع بغبن فاحش* رجل أمر رجلا أن يبيع غلامه بمائة دينار فباع المأمور للآمر بعت الغلام فقال المولى قد أجزت ذكر ذلك في المنتقى أنه يجوز بيع المأمور بألف درهم لأن بيع المأمور بالثمن الذي أمره به يجوز من غير إجازة فانصرفت الإجازة إلى كل بيع باعه* ولو قال الآمر أجزتك ما أمرتك به لا يجوز بيعه بالدراهم* وكذا الوكيل بالتزويج على هذا* رجل وكل رجلا ببيع ماله حمل ومؤنه فهو على البلد الذي فيه الوكيل والموكل إذا كانا في بلدة واحدة* فإن خرج الوكيل بذلك إلى بلدة أخرى فسرق أو ضاع كان ضامنا لأن الظاهر من حال الموكل أنه لا يلتزم المؤنة فإذا خرج به إلى بلدة أخرى ربما لا يتفق البيع فيحتاج إلى النقل إلى المكان الأول فيلزمه العهدة ولو لم يخرج به الوكيل إلى مكان آخر وخرج هو فباعه في ذلك المكان كان عله تسليمه في مكان البيع وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يتقيد الآمر بتلك البلدة* رجل وكل رجلا ببيع ضيعة له فباعها الوكيل وظهر فيها قطة أرض موقوفة فأراد المشتري أن يردها على الوكيل فأقر الوكيل بذلك كان له أن يردها على الوكيل ثم الوكيل لا يرد على موكله وإن ردت على الوكيل بالبينة كان للوكيل أن يردها على الموكل وهو والرد بالعيب سواء ثم هل يفسد العقد في الباقي قال بعضهم يفسد كما لو جمع ين حر عبد وباعهما بصفقة واحدة وقال عامة المشايخ رحمه الله تعالى لا يفسد البيع في الباقي وهو الصحيح لأن الوقف باق على ملكه بمنزلة المدبر لا بمنزلة الحر ذكر في المنتقى انه لو جمع بين ملك ووقف وباعهما صفقة واحدة جاز بيع الملك قال ولو جمع بين ملك
Page 20