Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
<ج3 36> بين المأمور بين الموكل الثاني نصفين لأنه تقبل الوكالة من الثاني وقبول الوكالة من الثاني على هذا الوجه إخراج نفسه عن وكالة الأول والوكيل بشراء شيء بعينه إذا أخرج نفسه عن الوكالة لا يملك إلا بمحضر من الموكل* وكذا لو أشهد الآمر على إخراج الوكيل عن الوكالة عند غيبة الوكيل لا يصح إخراجه* فلو لم يشتر المأمور حتى ليه ثالث وقال له مثل ذلك فقال نم عند غيبة الأولين ثم اشتراه فهو للآمرين الأولين لأنه لم يخرج عن وكالتهما وإن علم الأولان بقبوله من الثالث ثم اشتراه فهو بين المشتري والثالث يصفين ولا شيء للأولين* رجل قال لآخر اشتر لي عبد فلان فقال ننعم ثم وكله آخر بأن يشتري ذلك العبد له فاشتراه الوكيل وأشهد أنه اشتراه للثاني إن كان قبل الوكالة من الثاني بحضرة الأول كان العبد للثاني وإن لم يكن بحضرته فهو للأول* ولو كان الأول قال له اشتره لي بألف درهم وقال الآخر اشتره لي بمائة دينار فهو للثاني لأن الثاني لأن الوكيل بشراء شيء بعينه بألف درهم يملك الشراء لنفسه بمائة دينار أو بثمن آخر فإذا ملك الشراء لنفسه بثمن آخر ملك الشراء لغيره بخلاف ما إذا اشتراه بما وكله الأول* الوكيل بالسلم إذا أضاف العقد إلى دراهم الموكل كان العقد للموكل وإذا أضاف إلى دراهم نفسه كان العقد للوكيل* وإن أطلق العقد ولم يضف يعتبر نية الوكيل فإن قال لم تحضر لي نية قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يحكم النقد صدقة الآمر فيما نوى أو كذبه أو قال نويت لي وقال محمد رحمه الله تعالى إن كذبه أو قال نويت لي وقال محمد رحمه الله تعالى إن كذبه فكذلك وإن صدقه فالعقد يكون للوكيل سواء نقد دراهم نفسه أو دراهم الآمر* وأما الوكيل بشراء شيء بغير عينه اختار المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم هذا والسلم سواء* وقال بعضهم الجواب فيه عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى كجواب محمد رحمه الله تعالى في السلم وفرقوا لأبي يوسف رحمه الله تعالى بين الوكيل في السلم وبين الوكيل بشراء شيء بغير عينه وقالوا للنقد في باب السلم أخر في تنفيذ العقد فكان من نفس العقد ويكون بمنزلة الإضافة إلى المال بخلاف الشراء* رجل وكل عبد مأذونا بالشراء بالنقد فاشترى المأذون <ج3 37> صح استحسانا ويكون المشتري للآمر والعهدة للآمر والعهدة على العبد* ولو وكله بشراء شيء نسيئة ففعل كان المشتري للعبد قياسا واستحسانا لأن الأول في حكم معاوضة جرت بين العبد والموكل فإن البيع إذا كان بالنقد كان للعبد أن يحبس المبيع لاستيفاء الثمن وفي الوجه الثاني لو وقع العقد للموكل لا يكون للعبد أن يحبسه لاستيفاء الثمن فكان تبرعا من العبد بمنزلة الكفالة وهو لا يملك التبرع إلا بإذن المولى* وللوكيل بالشراء أن يحبس المبيع لاستيفاء الثمن عندنا فإن هلك المبيع في يده إن هلك قبل الحبس يهلك على الموكل ولا يضمن الوكيل وإن هلك بعد الحبس يهلك بالثمن وسقط الثمن عن الموكل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبي يوسف رحمه الله تعالى يهلك بأقل من قيمته ومن الثمن حتى لو كان الثمن أكثر من قيمته رجع الوكيل بذلك الفضل على موكله وقال زفر رحمه الله تعالى يهلك على الوكيل هلاك المغصوب لأن عنده الوكيل لا يملك الحبس من الموكل فيصير غاصبا بالحبس* الوكيل بالشراء إذا اشترى بالنسيئة فمات الوكيل حل عليه الثمن ويبقى الأجل في حق الموكل* الوكيل بشراء عبد بعينه بألف إذا اشتراه بألف ومائة ثم إن البائع حط مائة عن المشتري كان العبد للوكيل لأن العقد وقع للوكيل لأن العقد وقع للوكيل فلا يتغير بالحط* البائع إذا وهب الثمن للوكيل بشراء كان للوكيل أن يرجع على موكله بالثمن وإن أبرأه عن الثمن كذلك فرق بينه وبينه الكفيل بأمر إذا وهب الطالب الدين من الكفيل رجع الكفيل على الأصل ولو أبرأ الكفيل لا يرجع لأن الكفيل إنما يرجع على الأصيل إذا ملك ما في ذمته وفي هذه الهبة يملك لأنها تمليك فيرجع أما إبراء الكفيل إسقاط محض حتى لا يبطل بالرد فإذا لم يملك ما في ذمته لا يرجع* أما الوكيل بالشراء إنما يرجع على الموكل لأنه في الحكم كأنه اشتراه لنفسه ثم إن باعه من الموكل فيرجع على موكله بالثمن في الوجهين* رج قال لغيره اشتر لي جارية بهذه آلاف درهم وأشار إلى الدنانير كان التوكيل بالدنانير حتى لو اشتراه بالدراهم كان مشتريا لنفسه* رجل وكل رجل بشراء عبد بعينه وسمى الثمن فوكل الوكيل رجلا آخر فاشتراه الثاني ذكر في الأصل أن المشترى يكون للموكل
Page 19