254

<ج3 34> وعن محمد رحمه الله تعالى فيها ثلاث روايات إحداهما هذه* والثانية ما روى أبو سليمان رحمه الله تعالى عنه أنه إن أجاز في المدة جاز وإن مضت المدة ولم يجز بطل البيع* والثالثة ما روى ابن سماعة أنه ينتقل العقد إلى اليتيم بصفته* والصحيح من قول ممد رحمه الله تعالى ما ذكر في الزيادات أن العقد يبقى موقوفا على إجازة الصبي ويكون الثابت له خيار الإجازة في العقد الموقوف حتى لا يتوقت بوقت* ولو باع المكاتب عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم عجز المكاتب تم البيع وبطل الخيار كما لو مات أو جن* وكذا العبد المأذون إذا باع على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم حجر عله المولى في مدة الخيار قال محمد رحمه الله تعالى لا يبطل خياره ولو أجاز البيع لا يجوز* وكذا لو مات العبد لا يتم البيع* ولو مضت مدة الخيار ولعبد حينئذ جاز البيع* ولو أجاز المولى بيعه إن ملم يكن على العبد دين جاز وإن كان عليه دين لا يجوز إلا أن يقضي الدين* رجل وكل رجلا بأن يشتري له جارية وسمى له الثمن فاشترى له جارية هي ذات رحمهما الله تعالى محرم من الموكل أو جارية حلف الموكل بعتقها إن ملكها جاز وتعتق* وكذا العبد المأذون إذا اشترى قريب مولاه صح ويعتق* وكذا الصبي المأذون إذا اشترى قريب نفسه صح ويعتق له* وأما الأب أو الوصي إذا اشترى قريب الصبي أو قريب ابن معتوه له لا يجوز ذلك على الصبي والمعتوه وينفذ على الأب والوصي* وإن اشترى للمعتوه أمة قد استولدها بالنكاح ذكر في الزيادات أنه لا يلزم المعتوه ويلزم الأب قال وإن استحسن مستحسن فقال لزم المعتوه صح والأول أصح* رجل تزوج أمة قد ولدت منه أولادا ثم ملكها مكاتبها ثم إن هذه المكاتبة شرت بعض أولادها صح شراؤها وعتق الولد المشتري على المولى* رجل قال لغيره اشتر لي درية بكذا فأطأها فاشترى أخت امرأته أو عمتها أو خالتها من رضاع أو نسب لا يلزم الآمر وكون الوكيل مشتريا لنفسه* وكذا لو اشترى جارية لها زوج أو في عدة زود من طلاق بائن أو رجعي أو وفاه لا يلزم الآمر وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كانت العدة بالشهور لزم الآمر* وذكر في العيون عن محمد رحمه الله تعالى لو اشترى أخت امرأة الموكل لا يلزم الموكل وإن اشترى أخت <ج3 35> أمة الموكل قد وطئها يلزم الآمر قال وهما في القياس سواء غير أني أستحسن هذا لأن في أخت الأمة يمكنه أن يبيع الموطوءة من ساعته فيطأ التي اشتراها الوكيل وفي أخت المرأة لا يمكنه ذلك إلا أن يطلق المنكوحة وتنقضي عدتها فيطول* ولو اشترى صغيرة لا يوطأ مثلها أو مجوسية لا يلزم الآمر* ولو اشترى نصرانية أو يهودية لزم الآمر* وكذا الصابئة في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قياس قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى الصابئة لا يلزم الآمر ولو اشترى رتقاء فإن لم يعلم به الوكيل جاز على الآمر وله حق الرد وإن كن الوكيل علم بذلك لا يلزم الآمر وكذا لو لم يعلم وشرط البراءة عن كل عيب لا يلزم الآمر* ولو قال لغيره اشتر لي جاريتين أطؤهما فاشترى أختين في عقد واحد أو أشتري جارية وعمتها أو خالتها من رضاع أو نسب في عقد واحد لا يلزم الآمر عندنا وقال زفر رحمه الله تعالى يلزم الآمر ولو اشتراهما في صفقتين لزم الآمر عندهم وذكر في المنتقى لو اشترى هذا الوكيل له جارية وابنتها لزم الآمر لأنه قادر على وطء كل واحدة في الحال إنما يحرم عليه وطء الأخرى بعد وطء الأولى* رجل ولك رجلا وقال اشتر لي جارية بكذا أعتقها عن ظهاري فاشترى عمياء أو مقطوعة اليدين أو الرجلين ولم يعلم بذلك لزم الآمر3 كان له أن يرد* ولو علم الوكيل بذلك لا يلزم* ولو ولك رجلا بأن يشتري له جارية بكذا فاشترى جارية فاستحقت لا يضمن الوكيل* وإن اشترى جارية وظهر أنها حرة ضمن الوكيل* رجل أمر رجلا أن يشتري عبدا بعينه بينه وبين الآمر فقال المأمور نعم ثم ذهب واشتراه وأشهد أنه اشتراه لنفسه خاصة فالعبد بينهما على الشرط لأه وكله بشراء يصف عبد بعينه والوكيل بشراء شيء بعينه إذا اشتراه لنفسه بمثل الذي أمره به حال غيبة الآمر كان مشتريا بالموكل* ولو أمر رجل رجلا أن يشتري له عبدا بعينه بينه وبين الآمر فقال المأمور نعم فذهب المأمور ليشتريه فلقيه رجل آخر وقال له اشتر هذا العبد بيني وبينك فقال المأمور نعم فاشترى المأمور ذلك العبد فالعبد بين الآمرين نصفين ولا شيء للمأمور هذا إذا قبل المأمور الوكالة من الثاني بغي محضر من الأول فأما إذا قبلها بمحضر من الأول كان العبد

Page 18