252

<ج3 20> ولو وكل الوكيل رجلا غيره بشراء ذلك الشيء له فاشتراه فهو للوكيل الأول وهذا بخلاف الوكيل بنكاح امرأة بعينها إذا تزوجها لنفسه يصح* رجل قال رجلين وكلت أحكما ببيع هذا العبد فأيهما باع العبد جاز* وكذا لو قال لرجل بع هذا العبد أو هذا العبد فباع أحد العبدين جاز بيعه* الوكيل بالبيع إذا وكل غيره بقبض الثم من المشتري صح توكيله* الوكيل بالبيع إذا باع ثم اشتراه من المشتري بيعا جديدا ثم استحق المبيع ذكر في الشفعة أن الوكيل يرجع على المشتري ثم المشتري على الوكيل ثم الوكيل على الموكل* وذكر في الجامع رجل اشترى من رجل جارية وقبضها ثم باعها من غيره وقبضها الثاني ثم إن المشتري الأول اشتراها من الثاني وقبضها ثم وجد بها عيبا كان عند البائع الأول فإن المشتري الأول لا يرد على الباع الأول ولا على المشتري الثاني* وذكر في المنتقى رجل اشترى لنفسه عبدا من ولده الصغير ثم وجد به عيبا فأراد أن يرده على ولده الصغير ليس له بذلك ولكن القاضي ينصب خصما عن الصغير حتى يرد الأب على الخصم* ثم الأب يرده للصغير على البائع الصغير* الوكيل بالبيع إذا لم يقل له الموكل ما صنعت من شيء فهو جائز لا يملك التوكيل فإن وكل غيره فباع الوكيل الثاني بحضرة الأول جاز* حقوق بالعقد ترجع إلى الوكيل الأول عند البعض وذكر في الأصل أن الحقوق ترجع إلى الوكيل الثاني وهو الصحيح* رجل أمر رجلا أن يوكل إنسانا بشراء شيء ففعل المأمور ذلك فاشترى الوكيل فإن الوكيل لا يرجع على الآمر بالتوكيل لكن الوكيل يرجع على المأمور ثم المأمور يرجع على الآمر* الوكيل بالبيع إذا باع وامتنع عن استيفاء الثمن والتقاضي لا يجبر على ذلك ولكن يقال له وكل الموكل باستيفاء الثمن فإن كان الوكيل بالبيع وكيلا بأجر كالبياع والسمسار ونحوهما يجبر على الاستيفاء وكذا المضارب إذا باع مال المضاربة وفي المال ربح يجبر على التقاضي واستيفاء الثمن وإن لم يكن في المال ربح يقال له وكل رب المال باستيفاء الثمن* الوكيل بالبيع إذا أخذ بالثمن رهنا أو كفيلا جاز حتى لو هلك الرهن في يده يصير <ج3 21> مستوفيا ولا يصير ضامنا وله أن يحتال بالثمن أيضا عند الكل إن كان الموكل قال له ما صنعت من شيء فهو جائز* وإن لم يكن الموكل قال له ذلك جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمه الله تعالى ويضمن للآمر وكذا لو أبرأ المشتري عن الثمن أو وهب له صح ويكون ضامنا وكذا إذا حط بعض الثمن بعد العقد بعيب أو غير عيب ولم يذكر التأجيل في الأصل قيل بأنه يجوز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى أيضا كما لو باع بثمن مؤجل وقيل بأنه لا يجوز لأن من أصل أبي يوسف رحمه الله تعالى أن كل تصرف يصير به الوكيل ضامنا في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعال لا ينفذ في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى* وأجمعوا على أنه لو قبض الثمن ثم وهبه منه لا يصح أما إذا أبرأه قبل القبض أو حطه أو وهبه لا يصح في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى* وأجمعوا على أن الموكل لو وهب الثمن من المشتري أو أبرأه صح هبته وإبراؤه لأن ملك الثمن له حتى لو قبض الموكل الثمن من المشتري صح قبضه استحسانا ولو صالح الوكيل من الثمن على متاع أو أخذ مكان الدراهم الدنانير جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى* ولو أقال الوكيل البيع صحت إقالته عندهما ويكون ضامنا للثمن وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى بالإقالة يصير الوكيل مشتريا لنفسه* والوكيل بالتسليم يملك الإقالة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعال ولا يملك في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى* والوكيل بالشراء لا يملك الإقالة* أما الوكيل بالإجازة إذا ناقض الإجارة مع المستأجر قبل استيفاء المنفعة جازت مناقضته سواء كان الأجر دينا أو عينا إلا أن يكون الوكيل قبض الأجر فحينئذ لا يجوز منا قضته لأن المقبوض صار ملكا للموكل ويثبت عليه يد الموكل فأما قبل القبض إن كان الأجر عينا لا يصير ملكا للموكل بنفس العقد وعند اشتراط التعجيل لا يثبت عليه يد الموكل وبعد استيفاء المنفعة لا يبقى المعقود عليه فلا يتصور المناقضة والوكيل بالإجارة إذا أبرأ المستأجر عن الأجر أو وهبه منه إن أبرأه عن البعض أو وهب له والأجر دين جاز إجماعا وإن أبرأه عن الكل أو <ج3 22> وهب الكل إن كان الأجر دينا لا يصح في قول أبي يوسف الآخر وفي قوله الأول وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يصح اعتبارا لفعل الوكيل بفعل الموكل ولا يبطل الإجارة وإن كان الأجر عينا لا يصح حتى يقبل المستأجر وإذا قبل بطلت الإجارة لأن الأجر بمنزلة المبيع والمشتري إذا وهب المبيع من البائع قبل القبض لا يصح ما لم يقبل الباع وإذا قبل بطل البيع* الوكيل بالبيع إذا كان عليه للمشتري دين على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يصير الثمن قصاصا بما على الوكيل ويضمن الوكيل لموكله وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يصير قصاصا* ولو أن هذا الوكيل لم يسلم ما باع حتى هلك المبيع في يده بطلت المقاصة ولا ضمان على الوكيل لموكله لأن المبيع لما هلك قبل التسليم انفسخ البيع من الأصل وصار كأن لم يكن* ولو كان للمشتري دين على الموكل بالبيع قالوا بأن الثمن لا يصير قصاصا على الموكل عند الكل لأن الموكل يملك إسقاط الثمن بالهبة والإبراء عند الكل إنما الخلاف في إسقاط الوكيل* ولو أقال المشتري مع الموكل صحت الإقالة استحسانا* وكذا البائع إذا أقال مع الموكل بالشراء وذكر الخصاف رحمه الله تعالى رجل له على رجل دين يماطله فيه ولا يقضي دينه فله فيذلك حيلتان إحداهما أن يوكل صاحب الدين عن غيره في شراء عين من مديونه فإذا اشترى الوكيل يصير الثمن قصاصا بما كان للوكيل على مديونه وهو البائع ثم الوكيل يأخذ الثمن من موكله كما لو نقد الثمن من مال نفسه* والثانية أن يوكل صاح بالدين رجلا ليشتري له شيئا من مديونه فإذا اشترى يصير الثمن قصاصا بما كان للموكل على البائع* الموكل بالشراء إذا أبرأ البائع عن العيب صح إبراؤه والوكيل بالشراء يملك إبراء البائع عن العيب عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى* واختلفوا في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى* الوكيل بالشراء إذا لم يكن أخذ الثمن من المشتري يطالب بتسليم الثمن من مال نفسه* والوكيل بالبيع لا يطالب بأداء الثمن من مال نفسه* الوكيل بالبيع إذا باع ممن لا يقبل شهادته له بأقل من قيمته لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وبأكثر من قيمته جاز وإن <ج3 23> باع بمثل القيمة فيه روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى والظاهر أنه لا يجوز* وقال صاحباه رحمه الله تعالى يجوز بمثل القيمة وبأكثر* والمضارب إذا باع أو اشترى ممن لا يقبل شهادته له بالقرابة أو بالزوجية بغبن يسير لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما لا يجوز بيع الوكيل من هؤلاء عنده وإن اشترى بأقل من قيمته جاز أيضا* أما إذا باع بمثل القيمة جاز أيضا بخلا في الوكيل* الوكيل بالبيع المطلق إذا باع بأي ثمن كان أو بأجل اختلفت الروايات فيه في الأجل والصحيح أن عل قوله يجوز على كل حال طال الأجل أو قصر وقال بأي ثمن كان أو بأجل اختلفت الروايات فيه في الأجل والصحيح أن على قوله يجوز على كل حال طال الأجل أو قصر وقال صاحباه رحمهما الله تعالى إن باع بأجل متعارف في تلك السلعة يجوز* وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كان البيع للتجارة فباع إلى أجل تباع تلك السلعة بذلك الثمن إلى ذلك الأجل جاز وإن كان التوكيل بالبيع للحاجة إلى النفقة أو قضاء الدين ليس له أن يبيع بالنسيئة وعله الفتوى* وإذا دفعت المرأة إلى رجل غزلا ليبيعه قالوا هو على النقد وللوكيل بالإجارة أن يؤاجر بالنقد والنسيئة والمكيل والموزون إذا كان معلوما موصوفا وبالمعين من الحيوانات والموصوف من الثياب وهذا على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ظاهر وكذا على قول صاحبيه رحمهما الله تعالى لأن الوكيل لأن التوكيل بالبيع إنما تقيد بالأثمان لمكان العرف ولا عرف في الإجارة فإن الأرض قد تدفع مزارعة وهو إجارة بشيء من الخارج إلى أجل* رجل وكل رجلا بأن يبيع له دنانير بدراهم فباع بما لا يتغابن فيه الناس قالوا لا يجوز إجماعا* رجل وكل رجلا ببيع مال ولده الصغير ثم مات الصغير وورثه الأب فقبض وهلك الثمن عند القابض قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى الضمان على الوكيل بالبيع لا على القابض فعنده القابض بمنزلة مودع المودع* الوكيل بالبيع إذا باع من رجلين كل واحد منهما كفيل عن صاحبه بالثمن ثم إن الوكيل أبرأ أحدهما ضمن الوكيل كل المكال للآمر ثم يرجع الوكيل على الآمر بخمسمائة* رجل وكل <ج3 24> رجلا بأن يشتري له ثوبا سماه فاشترى الوكيل وغاب وأمر رجلا أجنبيا يقبض الثوب من البائع فقبض الأجنبي وهلك الثوب عنده قال محمد رحمه الله تعالى ضمن الوكيل لأنه أودعه عند القابض* رجل أمر رجلا ببيع عبد له بألف درهم فباع نصفه بألف درهم ثم باع النصف الآخر بمائة دينار جاز بيع النصف الأول ولا يجوز بيع النصف الثاني* ولو باع كله بألف درهم ومائة دينار جاز البيع في الكل* رجل دفع إلى رجل مائة درهم وأمره أن يشتري له بها ثوبا وسمى جنس الثوب وصفته فأنفق المدفوع إله المائة واشترى له ثوبا بمائة من عنده روى هشام عن محمد وأبي يوسف رحمهم الله تعالى أنه يجوز* وإن ضاع الثوب في يده يهلك من مال الآمر كذا ذكر في المنتقى وهو خلاف ظاهر الرواية* رجل أمر رجلا أن يشتري له جارية بألف درهم أو أمره أن يشتري له جارية بمائة دينار فاشتراها بدراهم قيمتها مائة دينار ذكر في المنتقى أنه يجوز قال وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى* الوكيل بالبيع إذا باع وكفل بالثمن عن المشتري جازت كفالته* وكذلك الوكيل بقبض الثمن من المشتري إذا أبرأ المشتري عن الثمن لا يصح إبراؤه* الوكيل بالبيع إذا باع فنهاه الآمر عن تسليم المبيع حتى يقبض الثمن لا يصح نهيه فإن سلم الوكيل قبل قبض الثمن ونوى الثمن على المشتري لا ضمان على الوكيل في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى* ولو وكله بالبيع ثم نهاه عن البيع حتى يقبض الثمن فباعه قبل قبض الثمن وسلم المبيع كان البيع باطلا حتى يسترد من المشتري ثم يبيع وكذا لو أمره بالبيع يقد فباعه بنسيئة لا يجوز* ولو وكل ببيع العبد ولم يدفع إليه العبد لم يكن للوكيل أ، يأخذ من بيت الآمر قبل نقد الثمن ويسلمه إلى المشتري* ولو وكل ببيع العبد ولم يدفع إله العبد فباعه الوكيل إلى أجل شهر جاز ويؤمر صاحب العبد بتسليم العبد* ولو وكل ببيع العبد ودفع إليه العبد فباعه الوكيل ولم يسلم حتى أخذه الموكل من بيته ونهى الوكيل عن التسليم قبل <ج3 25> نقد الثمن صح نهيه ولا يكون للوكيل أن يأخذ العبد من بيت الآمر ويدفعه إلى المشتري قبل نقد الثمن* وكذلك رجل في يده عبد وديعة أمره صاحب الوديعة ببيع العبد فباع ولم يلم حتى أخذه الآمر من بيت المأمور كان له أن يمنع العبد حتى يقبض الثمن* رجل وكل رجلا ببيع عبد له ولم يدفع العبد إليه فباعه الوكيل وأخذ العبد من بيت الآمر ليسلمه إلى المشتري فهلك العبد في يد الوكيل ينقض البيع ولا ضمان على الوكيل وإن لم يمت العبد وسلم إلى المشتري قبل قبض الثمن للآمر أن يأخذه من المشتري حتى يقبض الثمن فإن لم يأخذه حتى مات العبد عند المشتري فال ضمان للآمر على أحد لا على الوكيل ولا عل المشتري يريد به ضمان القيم لكم الوكيل يأخذ الثمن من المشتري ويدفع إلى الأمر* الوكيل بالبيع إذا باع فنهاه الآمر عن قبض الثمن إلا بحضرة الشهود أو إلا بمحضر فلان أو نهاه عن قبض الثمن بغير شهود وبغير محضر فلان وكذا لو مات الموكل أو جن بعد البيع بقي للوكيل حق قبض الثمن* ولو ولكله بالبيع ونهاه عن البيع إلا بشهود أو إلا بمحضر فلان لا يملك البيع بغير حضرة الشهود أو بغير محضر فلان* ولو قال وكلتك ببيع هذا العبد بشرط أن لا تقبض الثمن لكان النهي باطلا وله أن يقبض الثمن* ولو قال لغيره بع عبدي هذا وأشهد فباع ولم يشهد كان جائزا* لو قال لا تبع إلا بشهود فباع بغير شهود لم يجز وكذا لو قال وكلتك ببيع هذا العبد على أن تشهد فباع ولم يشهد لا يجوز* وكذا لو قال بع بشهود* ولو وكله بأن يبيع برهن فباع بغير رهن لا يجوز إلا أن يبيع برهن يساويه* ولو قال بعه برهن فباع برهن قليل القيمة جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقي قول صاحبيه رحمهما الله تعالى لا يجوز إلا بنقصان يتغابن فيه الناس* ولو قال بعه من فلان بكفيل ثقة فباع بغير كفيل لم يجز* وكذلك لو قال بعه وخذ كفيلا أو قال بعه وخذ رهنا لا يجوز إلا كذلك* ولو قال الوكيل لم يأمرني بذلك كان القول قول الآمر لأن الأمر يستفاد من قبله ولو وكله أن يبيعه من رجل سماه فباعه منه ومن آخر جاز في النصف الذي <ج3 26> باعه من ذلك الرجل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى* ولا يجوز في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى* القاضي إذا أمر أمينه ببيع العبد المديون المأذون بطلب الغرماء وإن قال القاضي جعلتك أمينا في بيع هذا العبد فباعه لم يكن العهدة على الأمين حتى لو وجد المشتري به عيبا لا يرده عليه لكن المشتري يطلب من القاضي أن ينصب أمينا ليرده عليه إما الأول وإما غيره وإن قال القاضي لأمينه بع هذا العبد ولم يزد عليه اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه والصحيح أنه لا يلحق العهدة على الأمين ولو باع القاضي أو أمينه العبد بإذن الغرماء وأخذ الثمن فضاع عنده ثم استحق العبد رجع المشتري على الغرماء* ووصي الميت إذا باع العبد لغرماء الميت بأمر القاضي ثم استحق العبد أو هلك قبل التسليم أو ضاع الثمن عند الوصي رجع المشتري بالثمن على الوصي ثم الوصي على الغرماء* ولو باع أمين القاضي لأجل الوارث الصغير وقبض الثمن فضاع عنده أو هلك العبد قبل التسليم أو استحق لا يرجع المشتري على الأمين وإنما يرجع على الوارث إن كان الوارث أهلا وإن لم يكن أهلا نصب القاضي عنه خصما فيقضي دين المشتري* ولو باع الأب مال ولده الصغير فبلغ كانت العهدة على الأب فيما باع* رجل وكل رجلا ببيع عبده وقال ما صنعت من شيء فهو جائز فمرض الوكيل وأوصى إلى رجل بذلك جاز وكذا المرأة إذا وكلت رجلا ليتزوجها فمرض الوكيل وأوصى إلى رجل بذلك كان للثاني أن يزوجها* الوكيل بالشراء إذا قال له الموكل ما صنعت من شيء فه جائز فاشترى هذا الوكيل شيئا كان له أن يبيع ما اشترى وهو بمنزلة المضارب* رجل وكل رجلا غائبا في شيء فبلغ الغائب ذلك فرد الوكالة ولم يعلم به الموكل ثم قبل الوكيل الوكالة قالوا يصح قبوله* رجل وكل رجلا بأن يشتري له جارية بألف درهم فاشترى ثم إن البائع وهب كل الألف للوكيل صحت الهبة وكان للوكيل أن يرجع بالألف على الموكل كما لو ادعى الوكيل الثمن من مال نفسه كان له أن يرجع* ولو وهب البائع للوكيل خمسمائة لا يرجع الوكيل على الموكل بشيء لأنه حط وفي الحط لا يرجع* ولو وهب البائع <ج3 27> منه خمسمائة ثم وهب منه الخمسمائة الباقية لا يرجع الوكيل علا الموكل بالخمسمائة الأولى ويرجع بالخمسمائة الثانية لأنه هبة* ولو وهب منه تسعمائة ثم وهب منه المائة الباقية فإنه لا يرجع على الموكل إلا بمائة وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى* الوكيل بشراء جارية بألف درهم إذا اشترى ونقد الثمن من مال نفسه وقض الجارية ثم نقد له الموكل خمسمائة وطلب منه الجارية فمنها فهلكت وإن كان الوكيل طلب منه الجارية قبل أن ينقد شيئا فمنع الوكيل ثم نقد الموكل خمسمائة وهلكت الجارية كان على الوكيل أن يرد الخمسمائة المقبوضة على الموكل وبطل الباقي* رجل وكل رجلا ببيع عبده هذا بألف درهم وقيمته ألف فازدادت قيمته بحكم السعر إلى ألفي درهم قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى لا يكون للوكيل أن يبيعه بألف* رجل وكل رجلا بشراء جارية بألف وقال له ما صنعت من أمر في شيء فهو جائز فوكل الوكيل رجلا آخر بهذا الشراء ثم عزل الموكل الوكيل الأول فاشترى الوكيل الثاني الجارية قال محمد رحمه الله تعالى يجوز شراؤه على الموكل الأول علم الوكيل الثاني بذلك أو لم يعلم كان الموكل دفع الدراهم إلى الوكيل الأول أ, لم يدفع* وكذا لو مات الوكيل الأول واشتراه الوكيل الثاني من الوكالة صح إخراجه كان الوكيل الأول حيا أو ميتا* ولو أن الوكيل الأول بعد ما أخرج الموكل الوكيل الثاني عن الوكالة اشترى جارية جاز شراؤه للموكل فإن اشترى الثاني بعد ذلك لزمه دون الموكل الأول علم بشراء الأول أو لم يعلم دفع إله الدراهم أو لا كمن قال لاثنين ليشتر لي أحدكما جارية بألف درهم فاشترى أحدهما ثم اشترى الثاني لزم ما اشترى الثاني لنفسه ولو اشترى كل واحد منهما جارية للآمر على حدة ووقع شراؤهما في وقت واحد كانت الجاريتان للموكل* خمسة وكلوا رجال ليشتري لهم حمارا فاشترى لهم ثم قبض من كل واحد منهم حصة من الثمن فضاعت حصة أحدهم قبل أن يدفع إلى الباع قال نصير رحمه الله تعالى <ج3 28> يضمن الوكيل ولا يرجع على أحد قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إنما قال ذلك لأنه لما قبض منهم الثمن بعد الشراء صار مستوفيا ما وجب له عليهم بعقد الشراء فيكون المستوفي مضمونا عليه* رجل وكل رجلا ليشتري له من فلان عبده فداء الوكيل إلى صاحب العبد وأخبره بذلك فقال صاحب العبد بعت هذا العبد من فلان بن فلان يعني الأمر بكذا فقال الوكيل قبلت قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يكون الوكيل مشتريا لنفسه لأن الموكل أمره بعقد كانت العهدة فيه على الوكيل فإذا قال صاحب العبد بعت هذا العبد من فلان بن فلا فقد باشر عقدا كانت العهدة فيه على الموكل فلما قال الوكيل قبلت صار المشتري هو الوكيل فيصير الوكيل مخالفا للموكل قال مولانا رضي الله تعالى عنه فيما قال أبو القاسم رحمه الله تعالى نظري ينبغي أن لا يصير مشتريا لنفسه بل يلزم الآمر أو يتوقف على إجازته لأن الوكيل لما صار مخالفا صار صاحب العبد قال ابتداء بعت عبدي من فلان بن فلان بكذا فإذا قال الوكيل قبلت يتوقف على الموكل ولا يصير الوكيل مشتريا لنفسه* رجل قال لآخر اشتر لي جارية بألف درهم أو قال اشتر جارية بألف درهم من مالي أو قال اشتر جارية بهذه الألف وأضاف إلى مال نفسه يكون توكيلا حتى لو اشترى المأمور يكون مشتريا للآمر* ولو قال اشتر لي جارية بألف درهم أو قال اشتر هذه الجارية بألف لا يكون توكيلا ويكون المأمور مشتريا لنفسه* رجل دفع إلى رجل ألف درهم وأمره أن يشتري له بها عبدا فوضع الوكيل الدراهم في منزله وخرج إلى السوق واشترى له عبدا بألف درهم وجاء العبد إلى منزله وأراد أن يأخذ الدراهم ليدفعها إلى البائع فإذا الدراهم قد سرقت وهلك العبد في منزله فجاء البائع يطلب منه الثمن وجاء الموكل يطلب منه العبد كيف يفعل قالوا يأخذ الوكيل من الموكل ألف درهم ويدفعها إلى البائع والعبد والدراهم هلكا في يده على الأمانة* قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا إذا علم بشهادة الشهود أنه اشترى العبد وهلك في يده أما إذا لم يعلم ذلك إلا بقوله فإنه يصدق في نفي الضمان عن نفسه ولا يصدق في إيجاب الضمان على الآمر* رجل وكل رجلا أن يبيع له هذا الثوب بعشرة دراهم

Page 15