249

والأول حاضر جاز* رجل وكل رجلا بالخصومة وقال له ما صنعت من شيء فهو جائز فوكل الوكيل بذلك غيره جاز توكيله ويكون الوكيل الثاني وكيل الأول لا وكيل الثاني حتى لو مات الوكيل الأول أو عزل أو جن أو ارتد أو لحق بدار الحرب لا ينعزل الوكيل الثاني* ولو مات الموكل أو جن أو ارتد أو لحق بدار الحرب ينعزل الوكيلان* ولو عزل الوكيل الأول الوكيل الثاني جاز عزله لأن الموكل رضي بصنع الأول وعزل الأول الثاني من صنع الأول* رجل وكل رجلا بتقاضي دينه أو خصومة أو بيع وقال له ما صنعت من شيء فهو جائز كان للوكيل أن يوكل غيره* ولو كان الوكيل وكل غيره وقال له ما صنعت من شيء فهو جائز لم يكن للوكيل الثاني أن يوكل غيره* وروى أن له أن يوكل غيره* رجل وكل رجلا يقبض ديونه من فلان والخصومة فيها فأحضر الوكيل المديون فأقر المديون بالوكالة وأنكر الدين فأقام الوكيل البينة على الدين لا يقبل بينته لأن البينة على الدين لا تقبل إلا من خصم وبإقرار المديون لم تثبت الوكالة فلم يكن خصما ألا ترى أن المديون لو أقر بالوكالة فقال الوكيل أن أثبت الوكالة بالبينة مخافة أن يحضر الطالب وينكر <ج3/13 > الوكالة قبلت بينته وإن كانت البينة قائمة على المقر* وكذلك الوصي إذا أقر المديون بالوصاية وأنكر الدين فأثبت الوصي الوصاية بالبينة قبلت بينته* وكذا الرجل إذا ادعى دينا على ميت وأحضر وارثا فأقر الوارث بالدين فقال المدعي أنا أثبت الدين بالبينة وأقام البينة قبلت بينته* الوكيل بالتقاضي يكون وكيلا بالقبض في ظاهر الجواب* القاضي إذا وكل رجلا بقبض ديون الغائب لا يكون هذا والوكيل وكيلا بالخصومة في قولهم* رجل وكل رجلا بقبض عين له في يد رجل لا يكون هذا الوكيل وكيلا بالخصومة في قولهم حتى لو غاب الموكل وجحد الذي في يده ملك الغائب لا يكون للوكيل أن يثبت ذلك بالبينة* رجل عليه لرجل دعوى وخصومة فوكل المدعى عليه عند القاضي بطلب خصمه وكيلا في الخصومة والوكيل حاضر فقبل فلما خرجا من عند القاضي قال المدعى عليه للمدعي أخرجت الأول من الوكالة ووكلت فلان بن فلان الفلاني في الخصومة مع هذا الرجل وفلان ذلك غائب كان للطالب أن لا يقبل هذه الوكالة لأن الوكالة الأولى تعلق بها حق الطالب ووكالة الغائب موهومة عسى تقبل وعسى لا تقبل* رجل وكل رجلا في خصومة رجل ثم إن الموكل مع وكيله جاء إلى القاضي مع رجل آخر فقال الموكل للقاضي قد كنت وكلت هذا في خصومة فلان وإن هذا الوكيل يريد السفر أو أنا أتهمه بأن يقر على بشيء يلزمني فأخرجته عن الوكالة ووكلت هذا الآخر في الخصومة فإن القاضي لا يقبل ذلك بأمره حتى يحضر الخصم فيخرج الوكيل بحضرته وينصب القاضي من أعوانه حتى يطلب الخصم فإن لم يجدوه ولم يقدروا عله حينئذ يخرج الأول عن الوكالة ويوكل الثني ويستوثق منه* المدعى عله إذا وكل رجلا بالخصومة على أن للوكيل أن يوكل من أحب ثم إن المدعى عليه أشهد قوما بغير محضر من المدعي أنه حجر على الوكيل أن يوكل غيره جاز حجره عند محمد رحمه الله تعالى ولا يجوز عند أبي يوسف رحمه الله تعالى والفتوى على قول محمد رحمه الله تعالى لأنه لا حق للطالب في توكيل الوكيل وغيره* رجل قال لغيره وكلتك في خصومة فلان في كل حق لي قبله يكون توكيلا بالخصومة في كل حق <ج3/13 > واجب له يوم الخصومة* ولو قال وكلتك بالخصومة في كل حق لي قبل أهل هذه البلدة أو أهل قرية كذا يكون توكيلا بالخصومة في كل حق له قبل أهل تلك البلدة وأهل تلك القرية نوم التوكيل وما يحدث له بعد ذلك استحسانا* وكذا لو وكل رجلا يقبض غلاته يدخل فيه الواجب يوم التوكيل وما يحدث بعده استحسانا* رجل وكل رجلا بقبض كل حق له والخصومة فيه جائز أمره فإنه يدخل فه الديون والودائع والعواري وكل حق يملكه الموكل سوى النفقة* عبد في يد رجل يقول أنا عبد فلان ولدت في ملكه قد وكلني بخصومتك في نفسي ليس للذي في يده العبد أن يمنع العبد إذا كان للعبد بينة على الوكالة* ولو قال العبد باعني فلان منك ولم يقبض الثمن فوكلني بقبض الثمن منك كان للذي في يده أن يمنعنه عن الخصومة لأن هاهنا العبد مقر بملك ذي اليد فكان لذي اليد أن يمنع العبد من صرف المنافع إلى غيره وفي الوجه الأول العبد منكر ملك ذي اليد فلا يكون لذي اليد أن يمنعه من الخصومة* رجل وكل رجلا بقضاء ديونه وحبس الغرماء وكيلا مخاصما ومخاصما فحبس الوكيل غريما لموكله ثم أخرجه من الحبس وأخذ منه كفيلا بنفسه ثم مات الوكيل فأراد صاحب المال أن يأخذ الكفيل كان له أن يطلب من القاضي حتى يأمر الكفيل لإحضار نفس المكفول لأن الوكيل إنما أخذ منه الكفيل بوكالة صاحب المال فصار كأن صاحب المال هو الذي كفله* رجل وكل رجلا بقض كل حق له على الناس وعندهم ومعهم وف أيديهم وبقبض ما يحدث له وبالمقاسمة بين شركائه وبحبس من سرى حبسه وبالتخلية عنه إذا رأى ذلك وكتب في ذلك كتابا وكتب في آخره أنه مخاصم ومخاصم ثم إن قوما يدعون قبل الموكل مالا والموكل غائب فأقر الوكيل عند القاضي أنه وكيله وأنكر المال فأحضر الخصوم شهودهم على الموكل لا يكون لهم أن يحبسوا الوكيل لأن الحبس جزاء الظلم ولم يظهر ظلمه إذ ليس في هذه الشهادة أمر بأداء الممال ولا ضمان الوكيل عن موكله فإذا لم يجب على الوكيل أداء المال من مال الموكل لجزاء الظلم ولم يظهر ظلمه إذ ليس في هذه الشهادة أمر بأداء المال ولا ضمان الوكيل عن موكله فإذا لم يجب على الوكيل أداء المال من مال الموكل بأمر موكله ولا بالضمان عن الموكل لا يكون الوكيل ظالما بالامتناع عن أداء المال فلا يحبس* رجل وكل رجلا بخصومة <ج3/ 14> كل أخذ فأحضر الوكيل رجلا يدعي عله مالا لموكله فأقر المدعى عله فقال الوكيل أنا أقيم البينة على الوكالة ليكون حجة لي على غيره فإن القاضي يقبل بينته فيجعله وكليلا مع المقر ومع غيره, الوكيل يقبض الدين إذا قال قبضت ودفعت إلى الموكل كان القول قوله لأنه أمين يدعي إيصال الأمانة إلى صاحبها فيقبل قوله* ولو وقعت المنازعة بين الوكيل بالاستقراض وبين موكله فقال الوكيل قبضت المال من المقرض ودعت إلى الموكل وأنكر الموكل لا يقبل قول الوكيل لأن الوكيل يريد بهذا إلزام المال على الموكل فلا يقبل قوله في إيجاب المال على الموكل* رجل اكترى حمالا إلى بلخ وحمل الحمولات على الحمال وأمر الحمال بتسليم الحملات إلى وكيله ببلخ وبقبض الكراء منه فجاء الحمال بالحمولات إلى وكيله ببلخ فقبل الوكيل الحمولات وأدى بعض الكراء وامتنع عن أداء الباقي قالوا إن كان لصاحب الحمولات دين على الوكيل وهو مقر بالدين ولأمر يجبر على دفع الباقي من الكراء وإن أنكر الأمر فللحمال أن يحلفه بالله ما تعلم أن صاحب الحمولات أمره بالقبض وإن لم يكن على الوكيل دين لا يجبر* رجل قال لآخر إن فلانا وكلني بقض ماله عليك من الدين فقال المديون صدقت وامتنع عن الدفع ليس له أن يمتنع* بخلاف ما إذا قال إن صاحب الوديعة وكلني بقبض ماله عندك من الوديعة وصدقه فإنه لا يجبر على الدفع والمسألة معروفة* رجل ادعى على رجل أن فلانا وكله بقبض دينه عليه فأنكر ودفع المال إليه على الإنكار ثم أراد أن يسترده ليس له ذلك, وفي المنتقى له أن يسترده* رجل وكل رجلا بقبض وديعة له على إنسان وجعل له أجرا مسمى على أن يقبضها ويأتي بها جاز* وإن وكله بتقاضي دينه وجعل له على ذلك أجرا مسمى لم يجز إلا أن يؤقت لذلك وقتا من الأيام ونحوها لأن قبض الوديعة الإتيان بها عمل معلوم لا يطول بخلاف الخصومة والتقاضي لأن ذلك يقصر ويطول فإن وقت لذلك وقتا جاز وإلا فلا* رجل قال لغيره ادفع هذا الثوب إلى فلان أو أعتق عبدي هذا أو دبر عبدي هذا أو كاتب عبدي هذا أو طلق امرأتي هذه فقبل الوكيل وغاب الموكل فجاء هؤلاء وطلبوا

Page 7