246

<ج3/ 6> رجل بعث رسولا إلى بزاز أن ابعث إلي بثوب كذا وكذا بثمن كذا وكذا فبعث إله البزاز مع رسوله أو مع غيره فضاع الثوب قبل أن يصل إلى الآمر وتصادقوا على ذلك وأقروا به فلا ضمان على الرسول في شيء* وإن بعث البزاز مع الرسول الآمر فالضمان على الآمر لأن رسوله قبض الثوب على المساومة وإن كان رسول رب الثوب معه فإذا وصل الثوب إلى الآمر يكون ضامنا كما لو أرسل رسولا إلى رجل وقال ابعث إلى بعشرة دراهم قرضا فقال نعم وبعث مع رسول الآمر فالآمر ضامن لها إذا أقر بأن رسوله قد قبضها وإن بعث بها مع غيره فلا ضمان على الآمر حتى يصل إليه* وكذلك رجل له على رجل دين فبعث إلى المديون رسولا أن ابعث إلي بالدين الذي لي عليك فإن بعث به مع رسول الآمر فهو من مال الآمر* ولو أن رجلا بعث إلى رجل بكتاب مع رسول أن ابعث إلي ثوب كذا بثمن كذا ففعل وبعث به مع الذي أتاه بالكتاب لم يكن من مال الآمر حتى يصل إليه* وكذلك القرض والاقتضاء وفي هذا إنما الرسول رسول بالكتاب* رجل قال لآخر إن وكيلك حضرني وأدى رسالتك وقال إن المرسل يقل ابعث إلي ثوب كذا بثمن كذا وبين ثمنه فبعثه وأنكر المرسل وصول الثوب إليه والوكيل يقول أوصلت قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن أقر المرسل بقبض الرسول الثوب منه وأنكر الوصول إليه يضمن المرسل قيمة الثوب وإن أنكر قبض الرسول فالقول قوله ولا ضمان عليه قيل له لماذا يضمن القيمة ولم يضمن الثمن وقبض الرسول كقبض المرسل قال لأن المرسل لم يبين الثمن للبائع وإنما يتم البيع إذا دفع الرسول الثوب إلى المرسل فإذا أنكر وصول الثوب إله صار كأنه أنكر وجوب البيع فكان عليه قيمته* وعنه أيضا رجل جاء برسالة من آخر إن يدفع إيه خمسمائة فقال لا أدفع حتى ألقى الآمر فيأمرني بنفسه ثم قال للرسول قد لقيته وأمرين بدفعها إليك ثم امتنع عن الأداء وقال نهاني عن الدفع بعد ذلك قال به أن يمتنع إلا أن يكون المال دينا عليه للآمر فلا يصدق في النهي بعد ذلك* رجل قال لغيره سلطتك على كذا فهو بمنزلة قوله وكلتك لأن التسليط من <ج3/ 7> ألفاظ التوكيل*

(فصل في التوكيل بالخصومة من غير رضا الخصم)

Page 3