245

<ج3/3> الرجل تاجرا تجارة معروفة تنصرف الوكالة إليها وعن أسد بن عمر وأبي الليث الكبير رحمهما الله تعال رجل له عبيد فقال لرجل ما صنعت في عبيدي فهو جائز فأعتق الكل جاز وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يجوز وعليه الفتوى* رجل قال لغيره أجزت أن تبيع عبدي يصير وكيلا لو قال لغيره لا أنهاك عن طلاق امرأتي لا يكون وكيلا بالطلاق حتى لو طلق لا يقع ولو قال لعبده لا أنهاك عن التجارة لا يثير مأذونا في التجارة عند البعض وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى يصير مأذونا وهو الصحيح لأنه لو رآه يبيع ويشتري فسكت يصير مأذونا فهذا أولى رجل قال لامرأته شوتو وكسل ازجهت من حرجه خواهي يكن فقالت أكر وكيل نوام خويشتن رايسه طلاق دست يازداشتم فقال الزوم لم أرد به الطلاق كان القول قوله إذا لم يوجد ثم ما يدل على الطلاق وإن كان ذلك في حال مذاكرة الطلاق يقع الطلاق رجل قال لغيره اشتر عبدي من فلان فاشتراه إن علم فلان بذلك جاز باتفاق الروايات وإن لم يعلم فلان بذلك جاز في رواية الوكالة وفي الزيادات لا يجوز رجل قال لغيره اشتر جارية بألف درهم أو قال اشتر جارية لا يصير وكيلا ويكون ذلك مشورة ولو قال اشتر جارية بألف درهم لك على شرائك على درهم حينئذ يصير وكيلا ويكون للوكيل أجر مثله لا يزاد على درهم رجل قال لرجلين وكلت أحد كما يبيع عبدي هذا صح وأيهما باع جاز وكذا لو قال الرجل بع عبدي هذا أو هذا فباع أحدهما جاز وكذا لو كان لرجلين على رجل لكل واحد منهما ألف درهم فدفع المديون إلى رجل ألفا وقال اقض دين فلان أو فلان فقضى دين أحدهما جاز ويتحمل الجهالة اليسيرة في الوكالة ولا تبطل بالشروط الفاسدة أي شرط كان ولا يصح شرط الخيار فيها لأن شرط الخيار شرع في عقد لازم لا يحتمل الفسخ والوكالة غير لازمة ولا يصح الوكالة بالمباحات كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء واستخراج الجواهر من المعادن فما أصاب الوكيل شيئا من ذلك فهو له وكذا التوكيل بالتكري وإن وكل بالاستقراض إن أضاف الكيل الاستقراض إلى الموكل فقال إن فلانا يستقرض منك كذا أو قال أقرض فلانا كذا كان <ج3/ 4> القرض للموكل وإن لم يضف الاستقراض إلى الموكل يكون القرض للوكيل رجل قال لامرأة الغير إذا خلت الدار فأنت طالق فأجاز الزوج ذلك فدخلت بعد الإجازة طلقت وإن دخلت قبل الإجازة لم تطلق فإن عادت بعد الإجازة فدخلت طلقت لأن كلام الفضولي يصير يمينا عندا الإجازة فيعتبر الشرط بعده لا قبله وهذه المسألة دليل على أن التوكيل بالحلف بالطلاق ائو لأن ما لا يصح به التوكيل لا يصح به الإجازة السلطان إذا أكره رجلا بطلاق امرأته وقال وكلني بالطلاق فقال أنت وكيلي فطلق الوكيل فقال الرجل لم أرد به الطلاق لا يقبل قوله لأن قوله أنت وكيلي خرج جوابا لكلام القائل وكلني بالطلاق* المديون إذا دفع إلى صاحب الدين عينا فقال له بعه وخذ حقك منه فباعه وقبض الثمن وهلك في يده يهلك من مال المديون ما لم يحدث رب الدين فيها قبضا لنفسه ولو قال بعه بحقك فباعه وقبض الثمن يصير قابضا حقه حتى لو هلك بعد ذلك يهلك من مال القابض* امرأة قالت لزوجها اخلعني على ألف درهم غدا أو قال العبد لمولاه أعتقني على ألف درهم غدا ثم رجعت المرأة والعبد عن ذلك قبل مجيء الغد إن علم الولي والزوج برجوعهما صح رجوعهما ونهيهما لأن كلام المرأة والعبد توكيل وليس بإيجاب فإن الرجوع عن الإيجاب لا يتوقف على القبول والعلم كرجوع البائع عن إيجاب البيع قبل قبول المشتري يصح وإن لم يعلم به المشتري* رجل وكل رجلا يتقاضى دينه بالشام ليس له أن يتقاضى دينه بالكوفة لأن الوكالة مقيدة وإن وكل رجلا لخصومة في كل ضيعة له بخراسان فقدم الضيعة من خراسان إلى الكوفة كان للوكيل أن يخاصمه* ولو قال أنت وكيلي بكل دين لي بالكوفة فقدم ناس من خراسان إلى الكوفة للموكل عليهم دين كان للوكيل أن يخاصمهم بالكوفة* رجل له على رجل دين فوكل المديون يقبض الدين من نفسه أو من عبده لا يصح توكيله* ولو وكل المديون بإبراء نفسه عن الدين صح توكيله ولا يقتصر على المجلس* رجل قال لغيره بع عبدي غدا فباعه اليوم لا يجوز لأن التوكيل مضاف إلى الغد فلا يكون وكيلا قبله*

<ج3/ 5> وكذا لو قال أعتق عبدي غدا أو طلق امرأتي غدا لا يملكه اليوم* ولو قال بع عبدي اليوم أو قال اشتر لي عبدا اليوم أو قال أعتق عبدي اليوم ففعل ذلك غدا فيه روايتان بعضهم قالوا الصحيح أن الوكالة لا تبقى بعد اليوم وقال بعضهم تبقى وذكر اليوم للتعجيل لا لتوقيت الوكالة باليوم إلا إذا دل الدليل عليه* رجل قال لمديونه اشتر لي بما عليك جارية لا يصح التوكيل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى* ولو قال اشتر لي بما عليك جارية فلان أو قال هذه الجارية صح التوكيل عند الكل* وكذا لو قال أسلم ما عليك في كذا لا يصح التوكيل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويصح في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى* ولو قال أسل مالي عليك إلى فلان في كذا صح في التوكيل عند الكل* رجل عليه دين لرجل فجاء رجل إلى المديون وقال ادفع لي ما لفلان عليك من الدين فإنه سيجيز قبضي وإنه ما وكلني بقبضه فدفع المديون إليه المال فضاع المال في يد القابض ثم جاء صاحب الدين وأجاز قبضه لا يصح إجازته* ولو كان للمديون في يد رجل وديعة فجاء المودع إلى صاحب الوديعة وقال له اجعل وديعتك قضاء لفلان من حقه الذي عليك فإنه سيجيز قبضي لذلك ففعل المديون ذلك وجعلها قضاء لفلان لديه وأمر المودع بقبضها لصاحب الدين ثم قدم الطالب وأجاز ذلك وقال صاحب الوديعة للمودع لا تدفعها إلى الطالب ولا تقبضها له صح نهيه إذا لم يكن المودع قبضها لصاحب الدين وإن كان المودع قبضها لصاحب الدين فقد صارت لصاحب الدين كان الطالب قبضها من المودع* رجل أودع رجلا ألفا ثم قال في غيبة المودع أمرت فلانا أن يقبض الألف التي هي وديعة لي عند فلان ولم يعلم المأمور بذلك إلا أنه قبض الألف من المودع فضاعت فلرب الوديعة الخياران إن شاء ضمن الدافع وإن شاء ضمن القابض* ولو كان المودع علم التوكيل والأمر ولم يعلم به المأمور فدفع المودع المال إلى المأمور فهو جائز ولا ضمان على أحدهما وإن لم يعلم أحدهما بالأمر فقال المأمور للمودع ادفع إلي وديعة فلان ادفعها إلى صاحبها أو قال ادفعها إلي يكون عندي لفلان فدفع فضاعت فلرب الوديعة أن يضمن أيهما شاء في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى*

Page 2