Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
<438> إذا كان عدلا .رجل ادعى على رجل كفالة بنفس رجل وأقام البينة فشهد الشهود انه كفل بنفس رجل لا نعرفه جازت شهادتهم وذكر في رهن الأصل إذا شهدوا أنه رهن عنده ثوبا ولم يسموا الثوب ولم يعرفوا عين الثوب جازت شهادتهم ويكون القول قول المرتهن في أي ثوب كان وكذلك في الغصب .رجل ادعى دارا في يد رجل أنها له وأقام المدعى عليه البينة أن المدعي باع هذه الدار من فلان الغائب بكذا قبلت بينته وبطلت بينة المدعي ولا يثبت الشراء في حق الغائب إلا أن يشهد الشهود أن المدعي باعها من فلان الغائب وقبضها الغائب منه كذا ذكر الناطفي رحمه الله تعالى .دار في يد رجل جاء أخوه وادعى أن الدار كانت لأبيهما فلان مات وتركها ميراثا لهما وطلب الشركة فقال ذو اليد لم يكن لأبي فلما أقام المدعي البينة على ما قال أقام ذو اليد البينة أنه كان اشتراها من أبيه في صحته أو ادعى أن أباه أقر له بها في صحته قبلت بينته وبطلت بينة المدعي ولو كان المدعى عليه حين ادعى الأخ أجاب وقال لم يكن لأبي فيها حق قط فلما أقام المدعي البينة أقام هو البينة أنه اشتراها منه في صحته لا تقبل بينته ولا تبطل بينة المدعي .دار في يد رجل ادعى رجل أنه اشتراها منه بألف درهم فقال ذو اليد لم أبع فلما أقام المدعي البينة على ما ادعى أقام ذو اليد البينة على أن المدعي رد عليه الدار تقبل بينته وينقض البيع بينهما وكذلك لو كان المدعى عليه أولا قال لا بيع بيننا وهذا أظهر من الأول وكذا لو كان قال لم يجر بيننا بيع فلما أقام المدعي البينة على الشراء أقام هو البينة أن المدعي رد عليه الدار تقبل بينته وهذا كما لو ادعى على رجل ألفا فقال المدعى عليه ليس له على شيء أو قال لم يكن له على شيء قط فلما أقام المدعي البينة على المال أقام هو البينة على القضاء أو الإبراء تقبل لأنه يقول لم يكن لك على شيء قط إلا أني دفعت المال لخصومتك.ولو قال المدعى عليه أولا لم يكن له على شيء قط ولا أعرفه فلما أقام المدعي البينة على المال أقام هو البينة على القضاء لا تقبل في ظاهر الرواية وذكر القدوري عن أصحابنا رحمهم الله تعالى أنها تقبل ولو قال المدعى عليه لم يكن بيني وبينك معامله في شيء لا يقبل منه المخرج في الدين وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يقبل منه إذا وفق بأن قال لم يكن بيني وبينه معاملة إلا أن شهودي سمعوا منه أنه أبرأني . ولو ادعى رجل على رجل أنه باع مني هذه الجارية بألف درهم فقال ذو اليد لم أبعها منه قط فلما أقام المدعي البينة على الشراء وقضى له بالجارية وجد بها أصبعا زائدة وأراد أن يردها على المقضى عليه فقال المقضى عليه إنه برئ إلي من كل عيب بها لا تقبل بينته وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها تقبل . ولو ادعت امرأة على رجل نكاحا فقال الرجل لا نكاح بيني وبينك فلما أقامت المرأة البينة على النكاح أقام هو البينة على أنها اختلعت منه تقبل بينته . وإن قال الرجل في إنكاره لم يكن بيننا نكاح قط أو قال ما تزوجتها قط فلما أقامت المرأة البينة على النكاح أقام هو البينة على أنها اختلعت منه . قال المصنف رحمه الله تعالى ينبغي أن تكون هذه المسألة ومسألة البيع سواء إذا ادعى الشراء فقال المدعى عليه لم يكن بيننا بيع فلما أقام المدعي البينة على ما ادعى وقضى القاضي له بالبيع ثم وجد بها أصبعا زائدة وثمة في ظاهر الرواية لا تقبل البينة على البراءة عن العيب لأن البراءة عن العيب تكون إقرارا بالبيع فكذلك الخلع لأن الخلع عندنا طلاق والطلاق يقتضي سابقة النكاح فكان هو في دعواه الطلاق متناقضا فلا يسمع . رجل ادعى على رجل مالا فجحده فأعطاه مع الجحود أو صالحه عن دعواه ثم إن المدعى عليه أقام البينة أن المدعي قال قبل الصلح أو قال قبل أن يقبض مني المال ليس لي قبل فلان شيء فالصلح والقضاء ماضيان ولو أقام المدعى عليه البينة أن المدعي أقر بعد <439> الصلح أو قضاء المال لم يكن لي قبل فلان شيء بطل الصلح والقضاء وإن كان القاضي لم يقض ببينة المدعي حتى أقام المدعى عليه البينة على إقرار المدعي أنه ليس لي قبل فلان شيء بطل عنه المال ولا يقضي عليه بشيء . امرأة ادعت ميراثا على ورثة زوجها فجحدوا أنها امرأة الميت فصالحوها على أقل من حصتها من الميراث والمهر ونصيبها من دراهم التركة أكثر من بدل الصلح فالصلح جائز ولا يحل ذلك للورثة إذا علموا بذلك فإن أقامت المرأة البينة بعد ذلك أنها امرأة الميت بطل الصلح . ولو أن رجلا ادعى مالا على رجل فأنكر وصالحه على شيء ثم إن المدعى عليه أقام البينة على القضاء أو الإبراء لا يقبل ولا يبطل الصلح ويكون الصلح فداء عن يمين كانت عليه فإن كان المدعى عليه قبل الصلح ادعى القضاء أو الإبراء وأنكر المدعي ذلك فصالحه على شيء ثم أقام المدعى عليه البينة على القضاء أو الإبراء بطل الصلح لأن المدعى عليه إذا ادعى القضاء أو الإبراء لا يستحلف المدعى عليه وإنما يستحلف المدعي فلم يكن الصلح فداء عن اليمين . رجل ادعى على رجل أنه أخذ منه مالا وبين المال ووصف فأقام المدعى عليه البينة على إقرار المدعي أنه أخذ منه فلان آخر هذا المال المسمى فأنكر المدعي ذلك لا تقبل هذه البينة ولا يكون ذلك إبطالا لدعوى الأول لأن من حجة الأول أن يقول أخذ مني فلان آخر ثم رده علي فأخذ مني هذا المدعى عليه بعد ذلك وإن شهد شهود المدعى عليه أن المدعي أقر أن فلانا آخر وكيل المدعى عليه أخذ مني هذا المال كان ذلك إكذابا لنفسه وبطل دعواه .رجل ادعى عبدا في يد رجل إنه له فجحد المدعى عليه فاستحلفه فنكل وقضى عليه بالنكول ثم إن المقضي عليه أقام البينة أنه كان اشترى هذا العبد من المدعي قبل دعواه لا تقبل هذه البينة إلا أن يشهدوا أنه اشتراه منه تعد القضاء وذكر في موضع آخر أن المدعى عليه لو قال كنت اشتريته منه قبل الخصومة وأقام البينة قبلت بينته ويقضي له .رجل اشترى من رجل عبدا فوجد به عيبا فخاصم البائع وأنكر البائع أن يكون العيب عنده فاستحلف فنكل فقضى القاضي عليه وألزمه العبد ثم قال البائع تعد ذلك قد كنت تبرأت إليه من هذا العيب وأقام البينة قبلت بينته .رجل ادعى ثوبا في يد رجل أنه له فأنكر المدعى عليه فطلب المدعي يمينه فقال أنا أفتدي بيميني فصالحه من دعواه على عشرة دراهم ثم إن المدعى عليه أقام البينة أن المدعي أقر قبل الصلح أنه لا حق له في هذا الثوب لا تقبل بينته ويكون الصلح ماضيا لأنه افتدى يمينه بالصلح .ألا ترى أن المدعى عليه لو نكل عن اليمين فقضى القاضي بالثوب للمدعي ثم أقام المدعى عليه البينة على أن المدعي أقر قبل القضاء أنه لا حق له في الثوب لا يلتفت إليه . ولو أقام المدعى عليه البينة أن المدعي أقر بعد الصلح أنه لم يكن الثوب له بطل الصلح لأن المدعي بإقراره هذا يزعم أن ما أخذه من بدل الصلح أخذه بغير حق أما إن كان إقراره قبل الصلح فقد يجوز أن يكون ملكه بعد إقراره قبل الصلح فإن كان القاضي علم أن المدعي أقر قبل الصلح أنه لا حق له في الثوب يبطل الصلح وعلم القاضي بإقراره قبل الصلح بمنزلة الإقرار بعد الصلح. رجل ادعى على رجل ألف درهم فقال المدعى عليه ما كان لك علي ألف درهم قط وقد كنت ادعيت علي هذه الألف أمس فدفعتها إليك فقال المدعي لي عليك ألف درهم وما قبضت منك شيئا فصالحه من دعواه على خمسمائة درهم ثم إن المدعى عليه أقام البينة بعد ذلك فشهدوا أنهم رأوا المدعى عليه دفع إلى المدعي أمس ألف درهم لا يلفت إلى شهادتهم لأن صلحه كان افتداء عن اليمين .ولو كان المدعى عليه قال للمدعي حين ادعى صدقت كان لك علي ألف درهم إلا أني قضيتكها أمس فقال المدعي ما قضيتي ودفع إليه ألفا أو صالحه من الألف على خمسمائة ثم إن المدعى عليه أقام البينة فشهد شهوده أنه دفع إليه أمس ألف درهم جازت شهادتهم وبطل الصلح <440> ويرجع على المدعي بما أخذ منه ثانيا لأن في هذه الصورة لما ادعى القضاء قبل الصلح كان اليمين على المدعي فلم يكن الصلح من المدعى عليه افتداء عن اليمين .رجل في يديه وديعة لرجل فجاء رجل وادعى أنه وكيل المودع في قبض الوديعة وكله في ذلك منذ سنة وأقام البينة فأقام الذي في يديه الوديعة أن الموكل أخرجه من هذه الوكالة قبلت بينته .وكذا لو أقام البينة أن شهود الوكيل عبيد قبل ذلك منه .رجل ادعى دار في يد رجل أنها له وأقام البينة وأقام المدعى عليه البينة أنها لفلان الغائب اشتراها من المدعي ووكلني بها تقبل بينه ويجعل وكيلا وتندفع عنه الخصومة ولا يقضي بالشراء على الغائب .رجل في يديه دار ادعاها رجل بوكالة رجل فأنكر المدعى عليه دعواه الملك والوكالة فأقام الوكيل بينته على الوكالة فأقام المدعى عليه البينة على إقرار الموكل أن شهود الوكيل شهود كور أو استأجرهم بطلت شهادة شهود المدعي فإن شهدوا بذلك على إقرار الشاهدين لا تبطل شهادتهم إلا إذا شهدوا على إقرار الشاهدين أنهما محدودان في قذف أو أنهما شريكان فيما شهدا على المدعى عليه فحينئذ تبطل شهادتهما . رجل ادعى دارا في يد رجل فجحد فصالحه على ألف درهم على أن يسلم الدار الذي في يديه ثم إن المدعى عليه أقام البينة أنها له وأراد أن يرجع في الألف ليس له ذلك وكذا لو أقام البينة أنها كانت لفلان اشتراها منه أو أقام البينة أنها كانت لأبيه مات وتركها ميراثا له لا تقبل بينته لأنه حين جحد دعوى المدعي كان القول قوله مع اليمين في إنكار حقه فكان الصلح افتداء عن اليمين فلا يستطيع أ، يرجع في الألف .ولو أقام البينة أنه اشتراها من المدعي قبل الصلح تقبل بينته ويبطل الصلح ولو لم يقم البينة على الشراء ولكن أقام البينة على صلح صالحه عن الدار بألف قبل دعواه أمضيت الصلح الذي أثبته بالبينة وأبطلت الصلح الثاني كذا ذكر في المنتقى قال كل صلح بعد صلح فالثاني باطل وإن كان شراء بعد شراء من رجل واحد فالشراء الثاني حق والشراء الأول باطل .وإن كان الصلح أولا ثم الشراء بعد ذلك أجزت الشراء الآخر وأبطلت الصلح الأول . رجل ادعى على رجل أنه قتل أخاه عمدا وأقام البينة فادعى القاتل أن للمقتول ابنا وإنه قد عفا عنه فإن القاضي يأمره بإحضاره وإحضار شهوده فجاء القاتل برجل وشاهدين فشهدا أن هذا الرجل ابن المقتول وإنه قد عفا عنه قال تقبل شهادتهما ويثبت النسب وإن كان الرجل جاحدا ويبطل القصاص . رجل زمن ادعى على رجل أنه أبوه وطلب أن يفرض له القاضي النفقة عليه فأنكر ذلك الرجل فاقام لزمن البينة على ما ادعى وأقام المدعى عليه البينة على رجل آخر أنه أب الزمن والزمن وذلك الرجل ينكران ذلك قال البينة بينة الزمن ويثبت نسبه من الذي أقام عليه البينة أنه أبوه ويفرض له عليه النفقة وتبطل بينة الآخر وكذا امرأة خاصمت عمها إلى القاضي فسألته أن يفرض لها عليه النفقة وهي محتاجة فقال العم أن لها أخا وهو أولى بالنفقة مني وأنكرت المرأة ذلك فأقام العم شاهدين فشهدا على رجل أنه أخوها والمرأة وذلك الرجل ينكران فإن القاضي يبرئ العم عن النفقة ويقول لها إن شئت فرضت لك على الأخ وهذه من جنس المسائل التي تقبل الشهادة فيها الدفع الخصومة عن نفسه وإن كان مثبتا حقا لغيره . ومنها إذا وجد القتيل في محلة فادعى أهل الملة أنه قتله رجل آخر من محلة أخرى وأقاموا البينة من عير المحلة التي وجد فيها القتيل على ذلك الرجل بالقتل ذكر في الأصل أن البينة مقبولة فإن ادعى أولياء القتيل على ذلك الرجل أخذوه بالدية وإن أبرأوه لم يكن للأولياء عليه ولا على أهل المحلة شيء جوز هذه البينة وإن أثبتوا الدية لغيرهم . رجل مات فقاسمت امرأته وولده الميراث وهم كبار <441> كلهم وأقروا أنها زوجة الميت ثم رجد الولد شهودا أن زوجها كان طلقها ثلاثا في صحته فإنهم يرجعون عليها بما أخذت من الميراث .رجل ادعى على آخر قذفا وأقام البينة فادعى القاذف أن المقذوف عبد فلان تندفع عنه دعوى الحد فإن أقام المقذوف بينة بعد ذلك أن فلانا أعتقه قبل القذف قبلت بينته ويقضي له على القاذف بالحد . أرض في يد رجل ادعى رجل أنها وقف وبين شرائط الوقف وقضى القاضي بالوقف ثم جاء آخر وادعى أنها ملكه قالوا تقبل بينة المدعى لأن القضاء بالوقف عليه بمنزلة استحقاق الملك وليس بتحرير ألا ترى أنه لو جمع بين وقف وملك وباعهما صفقة واحدة جاز بيع الملك ولو جمع بين حر وعبد وباعهما صفقة واحدة لا يجوز بيع العبد دل أن القضاء بالوقف بمنزلة القضاء بالملك وفي الملك القضاء يقتصر على المقضى عليه وعلى من تلقى الملك منه ولا يتعدى إلى الغير فكذلك في الوقف .رجل اشترى عبدا وقبضه فاستحقه إنسان بالملك المطلق بالبينة كان له أن يرجع بالثمن على بائعه فإن رجع فقبل أن يقضي القاضي بالثمن على بائعه أقام البائع البينة أنه له لا تسمع دعوى البائع لأن البائع صار مقضيا عليه بالقضاء على المشتري وإن أقام البائع بينة على أنه كان اشتراه من المستحق ثم باعه من المشتري أو أقام البائع البينة على النتاج ينظر إن أقام البينة على المستحق قبلت بينته ويبطل قضاء القاضي للمستحق وإن أقام البائع بذلك بينة على المشتري إن أقامها بعد ما قضى عليه بالثمن للمشتري لا تقبل هذه البينة لأن البيع الذي جرى بينهما قد انفسخ بقضاء القاضي بالثمن للمشتري فخرج المشتري من أن يكون خصما وإن أقامها بعد ما رجع المشتري على البائع ولم يقض القاضي له بالثمن قبلت بينة البائع لأن البيع الذي جرى بينهما قائم لم ينفسخ لأن الاستحقاق لا يبطل البياعات الماضية في ظاهر الرواية فكان للبائع أن يلزم المبيع للمشتري وكان المشتري خصما فتقبل بينة البائع عليه ويكون ذلك قضاء على المستحق . رجل ادعى على رجل مالا وأقام البينة فمات المدعى عليه قبل القضاء ثم عدلت بينة المدعي فإن القاضي يقضي بتلك البينة على وارث الميت وإن لم يكن له وارث نصب القاضي عنه خصما فيقضي عليه ولا يقضي من غير خصم . رجل ادعى عينا في يد رجل أنه له اشتراه من فلان الغائب وصدقه الذي في يديه فإنه لا يؤمر بالتسليم إلى المدعي كيلا يكون ذلك قضاء على الغائب من غير خصم بإقرار المدعى عليه . رجل اشترى دارا وقبض وأراد الشفيع أن يأخذها فقال المشتي اشتريتها لفلان الغائب وأقام البينة على إقراره قبل الشراء أنه اشتراها لفلان وإن فلانا وكله بشراء هذه الدار منذ سنة ذكر في المنتقى أنه لا تقبل بينة المشتري قال لأني لو قبلتها لألزمت البيع على الغائب . رجل ادعى أنه باع هذه الدار من هذا الرجل بكذا فقال المدعى عليه ما اشتريتها منك فلما أقام المدعي البينة على ما ادعى أقام المدعى عليه البينة أنه اشتراها وكيلي من فلان سمع دعواه . وذكر في المنتقى إذا ادعى دار في يد رجل أنها له اشتراها من ذي اليد وكيلي فلان الغائب لا تسمع دعواه ولا تقبل بينته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى . رجل ادعى ملك بسبب ثم ادعاه بعد ذلك ملك مطلقا وشهد شهوده بذلك ذكر في عامة الروايات أنه لا تسمع دعواه ولا تقبل بينته . قال المصنف رحمه الله تعالى قال جدي شمس الأئمة رحمه الله تعالى لا تقبل بينته ولا تبطل دعواه حتى لو قال أردت بهذا الملك المطلق الملك بذلك السبب تسمع دعواه وتقبل بينته . رجل ادعى عينا في يد رجل أنه له وإن صاحب اليد أقر له به وأقام البينة على ذلك فأقام المدعى عليه البينة أن المدعي استو هبه مني بطلت بينة المدعي وتندفع الخصومة عن ذي اليد لأن كل واحد منهما أقام البينة على إقرار<442> صاحبه أنه له فبطلت البينتان لمكان التعرض فيترك العين في ذي اليد كذا ذكر في الأصل . رجل ادعى دارا في يد رجل أنها له وقضى له القاضي بها ثم قال المقضي له أنها لفلان آخر لم تكن لي قط وصدقه المقر له يبطل قضاء القاضي ويرد الدار على المقضى عليه وإن قال المقر له كانت الدار للمقر وهبها مني وقبضتها فهي للمقر له ويضمن المقر قيمة الدار للمقضى عليه عند أصحابنا .عبد في يد رجل ادعاه رجل وأقام البينة فأقر المدعى عليه أنه لغير المدعي لا يصح إقراره .عبد في يد رجل ادعاه رجلان كل واحد منهما أقام البينة أنه له أودعه الذي في يديه والمدعى عليه يجحد دعواهما ويقول هو لي فلم يقض القاضي بشهود المدعيين حتى صدق ذو اليد أحدهما فإنه يدفع العبد إلى المقر له فإن عدلت البينتان قضى به للمدعيين .ولو ادعى عبدا في يد رجل أنه له فجحد المدعى عليه فأمر المدعي بإقامة البينة فلما قام من عند القاضي باعه المدعى عليه من رجل وسلمه إليه ثم أودعه المشتري ثم جاء المدعي بشهود وأحضر المدعى عليه فقال المدعى عليه بعته من فلان وسلمته إليه ثم أودعني أن صدعه المدعي فيما صنع أو لم يصدقه ولكن القاضي علم بذلك فإن القاضي لا يسمع بينة المدعى علي ذي اليد وإن لم يصدقه المدعي ولم يعلم القاضي بذلك فأراد المدعى عليه أن يثبت ذلك بالبينة لتندفع عنه خصومة المدعي فإن القاضي لا يسمع بينته ويقضي عليه ببينة المدعي وقد مر ..رجل ادعى دارا في يد رجل أنها لفلان وقال وشلني فلان بالخصومة فيها ثم ادعاها لنفسه لا تسمع دعواه وكذا لو ادعاها لموكل آخر وإن ادعاها لنفسه أولا ثم ادعى أنها لفلان وكلني بالخصومة فيها تسمع دعواه .ولو ادعى دارا في يد رجل أنها له ورثها من أبيه أو قال اشتريتها من ذي اليد فجحد المدعى عليه ثم ادعى أنها له لا تسمع دعواه وقد مر .امرأة ادعت على ولد ميت أنها كانت امرأة أبيه مات وهي في نكاحه وطلبت الميراث فجحد الابن فأقامت البينة على نكاحها ثم إ، الابن أقام البينة أن أباه كان طلقها ثلاثا وانقضت عدتها قبل موته اختلفوا فيه والصحيح أنها تقبل بينة الابن فإن كان الابن حين ادعت المرأة ذلك قال إنه لم يكن تزوجها أو لم تكن بزوجة له قط ثم أقام البينة على الطلاق لاتقبل بينته .رجل ادعى على رجل مالا وأخرج خطا وادعى أنه خط المدعى عليه فأنكر المدعى عليه أ، يكون الخط خطه فاستكتب فكتب وكان بين الخطين مشابهة ظاهرة تدل على أنها خط كاتب واحد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه والصحيح أنه لا يقضي بذلك فإنه لو قال هذا خطي وليس علي هذا المال كان القول قوله إلا أن يكون الكاتب صرافا أو سمسارا ونحو ذلك ممن يؤخذ بخطه فههنا أولى أن لا يؤخذ بالخط .رجل ادعى عينا في يد رجل أنه كان لأبيه مات وتركه ميراثا له وقال ذو اليد أودعني أبوك ولا أدري مات أبوك أو لم يمت ذكر في المنتقى أنه لا تندفع عنه الخصومة .رجل ادعى دارا في يد رجل أ،ه اشتراها من فلان بكذا وأقام البينة وأقام ذو اليد البينة أنه اشتراها من ذلك الرجل وأرخا وتاريخ الخارج أسبق وأقام بببد ذو اليد البينة أنه حين اشتراها الخارج كانت الدار لذلك الرجل إلا أنها كانت رهنا عند فلان آخر ولم يرض المرتهن ببيعه حين علم وأبطل بيعه ثم اشتريتها منه بعد ما فك الرهن قالوا هذا لا يكون دفعا لدعوى الخارج لأنه ليس بخصم في إثبات الرهن .ولو كان المدعي ادعى أن هذا العين كان لفلان رهنه عندي بكذا وقبضته وأقام البينة وأقام المدعى عليه في دفع دعواه أني اشتريته منه ونقدته الثمن كان ذلك دفعا لدعوى الرهن لأن بينة البيع مع بينة الرهن إذا اجتمعا كانت بينة البيع أولى .دار في يد رجل ادعاها أخوان وهما بالغان أحدهما <443>أكبر من الآخر ادعيا أنها كانت لأبيهما مات وتركها ميراثا لهما وأقاما البينة فقال المدعى عليه في دفع دعواهما أني اشتريت هذه الدار من الأكبر ومن فلان وصي هذا الأصغر حين كان صغيرا بكذا فأنكر وأنكر الوصي أيضا الوصاية فأقام المدعى عليه البينة على إقرار الوصي أنه باع بحكم الوصاية قالوا لا تقبل هذه البينة إلا أ، يشهد الشهود أ،ه كان وصيا من جهة أبيه أو من جهة أمه أو من جهة القاضي باع لحاجة الصغير بمثل الثمن لأنا وإن عاينا إقراره أ،ه وصي لم تثبت الوصاية بإقراره .امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها ثلاثا وأقامت البينة والزوج يجحد ثم ادعى الزوج أنه قد تزوجها بعد م اعترفت أنها تزوجت بالمحلل ويحل له نكاحها لا يسمع منه هذا الدفع لأنه بهذه الدعوى يدعي عليها التناقض في دعوى الحرمة وفيما لا يشترط دعوى المرأة لقبول البينة لا تسمع عليها دعوى التناقض .رجل ادعى على رجل دعوى اتفق علماء الزمان على فسادها فقال المدعى عليه لي دفع لهذه الدعوى اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم لا يطالب المدعى عليه بإثبات الدفع وقال بعضهم يطالب ومن دفعه أنه يثبت فساد الدعوى .قال المصنف رحمه الله تعالى وينبغي للقاضي أن ينظر في دعوى الدفع ويسأله إن كانت فاسدة ظاهرا وهو يعلم بفساد الدعوى لا يسمع دعوى المدعي ولا يأمر المدعى عليه بإثبات الدفع .رجل ادعى دارا في يد رجل أنها له فقال المدعى عليه نصفها لي ونصفها وديعة عندي لفلان ولم يقم البينة على الوديعة فأقام المدعي البينة على دعواه ثم أقام المدعى عليه البينة أن نصفها وديعة عنده لفلان تبطل دعوى المدعي في النصف وهل تبطل في الكل قال بعضهم تبطل .قال المصنف رحمه الله تعالى وفيه نظر أشار في الجامع إلى أنه لا تبطل في الكل .رجل ادعى دارا في يد رجل أنها له فأقام المدعى عليه البينة أنها وديعة عنده لفلان اندفعت عنه دعوى المدعي فإن حضر فلان وسلم المدعى عليه الدار إليه فأعاد المدعي الأول دعواه على المقر له فأجاب أنها وديعة عنده لفلان آخر تقبل بينته وتندفع عنه خصومة المدعي .رجل ادعى على رجل مالا وأقام البينة ثم قال بعد إقامة البينة أني قد استوفيت من هذا المال كذا هل تبطل بينه قالوا إن قال استوفيت من هذا المال كذا لا تبطل بينته لأنه يمكنه أن يقول استوفيت بعد إقامة البينة وإن قال قد كنت استوفيت من هذا المال كذا أو قال بالفارسية جندين يافته بودم بطلت بينته .رجل ادعى على رجل أربعمائة درهم فجحد المدعى عليه فأقام المدعي البينة على ما ادعى فقضى القاضي له ثم إن المدعي أقر لهذا المنكر عليه بمائة درهم قال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى سقط عن المنكر الثلاثمائة الباقية وقال فيره من المشايخ رحمهم الله تعالى لا يسقط .رجل ادعى على رجل مالا فقال المدعى عليه إني قد أحلته بهذا المال فلان وقبل فلان الحوالة في المجلس وأقام البينة على ذلك وقال صاحب الدين إن المحتال عليه مات مفلسا قبل أداء الدين كان القول قوله مع يمينه ولا يقبل قول المحيل أنه مات مليئا وكان له أن يرجع على المديون بدينه كذا ذكر في الأصل .رجل ادعى أعيانا مختلفة الجنس والنوع والصفة وذكر قيمة الكل جملة ولم يذكر قيمة كل عين وجنس ونوع على حدة اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه بعضهم شرط التفصيل وبعضهم اكتفى بالإجمال وهو الصحيح لأن المدعي إن ادعى عليه غصب هذه الأعيان لا يشترط لصحة الدعوى بيان القيمة ثم ينظران ادعى أن الأعيان قائمة في يده يؤمر بإحضارها فيقبل البينة بحضرتها وإن قال أنها قد هلكت في يده أو استهلكها وبين قيمة الكل جملة تسمع دعوا وتقبل بينته .وذكر في الجامع إن ادعى أنه غصب منه جارية ولم يذكر قيمتها تسمع دعواه <444> ويؤمر برد الجارية فإن عجز عن ردها كان القول في مقدار القيمة قول الغصب فلما صح دعوى الغصب من غير بيان القيمة لأن يصح إذا بين قيمة الكل جملة ولم يبين قيمة كل عين على حدة كان أولى وإن لم يدع الغصب وادعى أن لي في يد هذا الرجل كذا وكذا من الأعيان ولم يبين القيمة سمع دعواه في حكم الإحضار وبعد ما أحضر مجلس القضاء كانت الدعوى بالإشارة إلى الأعيان فلا يحتاج إلى ذكر القيمة . قال المصنف رحمه الله تعالى إنما يشترط ذكر القيمة إذا كانت الدعوى دعوى السرقة ليعلم أن السرقة كانت نصابا أو لم تكن فإما فيما سوى ذلك فلا حاجة إلى بيان القيمة . رجل أحضر وصي الميت وادعى أن له على الميت خمسين درهما وكان الميت أقر بخمسين درهما في حياته دينا لازما فأقام وصي الميت بينة أن المدعي هذا أقر أن له على الميت هذه الخمسين لأنه كان باع منه مائة درهم له على ثالث قالوا تقبل بينة الوصي ويكون ذلك رد البينة المدعي . رجل ادعى عينا في يد رجل أنه له وأنكر المدعى عليه فقبل أن يقيم المدعي البينة على دعواه باع المدعى عليه العين من رجل وأشهد عليه فلما أقام المدعي البينة بعد ذلك على ما ادعى وقضى القاضي له بالعين أقام ذلك المشتري البينة على المقضي له أن العين له وفي يده بغير حق فقضى له ثم إن المقضي له الثاني وهو المشتري باعه من بائعه او وهبه له جاز ويعود العين إليه وهذه حيلة تفعلها الناس لدفع الظلم إلا أنه إنما تصح هذه الحيلة إذا لم يدع الشراء من المقضى عليه الأول وإنما يدعي ملكا مطلقا فأما إذا ادعى الشراء منه لا تسمع دعوى المشتري صار مقضيا عليه بالقضاء على بائعه وإنما وضع المسألة فيما إذا باع المدعى عليه قبل أن يقيم المدعي البينة لأنه لو باع بعدما أقيم المدعي شاهدين وعدل الشهود أبطل القاضي بيع المدعى عليه .رجل في يديه دار يقول ورثتها من أبي فجاء رجل وادعى أنها له اشتراها من أب ذي اليد بألف درهم وأقيم البينة فشهد شهوده أ، والد ذي اليد باع هذه الدار من المدعي ولم يذكروا أنه باع وهو يملكها قالوا جازت شهادتهم ويقضي بالدار للمدعي لأن صاحب اليد مقر أنها كانت لأبيه ولأنهم لو شهدوا على إقرار الميت أنها للمدعي تجوز شهادتهم فكذا هذا إلا إذا كان ذو اليد يقول ملكي وفي يدي ولم يقل ورثتها من أبي حينئذ يحتاج المدعي إلى أن يشهد شهوده إن الميت باعها وهو يملكها وقت البيع وكذا لو كان ببب ذو اليد يدعي أنها له بسبب آخر لا ميراثا عن أبيه .ولو أ، المدعي ادعى أنها له اشتراها من أب ذي اليد فقال ذو اليد ما كان لأبي فيها حق ففلما أقام المدعي البينة على أنه اشتراها من الميت وهو يملكها أقام ذو اليد البينة أنه كان اشتراها من أبيه قبلت بينته .ولو قال ذو اليد هذه الدار ما كانت لأبي قط أو لم يكن له فيها حق قط فلما أقام المدعي البينة على ما ادعى أقام ذو اليد البينة أنه اشتراها من أبيه في صحته لا تقبل بينته .وإن أقام البينة أن أباه أقر في صحته أنها لي قبلت بينته .دار في يد رجل ادعى رجل أنها كانت لأبيه مات وتركها ميراثا له وأقام البينة وقضى القاضي له بذلك ثم جاء آخر وادعى أنها له اشتراها من أب المقضي له وصدقه المقضي له فإنه يرد الدر على المقضى عليه ويقال لمدعي الشراء أقم البينة على الذي ردت عليه الدار لألأن المقضي له لما صدق مدعي الشراء فقد أقر أنه كان مبطلا في دعواه الإرث وإن شهوده كانت شهود زور وفي مثل هذا لا ينفذ قضاء القاضي عند الكل بخلاف ما إذا قضى في العقود والفسوخ بشهادة الزور .امرأة باعت كرما فادعى ابنها وهو غير بالغ أن الكرم له ورثه من أبيه وصدقته أمه البائعة وزعمت أنها لم تكن وصية له قالوا إن كانت ادعت وقت البيع أنها وصية الصغير لا يقبل قولها تعد ذلك إنها لم تكن وصية وكان عليها قيمة المبيع للصغير بإقرارها على نفسها أنها استهلكته بالبيع والتسليم <445> ولا تسمع بينة الغلام إلا بإذن من له ولاية عليه .وفيما إذا باع الرجل شيئا بحضرة امرأته وهي ساكتة ثم ادعت تعد ذلك أنه لها اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا تسمع دعواها والصحيح أنها تسمع .قال المصنف رحمه الله تعالى سئل الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين رحمه الله تعالى عن رجل ادعى على رجل أنه غصب منه غلاما تركيا وبين صفاته وطلب إحضار الغلام فلما أحضر الغلام كان بعض صفاته على خلاف ما ذكر المدعي فادعى أنه له وأقام البين قال مولانا رحمه الله تعالى إن قال المدعي هذا الغلام هو الذي ادعيت لا تسمع دعواه إذا كانت الصفات مما لا يحتمل التغير والتبدل وإن قال المدعي تعدما أحضر الغلام هو عنديولم يزد على ذلك سمع دعواه وتقبل بينته لأن دعواه الأولى لا تمنع الدعوى الثانية فلا يكون متناقضا .وسئل رحمه الله تعالى من خلع امرأته وقال في مجلسه مر الدرين خانه هيج جيز نيست ثم ادعى شيئا من متاع البيت أو أقمشته قال إن كان المدعي يقول كان هذا في البيت وقت الإقرار لا تسمع دعواه وإن قال لم يكن هذا في البيت وقت الإقرار بسمع دعواه وإن ادعى أنه له ولم يقل شيئا تسمع دعواه إذا لم يكن دعواه في ذلك المجلس .قال مولانا رحمه الله تعالى وذكر في الجامع الكبير رجل قال لاحق لي قبل فلان أو قال في يد فلان ثم إنه أقام البينة على عبد في يد المقر له أنه غصبه منه أو ادعى عليه دينا لا تقبل بينته حتى يشهد الشهود أنه غصبه بعد الإقرار وعلى دين حادث بعد الإقرار وكذا لو كتب رجل براءة لرجل أنه لا حق لي قبلك في عين ولا دين ولا شراء ثم أقام البينة على شراء عبد من الذي أبرأه أو على قرض ألف درهم لا يقبل إلا بتاريخ بعد الإقرار .قال المصنف رحمه الله تعالى فعلى هذا ينبغي أن لا تسمع دعوى الزوج بعد الإقرار إلا أن يدعي أن هذا المتاع لم يكن في البيت وقت الإقرار أما إذا ادعى مطلقا أنه له لا تسمع دعواه .وذكر في الجامع رجل قال ما في يدي من قليل أو كثير أو عبيد أو متاع لفلان صح إقراره لأنه عام وليس هو بمجهول فإن جاء المقر واختلفا فقال المقر له كان في يدك وقت الإقرار فهو لي فقال المقر لا بل ملكت هذا بعد الإقرار كان القول قوله إلا أن يقيم المقر له البينة أنه كان في يد المقر وقت الإقرار لأن المقر ينكر دخول هذا العبد في الإقرار فيكون القول قوله وذكر في الإقرار ما يوافق رواية الجامع رجل قال ما في حانوتي لفلاي ثم بعد أيام ادعى شيئا مما في الحانوت أنه له وضعه في الحانوت بعد الإقرار صدق وذكر في بعض روايات الإقرار أنه لا يصدق .قال المصنف رحمه الله تعالى وهذه الرواية تخالف رواية الجامع قالوا تأويل الرواية الثانية إذا ادعى بعد الإقرار في مدة لا يمكنه إدخاله في الحانوت في تلك المدة بيقين .وفي مسئلة الجامع إذا ادعى المقر حدوث الملك في زمان لا يتصور حدوثه لا يقبل قوله أني ملكته بعد الإقرار وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال مالي بالكوفة دار أو قال مالي على أحد مال ثم ادعى بالكوفة دارا أو ادعى مالا على رجل سمع دعواه لأنه لم يبرئ إنسانا بعينه فتسمع دعواه .وعن محمد رحمه الله تعالى لو قاغل مالي في رستاق كذا في يد فلان دار ولا أرض ولا حق ولا دعوى ثم أقام البينة أن له في يد فلان في ذلك الرستاق داررا لا تقبل بينته إلا أ، يقيم البينة أ،ه أخذها منه فلان بعد الإقرار . ولو قال مالي في يد فلان دار ولا حق ولم ينسبه إلى رستاق ولا قرية ثم ادعى أن له قبله حقا بالري في رستاق أو قرية لا تقبل بينته ولو قال مالي بالري حق في دار ولا أرض ثم ادعى ذلك وأقام البينة تقبل بينته مالم يقصد قرية بعينها أو أرضا بعينها فحينئذ لا تقبل بينته .أما إذا قال لا حق لي بالري أو بخراسان أو بالعراق أو بطبرستان فإقراره باطل .وذكر في النوادر عن محمد رحمه الله تعالى إذا قال لامرأته هذا البيت وما أغلق <446>عليه بابه هي لها وفي البيت متاع فلها البيت والمتاع .ولو أقر لأبيه في صحته بجميع ما في منزله من الفرش والأواني وغير ذلك مما يقع عليه الملك من صنوف الأموال كلها وله بالرستاق دواب وغلمان وهو ساكن في البلد فإقراره غنما يقع على ما في منزله الذي هو ساكن فيه وما كان يبعث من الدواب إلى الباقورة بالنهار ويرجع إلى وطنه .
Page 265