235

(فصل فيما يتعلق بالنكاح من المهر والولد وغير ذلك ) وبعض هذه المسائل أعيدت لزيادة الفائدة * رجل قال لامرأته تزوجتك وأنا صبي فقالت لا بل تزوجتني وأنت بالغ كان القول قوله إلا أن القاضي لا يفرق بينهما بل يسأله هل أجاز وليك أم لا قال لايقول له القاضي هل أجزت بعد البلوغ أن قال لا يقول له القاضي هل تجيز الان أن قال لا يفرق بينهما * امرأة وهبت مهرها من الزوج وقالت أنا مدركة ثم قالت بعد ذلك لم أكن مدركة وكذبت فيما قلت قالوا إن كان قدها قد المدركات في ذلك الوقت أو كان بها علامة المدركات لايصدق أنها لم تكن مدركة وإن لم يكن كذلك كان القول قولها * رجل زوج ابنته البالغة فجاءت بعد موت الزوج تطلب الميراث إن قالت زوجني والدي بأمري كان لها الميراث وإن قالت لم أكن أمرته بالتزويج لكن حين بلغني أنه زوجني منه أجزت إن قامت البينة على ماقالت كان لها الميراث وإن لم تقم البينة لايثبت النكاح ولاميراث لها 412لأنها أقرت أن نكاح الأب انعقد فلا يقبل قولها في التنفيذ إلا ببينة *رجل زوج ابنته البالغة فبلغها الخبر ثم اختصما إلى القاضي فادعى الزوج أنها سكتت حين علمت فقالت لا بل رددت أن قالت رددت حين علمت كان القول قولها وإن قالت علمت بالنكاح يوم كذا فرددت قال الزوج لا بل سكت كان القول قول الزوج وهو نظير ماذكر في الشفعة إذا اختلف الشفيع مع المشتري على هذا الوجه إن قال الشفيع طلبت الشفعة حين علمت بالبيع كان ا لقول وإن قال علمت بالشراء يوم كذا فطلبت لايقبل قوله *صغيرة زوجها غير الأب والجد فاختصمت زوجها بعد البلوغ هي بكر فقالت اخترت الفرقة حين بلغت وكذبها الزوج لايقبل قولها إلا ببينة *وإن اختلفا في الحال فقالت بلغت الأن واخترت الفرقة فقال الزوج لا بل بلغت قبل هذا وسكتت كان القول قولها وإن كانت ثيبا وقت البلوغ لايبطل خيارها إلا بالرضا صريحا أو دلالة نحو التمكين وغير ذلك * ادعت امرأة مهرها من زوجها على وارث زوجها أكثر من مهر مثلها أن كان الوارث مقرا بالنكاح يقول له القاضي أكان مهرها كذا يذكر مهرا أكثر من مهر مثلها فأن قال الوارث لايقول له القاضي أكان مهرها كذا يذكر مهرا دون الأول لكنه من مهر مثلها إن قال لايقول له القاضي أكان كذا إلى أن يأتي القاضي على مقدار مهر المثل فبعد ذلك إذا قال الوارث لا ألزمه القاضي بمقدار مهر المثل ويحلفه على الزيادة *ونظيره إذا أقر رجل لرجل بمال غير مقدر من الدراهم فإن القاضي يفعل هكذا إلى أن يأتي القاضي على درهم فبعد ذلك يلزمه درهم ويحلفه على الزيادة بدعوى المدعي هذا إذا كان القاضي يعرف مقدار مهر مثلها فإن كان لايعرف يأمر أمناءه بالسؤال ممن يعلم أو يكلفها إقامة البينة على ماتدعي *رجل زوج ابنته الصغيرة فأدركت بعدما دخل بها فطلبت مهرها من الزوج فقال الزوج دفعت المهر إلى أبيك وأنت صغيرة فصدقه الأب في ذلك قالوا لايجوز اقرار الأب عليها ولها أن تأخذ مهرها من الزوج ولايرجع الزوج على الأب * إبن ادعى مهر أمه في تركة والده قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أن كلفه القاضي إقامة البينة على ماادعى جاز وإن عجز عن إقامة البينة يقضى له بمهر المثل قالوا هذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وأما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لايقضى بمهر المثل بعد موت الزوجين *مطلقة طلبت نفقة ولدها من الزوج المطلق فقال المطلق تزوجت بزوج آخر ولم يبق لك حق الحضانة وأنا آخذ منك الولد فقالت لم أتزوج أو قالت تزوجت رجلا وطلقني كان القول قولها أما إذا أنكرت التزوج فظاهر وكذلك إذا قالت تزوجت رجلا لأنها أقرت بالنكاح لمجهول فلم يصح إقرارها *وإن قالت تزوجت فلانا وطلقني لايقبل قولها ويكون للأب أن يأخذ منها الولد إلا أن يصدقها المقر له في الطلاق * صغير جاءت به أم أمه تطلب النفقة من الأب فقال الأب أنا أحق به لأن أمه في نكاحي لكنها هربت مني وقالت الجدة لا بل ماتت أمه قالوا يترك الولد مع الجدة ويقال للأب أطلب امرأتك لأن الأم إذا لم يعرف مكانها كانت بمنزلة المفقودة فإن أحضر الأب امرأة وقال هذه ابنتك وولدي هذا منها وصدقة المرأة في ذلك وقالت الجدة ما هذه وابنتي قد ماتت كان القول قول الأب والمرأة وهما أولى بالولد * وكذا لو قال الأب حين خاصمته الجدة هذا ابني لا من ابنتك فالقول قوله لأن الجدة أقرت له بالنسب والأب413 منكر حق الجدة *رجل أعتق أمته ثم خاصمت مولاها ولها ولد فقالت للمولى أعتقتني قبل الولادة والولد حر وقال المولى لا بل ولدته قبل الإعتاق والولد رقيق ذكر الناطقي رحمه الله تعالى ان كان الولد في يدها كان القول قولها وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان الولد في أيديهما فكذلك يكون القول قولها لأنها تدعي الولادة في أقرب الأوقات وفيه حرية الولد ولو أقاما البينة فبينتها أولى لأن بينة المولى قامت على نفي العتق وبينتها قامت على إثبات الحرية وكذلك هذا في الكتابة وأما في التدبير القول يكون للمولى لأنهما تصادقا على رق الولد * وذكر في المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال إن كان الولد يعبر عن نفسه يرجع إليه ويكون القول قول الولد وإن كان لايعبر كان القول لمن هو في يده منهما

Page 240