Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
(فصل في دعوى المنقول وفيه مسائل النتاج ودعوى الرجلين) رجل خاصم رجلا في عين فهو على وجهين أما أن كان العين هالكا أو قائما فالقائم لا يخلو اما ان يكون حاضرا في المجلس أو غائبا * فان ادعى أنه هالك فهذا ودعوى الدين سواء لانه بعد الهلاك يدعي الضمان وهو المثل في ذوات الامثال والقيمة في ذوات القيم فلا تصح هذه الدعوى الا بعد بيان القدر والجنس لأن دعوى المجهول فاسدة فان المدعي لو قال ان هذا استهلك مالي او قال كان هذا شريكي خان في الربح ولا أدري قدره لا يلتفت اليه وكذا لو قال بلغني أن فلنلا الميت أوصى لي ولا أدري قدره أو قال المديون قضيت بعض ديني ونسيت قدره أو قال لا أدري قدره لا يلتفت اليه * وذكر الخصاف رحمه الله تعالى ان القاضي اذا اتهم وصي اليتم أو قيم الوقت ولا يدعي عليه شيأ معلوما فان على قول أكثر المشايخ رحمهم الله تعالى يستحلفه القاضي نظرا للصغير والوقف فان كان العين الذي يدعيه المدعي قائما حاضرا في المجلس لا بد أن يشير اليه باليد فيقول هذا العين لي ولا بد للشهود أيضا ان يشهدوا بالملك وأشاروا بايديهم الى المدعي والعين المدعى به والاشارة بالرأس لا تكفي الا اذا علم باشارتهم الاشارة الى العين المدعى به* ولو قالا مشهد أن هذا العين المدعى به وقالوا بالفارسية اين أن مدعى است لا يكتفى بذلك ما لم يصرحوا بالملك لأن الشيء كما ينسب الى الانسان بجهة الملك ينسب بالاجارة فلا بد من التصريح بالملك لقطع الاحتمال* وان كان العين غائبا وادعى أنه في يد المدعى عليه فأنكر ان بين المدعي قيمته وصفته تسمع دعواه وتقبل بينته وان لم يبين القيمة فقال غصب مني عين كذا ولا أدري أنه عابك أم قائم ولا أدري كم كانت قيمته ذكر في عامة الروايات أنه تسمع دعواه فانه ذكر في كتاب الرهن اذا ادعى رجل على رجل انه رهن عنده ثوبا بكذا قال تسمع دعواه وذكر في الغصب اذا ادعى على آخر انه غصب منه عبدا أو ادعى أنه غصب منه جاريه وغيبها وأقام البينة على ذلك تقبل بينته ويحبس حتى يجيء بها ويردها على صاحبها وان لم يبين قيمتها فان قال الغاصب بعد ذلك فاتت الجارية أو بعتها ولا أقدر عليها قال يتلوم القاضي في ذلك زمانا ومقدار ذلك الزمان مفوض الى القاضي فان لم يقدر عليها قضى عليه بالقيمة والقول في مقدار القيمة قول الغاصب * وذكر في الوديعة رجل قال لغيره أودعتك عبدا وأمة وقال المستودع ما أودعتني الا أمة وقد هلكت فأقام رب الوديعة البينة على ما ادعى يضمن المستودع قيمة العبد وقال أبو بكر البلخي لا تسمع الدعوى الا بعد بيان القيمة قال وما ذكر محمد رحمه الله تعالى في الكتاب محمول على ما اذا ادعى اقرار المدعى عليه بذلك وعامة المشايخ قالوا تصح الدعوى من غير دعوى الاقرار لان محمدا رحمه الله تعالى لم يذكر الاقرار في شيء من المواضع لكن ينبغي للقاضي أن يكلف المدعي ببيان القيمة جدا فان لم يبين يسمع دعواه ويقبل بينته ويأمر المدعى عليه باحضار ذلك العين فان أبى حبسه شهرين فان أحضر عينا من ذلك الجنس يقال للمدعي أهذا الذي ادعيته فان صدقه أخذه وان كذبه كلف المدعى عليه باحضار عين اخر الى أن يوافقه المدعي في ذلك فان عجز المدعى عليه وظهر عجزه يقضي[379] عليه بالقيمة والقول في مقدار القيمة قول المدعى عليه * ولو ادعى عينا حاضرا في يد رجل أنه له وأنكر المدعى عليه فأقام المدعي بينة على ما ادعى فسأل المدعي من القاضي أن يأخذ منه كفيلا بنفسه الى أن تظهر عدالة الشهود في القياس لا يكلفه القاضي وفي الاستحسان يجبره على اعطاء الكفيل واذا أعطاه كفيلا بنفسه ينبغي أن يأخذ منه وكيلا بالخصومة أيضا حتى لو غاب المدعى عليه يمكنه القضاء على الوكيل ويأخذ منه كفيلا بعين المدعى به لأن القاضي لا يتمكن من القضاء لا بحضرة المدعى عليه وحضرة العين ويجوز أن يكون الكفيل والوكيل واحدا وامنا يفعل القاضي ذلك عند طلب الحصم فان أبى أن يعطي كفيلا بنفسه أمر المدعي أن يلازمه آناء الليل واطراف النهار اما بنفسه وبغيره هذا اذا اقام المدعي البينة فاما اذا ادعى وام يقم البينة وطلب من القاضي تكفيله فهو على وجهين ان قال بينتي غائبة لا يكفله وان قال حضور في المصر في القياس لا يكفله وفي الاستحسان يكفله الى المجلس الثاني وكذا لو أقام المدعي شاهدا واحدا فانه يأخذا منه كفيلا بنفسه وبالعين المدعى به ووكيلا بالخصومة وكفيلا بنفس الوكيل فان أعطاه الوكيل دون الكفيل أو الكفيل دون الوكيل لا يقبل القاضي ذلك منه الا ان يرضى به الخصم* ولو كان المدعى به نقليا فقال المدعى به لا ارضى بالكفيل بالنفس وبالكفيل بالعين وطلب من القاضي ان يضعه على يدي عدل ان كان المدعى عليه عدلا لا يخشى عليه تغييب العين لا يجيبه القاضي الى ذلك وان كان فاسقا يخشى عليه يجيبه القاضي الى ذلك وان كان التدعى به عقارا وطلب من القاضي ان يضعه على يدي عدل لا يجيبه القاضي الى ذلك الا ان يكون أشجارا عليها ثمار وان كان المدعى به دابة أو جارية يحتاج الى النفقة وأبى المدعي لا يقدر على الملازمة فطلب من القاضي أن يضعه على يدي عدل فان القاضي يقول للمدعي ان شئت وضعته على يدي عدل وتون النفقة عليك عدلت بينتك أو لم أقض فان رضي المدعي بذلك وضعها على يدي عدل وان لم يرض لا يضع ويلازم ان شاء * ولو طلب المدعي من القاضيالحيلولة بين المدعى به والمدعى عليه ان كان ذلك قبل اقامة البينة لا يجيبه القاضي الى ذلك* وكذا لو أقام شاهدا فاسقا أو شاهدين فاسقين لان قول الفاسق لا يعتبر الا يرى أنه لو اخبر بنجاسة الماء وطهارته لا بعتبر قوله في ذلك في ظاهر الجواب وان أقام المدعي شاهدا عدلا أو امرأتين مستورتين فان كان ذلك من باب الفرج بأن شهدا على أمة أنها لهذا الرجل حيل بينها وبين المدعى عليه وتوضع عند عدل وكذا لو ادعت حرية أو عتقا أو شهدا بطلاق بائن أثلاث يحال بينها وبين الزوج وذلك بان يجعل القاضي بينهما أمرأة عدلة ولا تخرج عن منزل الزوج فان حيل بين الأمة وبين المدعى عليه فلم يعدل البينة وقال المدعي لي بينة أخرى حاضرة قالوا لا ترفع الحيلولة ولا تؤخذ من العدل الى آخر المجلس وقيل يؤجل اياما كما لو ادعى القاتل بينة على العفو فانه يؤجل أياما وراء المجلس استحسانا* ولو ادعى رجلا نكاح امرأة وهي في يد غيره فأقام المدعي البينة فان سأل المدعي الحيلولة أو التعديل في مدة مسألته عن الشهود فعل القاضي ذلك والا فللا وكذا المرأة اذا ادعت فساد النكاح وأقامت البينة وسألت الحيلولة وكذا رجل ادعى أمة في يد رجل وقال بعتها من الذي في يديه بيعا فاسدا وقال المدعى عليه اشتريتها منه شراء جائزا فهو بمنزلة ما لو ادعت المرأة فساد النكاح * وان كان الدعوى في غير المفرج وأقام المدعي بينته فانه يأخذ كفيلا من المدعى عليه بنفسه وبالمدعى به ووكيلا بالخصومة ولا يحتاج الى التعديل والحيلولة الا أن يكون المدعى شيئا يخاف تغييبه واتلافه * ولو كانت [380]الجارية في يد رجلين يدعي كل واحد منهما أنها له فان القاضي يدعها في أيديهما ويقول لكل واحد منهما أقم البينة فان أراد كل واحد منهما أن تكون الجارية عنده وتنازعا في ذلك أمرهما القاضي ان يتفقا على رجل تكون عنده الى ان تقوم لهما بينة قطعا للمنازعة فان اقام أحدهما البينة على دعواه ولم يقم الآخر وضعها القاضي عند رجل عدل الى أن يسأل الشهود * ولو ادعى رجل نكاح امراة كبيرة ليست في يد رجل وهي تجحد دعواه فأقام البينة وطلب من القاضي أن يضعها على يد عدل الى أن يسأل عن الشهود فان القاضي لا يضعه ولكن يأخذ منها كفيلا وكذا لو ادعى نكاح بكر هي في بيت أبيها لا يعزلها * وان كان المدعى به منقولا عظيما لا يمكن نقله الا بمؤنة وضرر نحو الخشب العظيم والحجر والرحى والصنم الكبير والمكيل والموزون اختلفوا فيه قال بعضهم ينقل الى مجلس القاضي ومؤنة النقل تكون على المدعى عليه والصحيح ان القاضي يبعث رجلا يسمع الشهادة بحضرة المدعى به وشهودا معه فيشهدون عند القاضي أن شهود المدعي شهدوا للمدعي وحينئذ يقضي القاضي للمدعي والذي بعثه القاضي لسماع الشهادة لا يكون قاضيا فلا بد من القضاء بتلك الشهادة * واذا وقعت الدعوى في دابة لا بأس بأرخالها في المسجد للخصومة اذا كان القاضي يجلس في المسجد لان الشهادة بالمنقول لا تقبل الا بالاشارة اليه * واذا ادعى رجل جارية أو عبدا أو دابة أو عرضا في يد رجل فشهد أحد شاهدي المدعي أنها جاريته وشهد الآخر انها كانت جاريته ذكر الشيخ الامام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى في شرح الغصب أنها بقبل ويقضى للمدعي وكذا لو شهد أحدهما أنها ملكه وشهد الآخر انها كانت ملكه* ولو شهد احدهما أنها كانت في يده وشهد الآخر أنها في يده لا تقبل ولو ادعى المدعي كانت له وشهد الشهود أنها له ذكر الشيخ الامام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى أنها لا تقبل * ولو شهد الشهود أنها كانت في يد المدعي امس أو قالوا منذ شهر أو سنة لا يقضى بهذه الشهادة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها تقبل ويؤمر بالتسليم الى المدعي*ولو شهدوا على اقرار المدعى عليه أنها كانت في يد المدعي أمس يؤمر بالاعادة الى المدعي في قولهم وكذا لو شهدوا انها كان في يد المدعي وان المدعى عليه هذا اخذها منه أو غصبها منه أو انتزعها من يده أو أبق العبد من يد امدعي فأخذه المدعى عليه أو أرسله المدعي في حاجته فأخذه المدعى عليه أو أودعه عند المدعى عليه أو أعاره اياه تقبل وان لم يشهدوا على ملك المدعي* ولو شهد الشهود فقالوا نشهد ان هذا العين لهذا المدعي ولم يشهدوا أنه ملك المدعي أو قالوا نشهد أن المدعي مالك لهذا أو شهدوا على اقرار صاحب اليد ان هذا العين لهذا المدي يجوز ويعضي به للمدعي وكذا لو شهدوا أنه له ملكه منذ عشرين سنة أو ذكروا وقتا أقل من ذلك أو أكثر يجوز ويقضي به للمدعي وما ذكرنا قبل هذا أنه لا بد من التصريح على الملك فذاك قول البعض وهو اختيار الشيخ الامام علي بن محمد البزدوي رحمه الله تعالى وأما على قول العامة اذا شهدوا أنه له تقبل * المدعي اذا قال للقاضي ان المدعى عليه أقر أن هذا الشيء لي فمره بالتسليم الي قال عامة المشايخ تسمع دعواه واذا أقام البينة على هذا يأمره بالتسليم اليه * اذا شهدوا بشيء ينقل أن هذا الشيء ملك المدعي تجوز شهادتهم وان لم يشهدوا انه في يد المدعى عليه بغير حق لأنهم لما شهدوا له بالملك وملك الانسان لا يكون في يد غيره الا بعارض فالبينة تكون على مدعي العارض ولا تكون على صاخب الأصل وقال بعضهم ما لم يشهدوا انه في يد المعى عليه بغير حق لا يقطع يد المدعى عليه والأول اصح وفيما سوى العقار لا يشترط أن يشهدوا انه في يد المدعى[381] عليه لأن القاضي يراه في يد ه فلا حاجة الى البيان بخلاف العقار * رجلان تنازعا في عين كل واحد منهما يدعي أنه له فان كان العين في يد غيرهما ينكر دعواهما فأقام المدعيان البينة على الملك المطلق ان لم يؤرخا أو أرخا وتاريخهما سواء يقضي بينهما نصفان فان أرخا وأحدهما أسبق في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف الآخر ومحمد الأول يقضي لأسبقهما وان أرخ أحدهما وأطلق الآخر في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى يقضي بينهما وهو الصحيح ولا يعتبر التاريخ عند الانفراد * واختلفت الروايات عن صاحبيه في ذلك قال الشيخ الامام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى الصحيح أن على قول ابي يوسف الأول ومحمد الآخر يقضي بينهما نصفان كما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وان كان العين في يد أحدهما فان لم يؤرخا أو أرخا تاريخما سواء فالخارج أولى وان أرخا وأحدهما اسبق يقضي لأسبقهما سواء كان خارجا أو صاحب يد وهو قول أبي يوسف الآخر وفي قول محمد الآخر الخارج أولى فان ارخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر كان الخارج أولى في قول أبي حنيفة ومحمد الآخر وأبي يوسف الأول * ولو تنازع رجلان في شيء فاقام أحدهما البينة أنه كان في يده منذ شهر وأقام الآخر البينة أنه كان في يده منذ جمعة جعله القاضي في يد مدعي الجمعة * عبد في يد رجل أقام البينة أنه كان عبده منذ عشرين سنة وأقام آخر البينة أنه عبده وكان في يده منذ سنة حتى اغتصبه الذي في يده فهو لمن في يده * رجل قال لغيره هذا العبد لك فقال المقر له ليس هو لي ثم قال بلى هو لي لا يقبل قوله *ولو أقام البينة أنه لي لا بقبل بينته * وقال الناطفي رحمه الله تعالى اذا قال ليست هذه الدار لي ثم أقام البينة أنها له تقبل بينته لانه لم يقربها لمعروف حتى لو كانت الدار في يد رجل يدعيها لنفسه فقال رجل آخر ليست الدار لي ثم أدعاها لنفسه لا تسمع دعواه * ولو أقام البينة لا تقبل بينته لأنه لما قال ليست لي صار مقرا بالملك لذي اليد فإذا ادعاه لنفسه بعد ذلك لا تسمع *رجل في يده عبد يقر بالرق فادعى العبد أن فلانا الغائب اشتراه من مولاه هذا بألف ونقده الثمن لا يقبل قوله وان ادعى أن فلانا الغائب اشتراه من مولاه ووكله بالخصومة وبقبض نفسه من صاحب اليد قبلت بينته لأن القبد يصلح خصما في قبض نفسه ويصلح وكيلا في شراء نفسه ولو قال العبد كنت عبدا لفلان فباعني منك بألف درهم ووكلني بقبض الثمن وأقام البينة على ذلك قبلت بينته الا أن لمولاه ان يمنعه عن الخصومة وان لم يمنعه فالوكالة جائزة وله أن يقبض الثمن ويبرأ منه المولى * ولو قال أنا عبد فلان قد وكلني بخصومتك في نفسي وأقام البينة قبلت بينته * رجل جاء الى امرأة رجل أو بنته وهي صغيرة فخدعها وأخرجها من منزل أبيها أو زوجها كان للأب والزوج أن يخاصمه في ذلك ويحبس حتى يأتي بها أو يعلم أنها قد ماتت* رجل ادعى عبدا في يد رجل فطولب لابينة فلما قاما من عند القاضي باعه صاحب اليد من رجل بألف وتقابضا ثم أودعه المشتري عند البائع وغاب ثم جاء المدعي بالبينة فان كان القاضي يعلم بما صنع ذو اليد أو أقر به المدعي لا يسمع بينة المدعي على ذي اليد وان لم يعلم به القاضي ولا أقر به المدعي تقبل بينة المجعي ولا تقبل بينة صاحب اليد أنه باعه من فلان ثم أودعه فلان عنده وان أقام البينة على اقرار المدعي بذلك قبلت بينته وتندفع عنه الخصومة * والهبة والصدقة اذا اتصل بهما لالقبض بمنزلة البيع في ذلك * رجل ادعى عبدا في يد رجل فقبل [382أن يقيم البينة باعه المدعى عليه من رجل بمحضر من الشهود ثم أقام المدعى البينة على المدعى عليه أن العبد له فان القاضي يقضي به للمدعى ولا تقبل بينة المدعى عليه أنه باعه فان جاء المشترى بعد ذلك وأقام البينة على المقضي له أن العبد عبده وهو في يده بغير حق يقضى به للمشترى فلو باعه المشتري أو وهبه من المقضي عليه الأول جاز ويعود العبد إلى ملكه وهذه حيلة يحتال بها لدفع الاستحقاق *ولو ادعى عبدا في يد رجل فقبل أن يقيم المدعى البينة باعة بيعا صحيحا بمحضر من الشهود ثم أقام المدعى البينة على أن العبد له فانه يقضى به للمدعي فان حضر المشتري بعد ذلك وأقام البينة على المقضي له أوان العبد عبده كان اشتراه من المقضي عليه لا تسمع دعوى المشتري به للمدعى فان حضر المشتري بعد ذلك وأقام البينة على المقضي له أن العبد عبده كان اشتراه من المقضي عليه لا تسمع دعوى المشتري ولا تقبل بينته لان القضاء على المقضي عليه يكون قضاء عليه وعلى من تلقى الملك منه * جبة في يد ثلاثة نفر أحدهم يدعى بطانتها والثاني قطنها والثالث كلها وأ قام كل واحد منهم البينة على ما ادعى فانه يقضى بجميعها لمدعى الكل ويضمن هو لمدعى البطانة نصف قيمة البطانة ولمدعى القطن نصف القطن وإنما يقضى لمدعي الكل بالطهارة لأنه يدعيها ولا يدعيها غيره فيقضى له ثم مدعي الكل مع مدعى البطانة يدعيان البطانة ولا يدعيها غيرهما والبطانة في أيديهما فيقضى لكل واحد منهما بنصفها الذي في يد صاحبه ترجيحا لبينة الخارج على بينة ذي اليد وإذا قضى لمدعى بطانة لجبته فيضمن نصف قيمتها وهكذا في القطن الأن في القطن يضمن المثل وفي البطانة يضمن القيمة *رجلا في يد كل واحد منهما شاة أقام كل واحد منهما البينة أن الشاة التى في يد صاحبها ساته ولدت من شاته التى في يده فان كانتا مشكلتين ذكر في الأصل أنه يقضي لكل واحد منهما بالشاة التى في يد الآخر لانهما استوبا في دعوى النتاج فقطعا رضة البنتان في ذلك فلا تعتبر دعوى النتاج فيجعل كلنهما ادعيا ملكا مطلقا فيقضى بكل شاة بينة الخارج وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يقضى لكل واحد منهما بالشاة التى في يده قضاء ترك الاقضاء استحقاق لانه لاوجه للقضاء لكل واحد منهما بالنتاج لمكان الاستحالة والقضاء بغير النتاج قضاء بغير دعوى ولا فتبطل البينتان ضرورة * جارية في يد رجل ادعاها رجلان أقام كل واحد منهما البينة أنها جاريته بعثها من الذي في يده بألف درهم على أنى بالخيار ثلاثة أيام فانه يقضى بالبينة فان أمضى البيع كان لكل واحد من المدعيين على الذي في يده ألف الدرهم لان حق كل واحد منهما عند الأمضاء قبل المشترى في الثمن ولا تضايق في الثمن فأن أمضى أحدهم البيع دون الأخر فالذي أمضى البيع على المشترى نصف الثمن لانه لم يسلم للمشترى ألا النصف الجارية وللذى لم يمضي البيع أن يأخذ كل الجارية لأنه أقام البينة على أن كل الجارية ونما يتنصف بحكم المزاحمة وقد زالت مزاحمة صاحب وان لم بمض كل واحد منهما البيع كانت الجارية بين المدعيين نصفين لاستوائهما في الحجة ولا شىء على المشترا من الثمن لاستحقاق المبيع رجل أقام البينة عل رجل أنه غصب منه هذه الجارية اليوم وأقام آخر البينة على أن هذا المدعى عليه اغتصب منه هذه الجارية منذ شهر قال محمد رحمه الله تعالى في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى هي للذى أقام البينة على الوقت الآخر ويضمن المدعى عليه قيمتها لصاحب الوقت الاول ولا يضمن للآخر شيأ *رجل أدعى أن فلانا الميت غصب منه شيأ وبينا وأحضر بعض ورثة الميت وأقام عليها البينة بذلك وبعض ذلك الشيء383 في يد هذا الوارث وبعضه في يد وكيل الوارث الآخر وهذا الوارث الحاضر مقر أنه ميراث لهم من قبل أبيهم فأنه يقضى على هذا الوارث الحاضر بدفع مافي يده إلى المدعى ولا يؤخذ مافي يد وكيل الغائب ولو كان كله في يد الوارث الحاضر فانه يقضي بكل عليه ويدفع إلى المدعى فاذا قدم الغائب وقال كان هذا في يد أخ لنامن غير الوالد لايقبل قوله *رجلان لهما على رجل ألف درهم فجعد المدعى عليه فحضر أحد اللرجلين وأقام البينة على دينهم وشريكه غائب قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى القاضي يقضي للحاضر بخمسمائة ولا يجعل الحاضر خصمن عن الغائب في وجه من الوجوه الا أن يكون الالف ميراثا بينهما عن مورث واحد فاذا حضر الشريك الغائب يكلف اعادة البينة فأن لم يقدر على ذلك يدخل مع شريكه بالخمسمائة التي قبض وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى أي الشريكين خمسر فهو خصم عن الآ خرفى الباقي في الميراث وغيره وقال محمد رحمه الله تعالى القياس ماقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى والاستحسان ما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى *أربعة نفر لهم على رجل ألف درهم وهو سوسرا ومعسر فشهد اثنان منهم على أثنين منهم أنهما أبر الغريم عن حصتهما من الألف جازت شهادتهم وأن كان ذلك من عن مبيع باعوه منه وان مات الغريم وترك ألف درهم فشهدا بالبراءة بعد موته لاتجوز شهادتهما لان الألف المتروك بعد الموت يصير مشتركا بين الغرماء كل واحد منهم كان مدعيا تخليص ذلك لنفسه *عبد في يد رجل أقام البينة على رجلين أنه باعه منما بألف درهم وأقام أحد الرجلين البينة أنه اشتراه منه بألف درهم ذكر في المنطقى أنه يقضي بينه الذي العبد في يديه *رجل أدعى على رجل ألفا فجحد المدعى عليه وأعطاه اياه على الجحود أو صالحه من دعواه ثم أن المدعى عليه أقام البينة أن المدعى قال قبل أن يقبض منى المال أو قال الصلح ليس لي قبل فلان شيء فالصالح وقضاء المال ماضيان وأن أقام البينة أقر بذلك بعد الصلح وقضاء المال يبطل الصلح والقضاء وأن كان القاضي قضى عليه بالمال بالبينة ثم أقام المدعا عليه البينة أن المدعى أفر قبل القضاء أنه ليس له على المدعى عليه شيء يبطل عنه المال * عبد في يد رجل وفال كان العبد لي وهبته لذي اليد وهو غائب ولم آمره بقبضه بغير أمرى وقال الموهوب له وهبته لي وقبضته منك فان القول يكون قول الموهوب له لانه مقبوض في يده ولو قال الموهوب له حين وهبته لي كان العبد في منزلك ولم يكن بحضرتنا فأمرتني بقبضه فقبضته لا يقبل قوله ولو قال المدعي كان العبد لأبي وهبه لك فلم تقبضه في حياته وإنما قبضته بعد موته كان القول قول الوارث *إذا اختلف رب المال مع المضارب فقال المضارب رددت عليك رأس المال بعدما اقتسما وأنكر رب المال كان القول قول رب المال لأن المضارب يدعي أن ما في يده نصيبه من الربح ورب المال يدعي أنه مال المضاربه لأنه لم يرد عليه رأس المال فيحلف كل واحد منهما فإن أقاما البينة أقام رب المال أن المضارب أقر أنه لم يرد عليه رأس المال وأقام المضارب البينة على إقرار رب المال أنه رد عليه رأس المال فهذا على وجوه إن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضي لآخر التارخين أيهما كان أما إذا كان تاريخ رب المال سابقا يصير كأن المضارب لم يرد عليه في ذلك الوقت ثم رد بعدها وأما إذا كان تاريخ المضارب سابقا فلأن رب المال وإن افر ببرائته إلا أن المضارب لما أقر بالضمان بعد ذلك فقد رد إ قراره وبطلت البرائه وهذا يصلح أصلا في جنس هذه المسألة وإن أرخا وتاريخهما سواء أو أطلقا يقضى ببينة المضارب ويجعل كأنه لم يرد ثم رد بعد ذلك * جارية بيد رجل إدعت أنها حرة 384الأ صل وأنكرت أنها أقرت بالرق وادعى ذو اليد أنها أقرت بالرق كان القول قول الجارية ويقضى بحريتها *رجل إدعى عينا في يد رجل فقال هو لي إشتريته من فلان بكذا وفي يدك بغير حق فواجب عليك تسليمه إلي قالو لاتسمع هذه الدعوى لأنه لم يذكر نقد الثمن *ومن اشترى شيئا فوجده في يد غيره قبل أن ينقده الثمن لايكون له أن يأخذ من صاحب اليد الا أن يدعي الوكالة بالقبض من البائع *رجل إدعى على رجل أنه غصب منه حمارا وذكر سماته فأقام البينة على وفق دعواه فأحضر المدعى عليه حمارا فقال المدعي هذا الذي ادعيه وزعم شهوده أن هذا الحمار هو الحمار الذي شهدنا بملكه للمدعي فنظروا فيه فإذا فيه بعض شياته على خلاف ماقالوا بأن ذكر الشهود عند الشهادة أنه مشقوق الأذن وهذا الحمار الذي جاء به المدعى عليه غير مشقوق الأذن قالوا هذا لايمنع القضاء للمدعي ولايوجب خللا في شهادتهم لأنهم ذكروا ما لم يكن محتاجا إليه في الدعوى والشهادة والخلاف في مثل هذا لايوجب الخلل والله اعلم * قال رضي الله عنه وسنذكر في مسائل النتاج مايخالف هذا * رجل ادعى دابة اودار في إجارة الغير لاتقبل بينة المدعي لا بحضرة الآجر والمستأجر جميعا وكذا الرهن ولو كانت مزرعة في يد رجل وإن كان البذر من قبل المزارع وهو بمنزلة الإجارة وإن كان البذر من قبل صاحب الأرض إختلفوا فيه والصحيح أنه لايشترط حضرة العامل ولو باع شيئا ولم يسلم آلي المشتري حتى إدعاء رجل فإنه يشترط حضرة البائع والمشتري وكذا لو أراد الشفيع أن يأخذ ولو باع شيئا ولم يسلم آلي المشتري الدار بالشفعة وهي في يد البائع يشترط حضرة البائع والمشتري *ولو ادعى على صغير شيئا بحضرة وصية ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده في شرح القسمة أنه يجوز ولايشترط حضرة الصغير ولم يفصل بين ما إذا كان المدعى به دينا أو عينا وجب بمباشرة الوصي أولا بمباشرة الوصي وذكر الناطقي أنه لو ادعى دينا وجب بمباشرة الوصي لايشترط حضرة الصغير وإن كان دينا وجب لا بمباشرة الوصي كضمان الإستهلاك ونحو ذلك يشترط حضرة الصغير للإشارة اليه *وذكر الحصاف رحمه الله تعالى أنه لو ادعى على صبي محجور مالا باستهلاك أو غصب ان كان المدعي يقول ببينة حاضرة تسمع دعواه ويشترط ويحضر معه ابوه أو وصيه وذلك السر حتى إذا قضى القاضي بالمال يؤمر الاب أو الوصي بالاداء وان لم يكن للصبي أب ولا وصي وطلب المدعي من القاضي ان ينصب وصيا للصغير أجابه القاضي آلي ذلك لكن يشترط حضرة الصغير عند نصب الوصي وعند بعض المتأخرين يشترط حضرة الصغير عند الدعوى سواء كان الصغير مدعيا أو مدعى عليه * قال مولانا رضي الله عنه وينبغي أن لايشترط حضرة الأطفال عند الدعوى كما ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى *ولو أدعى على ميت دينا وورثته صغار فإن كان للميت وصي لايشترط حضرة الورثة وأن لم يكن للميت وصي وللصغار وصي يشترط حضرة الورثة الصغار وحضرة الواحد يكفي *ولو أدعى على عبد مأذون أو معتوه مأذون في التجارة يعقل التجارة مالا بغصب أو أستهلاك وديعة أو جحود وديعة أو بيع أو شراء أو إجارة أو أستئجار أو ما أشبه ذلك وأقام البينة على ما أدعى أو أقام البينة على إقراره بذلك والعبد يجعد ذلك جاز وأن كان مولاه أو ولى المعتوه غائبا لأن العبد المأذون والمعتوه المأذون لو أقرى بذلك صح إقراره لأنه من التجارة والبينة قامت على خصم منكر لو أقر يصح إقراره فيكتفي بحضرته وأن كان العبد محجورا أو المعتوه محجورا يعتبر حضور المولى والعبد جميعا سواء شهدوا على معاينة السبب أو إقراره بذلك ولا تقبل الشهادة على المولى عند غيبته وهل تقبل في حق العبد حتى يؤاخذ بذلك بعد الإعتاق قال 385مولانا رضي الله عنه وينبغي أن تسمع البينة ويقضى عليه وأن كانا حاضرين تقبل البينة عليهما في حقهما ولا تسمع دعوى إستهلاك الوديعة والبضاعة على العبد المحجور في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى سواء كان المولى حاضرا أو غائب وسواء شهدوا عليه بإقراره * ولو شهدوا على عبد مأذون في التجارة بقتل عمدا وقذف أو زنا أو شرب خمر فأنكر العبد أن كان مولاه حاضر أجاز بالجماع وإن كان غائبا لاتقبل عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وتقبل عند أبي يوسف رحمه الله تعلى لأن عند أبي يوسف رحمه الله تعالى لو قامت البينة على العبد المأذون بقصاص أو حد تقبل وكذا المحجور وأن شهدوا عليه بالإقرار بهذه الأسباب ففي الزنا وشرب الخمر والحدود الخالصة لله تعالى لاتقبل وفي القصاص والقذف أن كان مولاه حاضرا تقبل وأن كان مولاه غائبا لاتقبل في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعلى *ولو شهدوا على الصبي المأذون أو المعتوه المأذون بقتل العمد أو بالزنا أو شرب الخمر أو القذف ففي الزنا وشرب الخمر والقذف لاتقبل أن حضر الوالي أو غاب وفي القتل أن حضر الوالي جاز لأن موجبة هوى الدية على العاقلة وأن كان الولي غائبا لاتقبل بلا خلاف وأن شهدوا على الإقرار بهذه الأسباب لا تقبل حضر الولي أو غاب *وأن شهدوا على العبد المأذون بالسرقة أن كان موجبة القطع تقبل إذا كان المولى حاضرا معه ويقطع بلا خلاف وإن كان المولى غائبا لاتقبل في حق القطع في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وتقبل في حق الضمان وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى تقبل في حق القطع وإن كانت السرقة موجبة للمال تقبل بلا خلاف حضر المولى أو غاب وإن شهدوا على الصبي المأذون أو المعتوه المأذون في التجارة بالسرقة تقبل حضر الولي أو غاب لأن موجبها الضمان لاغير *ولو اختلف العبد المأذون المديون مع المولى في ثوب وادعاه كل واحد منهما إن كان الثوب في منزل العبد وهو من تجارته يعني من نوع ما يتجر فيه فالثوب له وإن كان العبد لابسا ثوبا أو راكبا دابة وهو في منزل المولى فالثوب والدابة للعبد وإن لم يكن من تجارته * ولو أن رجلين اختلفا في دابة أحدهما راكبها والآخر ممسك بلجامها فالراكب أولى ولابس الثوب مع المتعلق به كذلك * لو كان أحدهما جالسا على بساط والآخر متعلق به كان بينهما * ولو كانا على دابة أحدهما راكب في السرج والآخر رديف ادعيا الدابة فهي لراكب السرج وإن كانا في السرج فهي بينهما *ولو أن قطارا يقودها رجل ورجل راكب بعيرا منها فا دعا الراكب أن الإبل كلها له والقائد كذلك ينظران كانت الإبل عليها حمولة الراكب فالإبل كلها للراكب وليس للقائد منها شيء وإنما هو أجير * وعن محمد رحمه الله تعالى في قطار من الإبل على أول بعير منها رجل راكب وعلى بعير في وسطها رجل راكب وعلى آخر بعير منها رجل راكب ادعى كل واحد منهم أن الإبل له قال البعير الذي عليه الأول له خاصة والبعير الذي عليه الأوسط للوسط خاصة والذي عليه الآخر له خاصة ومابين الأول إلى الأوسط للأول وما بين الأوسط إلى الأخر فهو بين الأول والأوسط نصفان وليس للأخر إلا البعير الذي هو عليه *إذا زوج الرجل بنيه الخمسة وهم في دار أبيهم كلهم في عياله فقال البنون المتاع متاعنا والأب يدعي لنفسه فأن المتاع يكون للأب وللبنين الثياب التي عليهم لاغير فأن قال البنون أو قالت امرأة الميت بعد موته المتاع بعينه أن هذا إستفدناه بعد موت الأب أو الزوج كان القول قولهم وأن أقروا أن المتاع كان في البيت يوم موت الأب أو قامت البينة على ذلك فهو ميراث عن الأب لا يقبل قولهم *رجل أعتق أمته 386ولها ولد فقالت أعتقتني قبل الولادة والولد حر وقال المولى لا بل أعتقتك بعد الولادة والواد عبد ذكر في العيون أن الولد إذا كان في يدها كان القول قولها وقال أبو يوسف رحمه الله تعلى أن كان الولد في يديهما فكذلك يكون القول قولها ة وإن أقام البينة فبينتها أولى لانها تثبت العتق في زمان سابق وكذلك في الكتابة قاما في التدبير القول قول المولى وفي المنتقي عن محمد رحمه الله تعالى أن كان الولد يعبر عن نفسه فلقول قوله وإن كان لايعبر فالقول لمن هو في يديه وأن أقاما البينة فبينتها أولى وكذلك في الكتاب *ولو أعتق جاريته ثم أختلفا بعد حين في ولدها فقالت ولدته بعد عتقي فأخذته منى وقال المولى ولدته قبل العتق فأخذته منك والولد لا يعبر فعلى المولى أن يرد إلى الأم وكذلك في المكانة وفي المدبرة وأم الولد القول للمولى * رجل وأمرأة في يديهما دار أقامت المرأة البينة أن الدار لها وأن الرجل عبدها وأقام الرجل البينة أن الدار له والمرأة زوجته تزوجها على ألف درهم ودفع إليها ولم يقم البينة أنه حر يقضى بالدار للمرأة وبالرجل عبد لها * ولو أقام الرجل البينة أنه حر الأصل والمسئلة بحالها فأن المرأة أمرأته وبقضى أنه حر ويقضى بالدار للمرأة من قبل أن الدار والمرأة في يد الزوج حين قضى بأنها أمرأته فكان القضاء بالدار بينة المرأة أو لي كزوجين في أيدهما دار أقام كل واحد منهم البينة أنها داره فأن في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يقضى بالدار للمرأة ولو لم يكن لها بينة كانت الدار للزوج لانه صاحب يد* وذكر بن شجاع رحمه الله تعالى في النوادر لو أقام الرجل البينة الدار داره والمرأة أمته وأقامت المرأة البينة أن الدار لها وأن الرجل عبدها وليست الدار في يدهما فالدار بينهما نصفان فأن كانت في يد أحدهما تترك في يده لتعارض البينتين في الدار ويحكم لكل واحد منهما بالحرية ولا تقبل بينة أحدهما على صاحبه بالرق لمكان التعارض * قال مولانا رضي الله عنه وينبغي أن الدار إذا كانت في يد أحدهما يقضي بينة الخارج لان بينة صاحب اليد في الملك المطلق لاتعارض بينة الخارج * رجل أدعى على رجل أنه رهن عنده ثوبا وبينة فجحد المدعى عليه فشهد الشهود أنه رهن عنده ثوبا ولم يسموه ذكر في الأصل أنه تجوز هذه ويكون القول قول المرتهن إذا أتى بثوب مع يمنه الوقف وكذلك في العصب وقد ذكرنا * عبد في يد رجل أقام البينة أنه عبد للذى في يديه هو لفلان أو دعنى أو قال غصبته منه وليس لصاحب اليد بينة على ما يدعى فقضى القاضي بالعتق ثم حضر فلان بعد ذلك وأقام البينة أنه عبده أغتصبه من صاحب اليد أو كان أودعه عنده فأنه يقضى به للذى حضر ويبطل عتقه * وذكر في الجامع أنه إذا أقام عبد البينة على الذي في يده أن فلانا أعتقه وهو يملكه وأقام الذي في يديه البينة أنه لفلان الغائب أودعه عنده فأنه يقضي بالعتوقان قدم فلان الغائب وأقام البينة أنه عبده لانقبل بينة والعتق أولى ولو أقامت جارية البينة على رجل أنها له اعتقها وأقام آخر البينة أنها له اغتصبها الذي في يديه كان العتق أولى * رجل أدعى عبدا في يد رجل أنه لهو وطولق بالبينة فلما قاما من عند القاضي باع الذي في يده العبد من ثالث وتقابضا ثم أودعه المشتري عند البائع فغاب ثن جاه المدعى بالبينة فإن علم القاضي بما صنع ذو اليد على ما صنع ذو اليد أو أقر به المدعى صاحب اليد وان لم يعلم به القاضي ولا أقربه المدعى سمعت بينة المدعى ولا يسمع بينة ذو اليد على ما صنع الا إذا أقام البينة على إقرار المدعى بذلك فيقبل بينته وتدفع عنه خصومة المدعي *والهبة إذا أتصل القبض والصدقة في هذه بمنزلة البيع * رجل ادعى على آخر أنه استهلك عليه كذا دابة وسمع عددا معلوما وجاء بالشهود 387قالوا ينبغي للشهود أن يبينوا الذكور والإناث فأن لم يبينوا ذلك قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى أخاف أن لاتقبل شهادتهم ولا يقضى بشيء وأن بينوا الذكور ةالإناث جازت شهادتهم ولا يحتاج إلى ذكر اللون لأن اختلاف الذكووة الأنوثة أختلاف فاحش بها نختلف المنافع ولا كذلك إختلاف اللون * عبد في يديه رجل أقام الذي في يده البينة أنه أعتقه وهو يملكه وأقام آخر البينة أنه أعتقه وهو يملكه فأن صدق العبد أحدهما فبينته أولى وأن كذبهما جميعا يقضى بولائه بينما نصفين * أمة في يد رجل أقام البينة أنه هو يملكها وأقام آخر البينة أنه ولدت منه وهو يملكها وأقام آخر على مثل ذلك فهي للذي في يديه * عبد في يد رجل أقام رجلان كل واحد منهما البينة أنه باعه من الذي في يديه بيعا فاسدا فانهما يأخذان العبد وقيمته بينهما يعني إذا شهدوا على إقراره فإن مات العبد في يد المشتري فعليه قيمتان وإن كانت البينتان شهدا على معاينة البيع والقبض فأن كان العبد فأما أخذه نصفين ولاشيء لهما غير ذلك وإن كان العبد مستهلكا أخذا قيمته نصف ولا شيء لهما غير ذلك * قال مولانا رضي الله عنه وينبغي أن يكون في الغصب كذلك * عبد في يد رجل أقام هو البينة على رجلين أنه باعه منها بألف درهم وأقام أحد الرجلين البينة أنه أشتراه من الذي في يده بألف درهم فالبينة بينة الذي العبد في يديه لأنه لما اقام البينة عليهما بالبيع فقد أثبت أقرار كل واحد منهما أنه أشتراه مع صاحبه بألف درهم وذلك يبطل دعواه أنه اشتراه منه بألف درهم * رجل غصب من رجل شيا فأقام المغصوب منه البينة على الغصب وعدلت فادعى الغاصب أن المغصوب منه أقر أنه للغاصب هل تقبل بينة الغاصب في يديه أو يأمر القاضي بتسليم الغصب إلى المدعي ثم يسأله البينة بعد ذلك على ما ادعى من الاقرار قال محمد رحمه الله تعالى ان أدعى بينة حاضرة تقبل بينته واقرار الغصب في يده قيل له أن كان القاضي يجلس كل خمسة عشر يوما ما يمهله القاضي إلى ذلك قال يمهلم ويأخذ منه كفيلا بنفسه وبذلك الشيء * رجل ادعى متاعا أو دارا في يد رجل أنه له وأقام البينة فقضى له القاضي بذلك ولم يأخذ من المقضي عليه حتى أقام المقضي عليه البينة على أن المدعى أقر أنه لاحق له فيه قال محمد رحمه الله تعالى أن شهدوا أنه أقر بذلك فبل قضاء القاضي بطلت بينته المدعى والقضاء وإن شهدوا أنه أقربه بعد القضاء لابيطل به قضاء القاضي * عبد في يد رجل أقام البينة أنه عبده أعتقه وهو يملكه وأقام رجل آخر البينة أنه عبده ولد في ملكه قالوا الولادة أولى * وعن محمد رحمه الله تعالى عبد في يد رجل أقام رجل البينة أنه عبده ولد في ملكة ثم أقام آخر البينة أنه عبده ولد في ملكه فقضى القاضي به لهما ثم أقام ثالث البينة أنه عبده ولد في ملكه فأن القاضي يقضي به للثالث أن لم يعد المقضي لهما البينة أنه عبدهما ولد في ملكهما فأن أعاد ذلك أحدهما قضى بالنصف للذي أعاد البينة لانه صاحب اليد في النصف فلا يقبل فيه بينة الثالث لان في دعوى النتاج يقضى ببينة صاحب اليد ويقضى بالنصف للثالث وليس للذي أعاد البينة أن يدخل مع الثالث في هذا النصف لان القاضي حين قضى للأولين بالعبد بينهما فقد قضى لكل واحد منهما على صاحبه بنصف ولا يقبل البينة من أحدهما فيما ضار مقضيا عليه * وإذا قضى على الرجل بنتاج أو ملك مطلق ثم أقام هو البينة على النتاج أو على التلقي من المدعى قبلت بينة * رجل أقام البينة على أن قاضي بلد كذا قضى له بهذه الجارية أو بهذه الشاة وأقام ذو اليد البينة على النتاج يقضى ببينة المدعى ولا يقضى ببينة ذي اليد على النتاج خلافا لمحمد رحمه الله تعالى لاحتمل أن القاضي قضى للخارج بالنتاج وكذالو فسر المدعي 388القضاء بملك مطلق لان القاضي الثاني لايدري أن القاضي باجتهاد فلا يبطل قضاء الأول * ولو أن رجلين ادعيا دابة في يد رجل أقام أحدهما البينة النتاج والآخر على الملك فصاحب النتاج أو لى خارجا كان أو صاحب يد *ولو ادعيا نتاج دابة يقضى بينهما فأن وقتت كل واحدة من البينتين وقتاوسن الدابة بوافق إحدى البينتين وهما خارجان أو أحدهما يقضي للذي وافق له سن الدابة مشكلافان كانا خارجين يقضي لهما وأن كان أحدهما صاحب يد يقضي له وأن خالف سن الدابة الوقتين في رواية يقضى لهما وفي رواية تبطل البينتان وأن كان أحدهما صاحب يد ووقتا يقضي للذي وافق له سن الدابة شكلا أو كان يوافق صاحب اليد يقضى لصاحب اليد ودعوى النتاج دعوى مالايتكرر *ولو أدعيا حليا أنه له صاغة لم يكن هذا دعوى النتاج لان الحاى يصاغ مرة بعد أخرى وكذلك الشجر بغرس مرة بعد أخرى وكذا لوادعي الحنطة أنها له زرعها لانها تزرع ثم تغربل فتزرع *ولو تنازعافي صوف أقام ذو اليد البينة أنه ملكه جزة من شاة يملكها وأقام آخر البينة أنه ملكه جزه من شاة يملكها يقضي به لذي اليد لأن جز الصوف ليتكرر فما جز لايجز ثانيا * ولو أقام خارج البينة على شاة في يدغيره أنها شاته وجز هذا الصوف منها وأقام البينة ذو اليد أن الشاة التي يد عيهاله وجز الصوف منها فأنه يقضى بالشاة للمدعى لانهما ادعيا في الشاة ملكا مطلقا فيقضى بالشاة للخارج ثم يتبعها الصوف لان الجز ليس من أسباب الملك وكذالو اختصما في أرض فقال الخارج هذه أرضي زرعت فيها هذا القطن أو بنيت فيها هذا البناء فأنه يقضى بهما للمدعى ولو اختصما في جبن فقال الخارج هو لي صنعته من البن وقلنا كان لي وصاحب اليد ادعى مثل ذلك فأنه يقضي به لذى اليد ولو قال المدعى هذا الجين لي صنععته من لبن شاتي هذه وأقام الخارج البينة على مثل ذلك فأنه يقضي بالشاة للخارج * ولو أن عبدا في يد رجل أقام هو البينة أنه عبده ولد في ملكه وعبده وأقام خارج البينة على مثل ذلك يقضى بالعبد لدى اليد لانها ادعيا النتاج في العبد فترجح بينة ذي اليد * ولو أقام ذو اليد البينة على أمة في يده أنها أمته ولدت هذا العبد في ملكي وأقام خارج البينة على أن هذه أمته ولدت هذا العبد في ملكي فأنه للمدعي لانهما ادعيا في الامة ملكا مطلفا فيقضي بها للمدعي ثم يستحق العبدتنعا* وإذغ أختصم رجلان في الأرض فيها زرع أقام كل واحد منهما البينة أن الأرض والزرع له هو الذي زرعها فأنه يقضى بهما للمدعي لان دعواهما دعوى الملك المطلق ولو أن عبد في يد رجل أقام رجل البينة أنه عبده ولد في ملكه ولم يذكر الشهود أمه وأقامه ذواليد البينة أنه عبده ولد من أمته هذه فأنه يقضي بالعبد للذي في يده لأنهما مستوياه في دعوى النتاج في العبد وفي بينة صاحب اليد زيادة أثبات وهو النسب عبد في يد رجل أقام رجل البينة أنه عبده ولد في ملكه 389من أمته هذه ومن عبده هذا وأقام رجل أخر البينة على مثل ذلك فانه يقضي بالعبديين الخارجين نصفين لأنهما أستويا في دعوى النتاج وهما خارجان ويكون الأبن من الأمتين والعبدين جميعا ولو أختصم زوي اليد وخارج في لحم مشوي أو في سمكة مشوية كل واحد منهم يدعي أنه شواه في مالكه فأنه يقضي به للمدعي لأن المشوي يشوي مرة بعد أخرة وكذلك في المصحف إذا أقام كل واحد منهم البينة أنه مصحفه كتبه فأنه يقضي به للمدعي لأن الكتابة مما يتكرر ويكتب ثم يمحي ثم يكتب ولو أختصما في دابة أدعى خارج أنها دابته أنه سرقها منه أو اغتصبها منه صاحب اليد يدعى أنها دابته ولدت ولدة في ملكه يقضي بها صاحب الولادة * ولو ادعى ثو بافي يد رجل أنه له نسجة واقام البينة والشهود شهدوا أنه نسجة وليشهدوا أنه له فأنه لايقضى به للمدعي لان النساج قد ينسج ثوب غيره وكذا لو شهدوا في دابة أنها نتجت عنده أو في أمة أنها ولدت عنده ولم يشهدوا أنها لهو لا يقضى بها للمدعي وكذا لو شهدوا أنها أبنة أمته وكذا لو شهدوا على ثوب أنه غزل من قطن فلان لايقضى به لفلان وكذا لو شهدوا على أن هذه الحنطة حصدت من زرع في أرض فلان لايكون لصاحب الأرض أن يأخذ الحنطة هو الصحيح *وكذا لو شهدوا أن هذه الحنطة من زرع كان في أرض فلان أو هذا التمر من نخل كان في أرض فلان أو هذا الزبيب من كرم كان في أرض فلان لايقضى به لفلان ولو أقر الذي في يديه بذلك يؤخذ بإقرارة * ولو شهدوا أن هذا العبد ولدته أمه فلان كان العبد لصاحب الأمة *ولو شهدوا أن هذه الحنطة من زرع هذا الرجل يقضى بها لصاحب الزرع *وكذا لو شهدوا أن هذا الزبيب من كرم فلان يقضى بالزبيب لفلان ولو أدعى دجاجا في يد رجل أنه له خرج من ملكه وأقام زو اليد البينة على مثل ذلك فأنه يقضى به لذي اليد * ولو أقام المدعي البينة أن البيضة التي خرج منها الدجاج كانت له لا يقضى بالدجاج للمدعي ويكون الدجاج لصاحب اليد وعنيه بيضة للمدعي كأن صاحب اليد غصب بيضة وجعلها تحتى الدجاج * عبد في يد رجل أقام رجل البينة أنه عبده أشتراه من فلان وأنه ولد في ملك بائعه وأقام ذو اليد البينة أنه عبده أشتراه من فلان أخر وأنه ولد في ملك بائعه فلان فإنه يقضى بالعبد لذي اليد لأن كل واحد منهما أدعى نتاج بائعه ودعوى نتاج بائعه كدعوى نتاج نفسه فيقضى ببينة ذي اليد * أمة في يد رجل وابنتها في يد رجل آخر أدعى رجل أنها أمته وأقام البينة فقضى له بالجارية ملكا مطلقا ولو كانت الإبنة في يد المدعى عليه كان له أن يأخذ الإبنة مع الجارية * ولو أقام رجل البينة على نخل في يد رجل وتمر هذا النخل في يد غيره فقضى له بالنخل فإنه يأخذالتمر أيضا ولا يشبه التمر الولد * رجل أشترى جارية فاستحقت من يده بنكوله لم يكون له أن يرجع بالثمن على بائعه وان أقام البينة بعد نكوله على بائعه أن الجارية كانت للمستحق لاتقبل بينته إلا أن يقيمها على إقرار البائع بذلك وهل له أن يحلف البائع فيه روايتان والظاهر أنه لايحلف وكذا لو كان القضاء لمستحق على المشتري بإقراره *ولو كانت الجارية أدعت أنها حرة فاستحلف المشتري فنكل أو أقر ثم أقام البينة على بائعة أنها كانت حرة قبلت بينته على بائعه وأن لم يكن له بينة كان له أن يحلف البائع وكذا لو أستحقها رجل أنها له وأعتقها أو دبرها أو ولدت منه فصدقه المشتري ثم أقام هو البينة على البائع بذلك قبلت بينته*(فصل في دعوى الدور والأراضي )إذا أدعى دار أو عقار لاتسمع دعواه إلا بتعريفها وتعريفها لايكون إلا بذكر الحدود فيذكر الجيران بأسمائهم وأبائهم وأجدادهم واللقب 390الذي يعرف به وأن كان يعرف بإسمه وأسم أبيه وجده لايحتاج إلى اللقب وأن كان التعريف لايحصل إلا بذكر اللقب بأن كان يشاركه في المصر غيره في ذلك الأسم والنسب كما لو قال أحمد أبن محمد أبن جعفر فبهذا لايقع التعريف لأن في المصر من يشاركه في الأسم والنسب ومحمد رحمه الله تعالى ذكر في كثير من المواضع فلان أبن فلان الفلاني وأن حصل التعريف بأسمه وبأسم أبيه ولقبه لايحتاج إلى ذكر الجد وأن كان لايحصل بذكر الأب والجد لايكتفي بذلك *ولو ذكر الحدود الثلاثة وسكت عن الرابع لايضر وأن لم يسكت ولكنه أخطأ في الرابع لايصح حتى لو قال المدعى عليه ليس هذا المحدود في يد أو قال ليس على تسليم هذا المحدود فأنه لتتوجه عليه هذه الخصومة *وأن قال المدعى عليه هذا المحدود يدي غير أنك أخطأت في الحدود لايلتفت إليه الااذا توامقا على الخطأ فحينئد يستأنف الخصومة *ولو ادعى على رجل محدود في يده فأنكر المدعى عليه أن يكون ذلك في يده فطلب المدعى من القاضي أن يحلفه على ذلك كان له ذلك حتى يقر فإذا أقر باليد حلف على ملك المدعى فإذا أقر بذلك يأمره القاضي بترك فأن أراد المدعى أن يقيم البينة بعد اقراره باليد أنها له قال الشيخ الأمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لاتقبل بينة المدعى على الملك مالم يقيم البينة أنها في يد المدعى عليه فأن لم يقم بينة أنها في يد المدعى عليه وأقام البينة على الملك بعد اقرار المدعى عليه باليد فقضى القاضي بذلك ذكر في الجامع أنه لاينفذ قضاؤه مالم يعرف القاضي أنها في يده أو يقيم البينة أنها في يد وكذا ذكر الخصاف رحمه الله تعالى المدعى عليه إذا أدعى بعد القضاة أن المدعى أخطأ في الحد الرابع لاتسمع دعواه وكذا لو أدعى قبل القضاء بعد ما أجاب المدعى أنها ملكي وفي يد ثم أدعى أنه أخطأ في الحد الرابع لاتسمع دعواه وأن شهدوا على حدين لم تقبل شهادتهم ولا يقضى بها وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها تقبل ويقضى وأختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في قوله قال بعضهم أنها تقبل إذا شهدوا على حدين متقابلين أما إذا شهدوا على حدين حد اليمين والمغرب أو حد اليسار والمشرق لاتقبل وقال بعضهم أنها تقبل في قوله إذا شهدوا على حدين أحدهما طولا والأخر عرضا * إذا أدعى محدود أو ذكر الحدود الأربعة وقال الشهود نحن نعلم حدودها إذا ذهبنا إليها ونقف ثمه ولاكن لانعرف جرانها ولا نعرف أسامي الجيران قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هناك مسائل ثلاثة *أحدهم أن يقول الشهود لهذا المدعي دار في محلة كذا في سكة كذا تلاصق دار فلان في زقيقة كذا أغتصبها منه هذا المدعي عليه وأنها في يده بغير حق ولم يذكروا حدوداها أو قالوا لا نعلم حدودها وجاء المدعي بشهود أخر فشهدوا بحدودها فأن القاضي لايقضي للمدعي لأن الذين شهدوا بالملك لم يشهدوا بالحدود والذين شهدوا بحدود الدار لم يشهدوا له بملك الدار * والمسئلة الثانية لو قال الشهود نحن نعلم حدودها أحد حدودها كذا والثاني كذا والثالث كذا والرابع كذا ولاكن لاندري أتوافق الحدود التي سمينا دعوى المدعي وهل هذه الحدود حدود تلك الدار فإنا تحملنا الشهادة بهذه الحدود وسمي لنا حدودها هذه الحدود وأقر البائع بهذه الحدود ولاكن مارأيناها ولا مررنا بتلك المحلة ولا بسكنها وأكثر تحمل الشهادة على الدار والأرض على هذا الوجه يسمي البائع حدودها والشهود يتحملون الشهادة بتعريف البائع وفي هذه المسئلة القاضي يبعث أمينين إلى الدار لينظرا أن هذه الحدود هل هي حدود تلك الدار فأن وافق يقضى بها للمدعي إذا رجعنا إليه 391وشهدا عنده أن حدودها هذه الحدود وأن خالف لا يقضى *وأما المسئلة الثالثة إذا قال الشهود أن لهذا المدعى دار في محلة كذا نعرف حدودها إذا قمنا عند حيطانها ونشير أن أحد حدودها إلى هاهنا والثاني آلي هاهنا والثالث آلي هاهنا ووالرابع آلي هاهنا ولكن لانعلم جيرانها فإن هاهنا إذا اراد القاضي أن يقضي للمدعي يأمر الشهود بأن يذهبوا إلى الدار ويبعث معهم شاهدين أو أمينين من امنائه ويبينون الحدود للأمينين ثم يعترف للأمينان جيرانهم ويسألوا أساميهم فإذا رجعوا إلي القاضي وشهد أمينها أن الشهود بينوا حدود الدار وأشاروا إليها وإنا تعرفنا عن جيرانها فوجدنا دار فلان وفلان وفلان وفلان في سكة كذا فإن القاضي يقضي بشهادة الشهود الذين شهدوا بملك الدار للمدعي *وإن قال الشهود نشهد أن الدار التي تلاصق دار فلان ابن فلان لهذا المدعي أو قالوا الدار التي بين دار فلان وبين دار فلان لهذا المدعي لايلتفت أن شهادتهم لأنهم ذكروا حدين وذاك لايكفي وإن كانت الدار مشهورة بإسم رجل ولن يذكر الشهود حدودها لاتقبل شهادتهم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا القرية والأرض والحانوت ويجوز في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وأجمعوا على أن الرجل إذا كان مشهورا لا يشترط في تعريفها ذكر الإسم والنسب *ولو إدعى محدودا في يد رجل وذكر الشهود الثلاثة قالوا لانعرف الحد الرابع جازة شهادتهم وإن ذكروا الحد الرابع وقالوا الحد الرابع متصل بملك المدعي ولم يذكروا الفاصل جازة شهادتهم وإن ذكروا الحد الرابع في ملك المدعي عليه ولم يذكروا الفاصل لاتقبل شهادتهم في الأراضي وتقبل في البيوت والدور والكروم ولو كان الحد الرابع ملك رجلين لكل واحد منهم أرض بجنب المدعي قالوا في بيان الحدود والحدالرابع لزيق أرض فلان ذكروا أحد الجارين ولم يذكروا الأخر جاز أيضا وكذا لو كان الحد الرابع أرض رجل ومسجدا فقالوا الحد الرابع لزيق أرض فلان ولم يذكروا المسجد جاز * رجلان تنازعا في دار كل واحد منهما يدعي أنها له وفي يده ذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل أن على كل واحد منهما البينة وإلا فاليمين لأن كل واحد منهما مقر بتوجه الخصومة عليه لما ادعى اليد لنفسه فإن اقاما احدهما البينة انها في يديه يقضى له باليد ويصير هو مدعي عليه والآخر مدعيا وإن قامت البينة لكل واحد منهما فإن القاضي يجعل الدار في يدهما لأنهما تساويا في إثبات اليد فصار كما لو تساويا في إثبات الملك وقال بعض أصحابنا رحمهم الله تعالى إذا قال المدعي ملكي وفي يدي لاتسمع دعواه لأنه لايدعي حقا على غيره *وذكر الخصاف عن أصحابنا أن رجلا لو أقام البينة على رجل أن في يديه الدار التي حدها كذا وبين حدودها فإن القاضي لايسمع دعواه ولايقبل بينته على الملك مالم يقم البينه أن الدار في يد المدعي عليه ثم يقيم البينه انها له لتوهم أنهماتواضعا في يد ثالث على أن يدعيه احدهما فيقر الآخر انها في يده ويقيم المدعي البينة عليه أنها له والدار في يد غيرهما وهذا باطل لأن هذا قضاء على المسخر واختلفوا في القضاء على المسخر قال بعضهم ينفذ قضاؤه وإليه أشار في الكتاب وقال بعضهم إنما ينفذ إذا لم يعلم القاضي أنه مسخر أما اذا علم أنه مسخر لاينفذ قضاء القاضي وعليه الإعتماد فعلى ماقاله الخصاف ينبغي أن لايسمع البينه في مسئلتنا لأن صاحب كل واحد منهما لايكون خصما له إذا لم تكن الدار في يده *ومن أصحابنا من قال مسئلة الأصل محمولة على ما إذا أقاما البينة على اليد ثم أقام أحدهما البينة على الملك أما إذا لم يقيما البينة على اليد حتى أقام أحدهما البينة على الملك فإن القاضي لا يقضي له حتى لو وجد الدار في يد ثالث لاينتزع من يده وذكر شمس 392الأئمة السر خسي رحمه الله تعالى قال تأويل مسئلة الخصاف أن المدعى عليه لم يدع اليد وفي مسئلة الأصل كل واحد منهما يدعي اليد لنفسه فلهذا تقبل دعوى المدعى على الملك حتى لو قال المدعي في ملكي وفي يدي وأن هذا الرجل يمنعني ويتعرض بغير حق والمدعى عليه يقول ملكي في يدك ولا يدعي اليد لنفسه لاتسمع بينة المدعي وذكر محمد رحمه الله تعالى في السير لو أن مسلما خرج من دار الحرب ومعه مستأمن وفي يدهما بغل عليه مال كل واحد منهما يقول هو مالي وفي يدي فقامت لإحدهما بينة من المسلمين فإن القاضي يقضي بالمال لمن أقام البينة لأنه نور دعواه بالحجة قال شمس الأئمة هذا رحمه الله تعالى وبهذه المسئلة تبين خطأ بعض مشايخنا فيما إذا قال كل واحد من المدعيين ملكي في يدي إن القاضي لايسمع هذه الخصومة ويقول إذا كان ملكك في يدك فما تطلب مني فقد نص ههنا على قبول البينة من أحدهما وهو الصحيح ووجهه أن كل واحد منهما محتاج إلى البينة لدفع منازعة الأخر فالبينة لهذا المقصود مقبولة ويقول القاضي أطلب منك أن تمنعه عن مزاحمتي وتقرره في يدي قائما *فالحاصل أن دعوى الملك في العقار لاتسمع إلا على صاحب اليد ودعوى اليد تقبل على غير صاحب اليد إذا كان ذلك الغير يتنازعه في اليد فيجعل مدعيا لليد مقصودا ومدعيا للملك تبعا لملك اليد *رجل إدعى دارأ في يد رجل وقال الدار داري إشتراها فلان منك لي وفلان غائب والذي في يديه الدار يجحد البيع قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أقبل بينة المدعى عليه وكذا لو كان المشتري حاضرا ينكر الشراء وهذا بمنزلة رجل ادعى دارا في يد رجل وقال هي لي اشتريتها من فلان كان فلان اشتراها منك وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا ادعى أنها له اشتراها من فلان وفلان اشتراها من الذي في يديه تقبل البينة وإن ادعى أنها له اشتراها له فلان من الذي في يديه الدار لاأقبل هذه البينة * ولو قال هذا لي اشتريته من فلان الذي وكلته بالبيع سمع دعواه *ولو قال هذه لي اشتراها منك فلان وفلان كان وكيلي في الشراء لاتسمع دعواه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتسمع في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * رجل ادعى دارا في يد رجل فقال المدعي عليه ليست في يدي فجاء المدعي بشهود تصرف وشهدوا أن الدار في يد المدعي عليه وفي ملكه فإنا القاضي يسأل المدعي أن قال المدعي هو كما شهدوا أنها في يده وفي ملكه فقد أقر المدعي بالدار للمدعي عليه وأن قال صدقوا أنها في يده ولا أصدقهم أنها في ملكه فله ذلك ويجعل المدعي عليه خصما للمدعي *المدعي إذغ قال ملكي وحقي وفي يد هذا بغير حق ولم يقل واجب عليه تسليمها لي والشهود لم يقولوا ذلك أيضا * ولو قال ملكي وحقي ولم يقل وفي يده لغير حق فقد ذكرنا أختلاف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه * رجل ادعى دارا في يد رجل فقال الذي في يديه أودعنيها فلان فقال المدعي ماكان فلان أودعكها ولكنه وهبها لك أو باعكها فأن القاضي يحلف الذي في يديه بالله ما وهبها له ولا باعها منه بعدما كان أودعها إياه فأن نكل عن اليمين جعله خصمن للمدعي * رجل في يديه دار إدعاها رجل فأقام الذي في يديه الدار البينة أن فلانا الغائب كان أدعى هذه الدار واستحقها من يده وسلمها إليه القاضي ثم أن ذلك الغائب أجراها للذي هو فيها قالوا لاتقبل بينته ولا تندفع عنه الخصومة * دار في يد رجل ادعى رجل أنها له وأقام البينة وأقام الذي في يديه البينة أن هذه الدار لفلان الغائب اشتراها من المدعي وكلني بها تقبل بينته وتندفع عنه الخصومة ولا يلزم الغائب الشراء من هذا المدعي * دار في يد رجل أقام رجل البينة أن صاحب اليد غصبها منه وأقام رجل آخر البينة 393أن هذه الدار له فإنه يقضي بالدار للذي أقام البينة أنها له * رجل ادعى دارا في يد غيره أنها له ثم ادعى بعد ذلك أنها لفلان وقفها عليه قالوا تسمع دعواه كما لو ادعى لنفسه أولا ثم ادعى لغيره وادعى أنه وكيل فأن ادعى أولا أنه وقف ثم ادعى أنه له لاتسمع دعواه كما لو ادعى لغيره أولا ثم ادعى لنفسه * رجل ادعى دار في يد رجل فأنكر الذي في يديه فاستحلف ونكل فقضى القاضي عليه بنكوله ثم أن المقضي عليه أقام البينة أنه كان اشتراها من المدعي أن أقام البينة على الشراء قبل القضاء لايقبل وأن أقامها على الشراء بعد القضاء يقبل * رجل ادعى دارا في يد رجل أنها له وملكه وحقه وفي يد الذي في يديه غضب وأقام الذي في يديه البينة أنها وديعة في يده عن فلان الغائب اختلف المشايخ في قال بعضهم تندفع عنه الخصومة لأنه لم يدع الفعل على صاحب اليد فتندفع الخصومة وقال بعضهم لاتندفع وهوا الصحيح كما لو قال غضب مني ثم أقام الذي في يديه البينة أنها وديعا لاتندفع عنه الخصومة فكذا ههنا * ولو ادعى عبدا في يد رجل أنه له سرق منه وأقام الذي في يديه البينة أنه وديعة لفلان الغائب قال محمد وزفر رحمهما الله تعالى تندفع عنه الخصومة وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى في السرقة إذا لم يسم السارق لاتندفع الخصومة عن صاحب اليد ولو قال هذا لي غصبه مني فلان غير ذي اليد أو كان ثوبا فقال هذا لي سرقهو مني فلان غير ذي اليد فأقام المدعي عليه البينة على أن فلانا الغائب أودعنيه تندفع الخصومة عن ذي اليد * قال الشيخ الإمام المعروف رحمه الله تعالى بخواهر زاده رحمه الله تعالى في السرقة لاتندفع الخصومة عن ذي اليد استحسانا * ولو قال هذا لي اشتريته من ذي اليد بكذا وأقام المدعي عليه البينة أنه وديعة في يده ينظر في ذلك أن ادعي على ذي اليد فعلان لم تنته أحكامه بأن ادعي الشراء منه بألف ولم يذكر أنه نقد الثمن ولا قبض منه فأقام الذي في يديه البينة أنه لفلان الغائب أو دعنيه أو غصبته منه لاتندفع الخصومة في قولهم فأن ادعى عليه عقدا أنتهت أحكامه بأن ادعى أنه اشترى منه هذه الدار أو هذا العمد بكذا ونقده الثمن وقبض منه المبيع ثم أقام المدعي عليه البينة أنه لفلان الغائب أودعنيه أختلفوا فيه قال بعضهم تندفع عنه الخصومة لأنه لما أدعى عقدا أنتهت أحكامه لم تبق دعوى العقد وبقيت دعوى الملك فتندفع عنه الخصومة * ولو شهد الشهود على المدعى بدلك ولم يقل صاحب اليد هو لفلان الغائب أو ادعى قالو تندفع عنه الخصومة * ولو أقام المدعى عليه البينة أن فلانا الغائب دفعه اليه فشهد شهوده وقالوا نشهد أن فلان الغائب 394دفعه إليه ولا ندرى أنه ملك فلان الغائب جازت شهادتهم وتندفع الخصومة عن ذي اليد كما لو أقر المدعى عند القاضي أن فلانا الغائب دفعه إليه فأنه تندفع الخصومة عن ذي اليد *ولو قال الذي بيده أودعنيه رجل لاأعرفه فشهد الشهود أنه أودعه رجل وهما لايعرفانه كان الذي في يده خصما للمدعي وكذا لو قال الشهود أودعه إياه فلان والمدعى عليه يقول أودعني رجل لاأعرفه كان هو خصمن للمدعي * رجل ادعى على رجل ببلدة دار أو الدار في غير تلك البلدة فأقام المدعي البينة فقبلت ببينه وقضى بها للمدعي جاز قضاؤه وأن لم تكن الدار في ولاية هذا القاضي * رجل ادعى دار في يد رجل أنها له فأنكر المدعي عليه ثم قال المدعى من أين سراى رابرين مدعى عليه ارازا نى داشم بطل دعواه لا هذا اللفظ يذكر للتمليك والبزل عرفا فان ادعاه المدعي بعد ذلك لاتسمع دعواه الا أن يدعى عليه بملك حادث *رجل ادعى محدودا وذكر حدودها قال في تعريفها وفيها أشجار وكان المحدود بتلك الحدود ولكنها خالية عن الأشجار لاتبطل دعوى المدعى الملك وكذا لو ذكر مكان الأشجار رحيطانا ولو كلن المدعي قال في تعريفها ليس فيها أشجار عظيمة لايتصور حدوثها بعد الدعوى الا أن حدودها توافق الحدود التي ذكرت بطل دعواه * ولو ادعى أرضا وقال هي عشر دبرات أرض أو عشر جريب فكانت أكثر من ذلك لاتبطل دعواه وكذا لو قال وهي أرض يبذر فيها مكابيل فإذا هي أكثر من ذلك أو أقل الاأن الحدود وافقت دعوى المدعى لاتبطل دعوى للمدعى لان هذا خلاف يحمل التوفيق وهو غير محتاج اليه *دار في يد رجل فقال رجل آخر بعث منه هذه الدار وأنكر الذي في يده الشراء وقال هي لي ثم أن المقرادعى أنها له وأقام البينة على ذلك قبلت بينته * ولو قال المقر أولا هذه الدار للذي في يديه وسكت ثم قال أنا بعتها منه فأنكر الذي في يديه الشراء ثم أقام المقر البينة أنها له ذكر النطافى أنه لاتقبل بينته ولا تسمع دعواه * رجل أقر عند القاضي أن هذا العبد أو الدار لفلان غير ذي اليد ثم أقام البينة أنه له اشتراه من الذي في يديه قبل أقراره لاتقبل بينة * رجل اشترى دار أو عبدا فاستحق من يده بالبينة فأراد أن يرجع بالثمن على بائعه بعده ثم قال لابن البائع قد كانت اشتريت منك هذا بكذا ولى أن أرجع عليك بالثمن قالو ايسمع منه دعواه الثاني وله أن يرجع عليهما بالثمن لاحتمال أنه اشتراه من البائع أولا ثم جاء ابنه وادعاه فاشتراه من ابنه فإذا استحق عليه كلن له أن يرجع عليهما بالثمنين * دار في يد رجل ادعى رجل أنه له اشتراه من فلان غير ذي اليد وأقام البينة ذكره في الأصل وجعل المسئلة على وجوه خمسة أن شهد شهوده أنها كانت لفلان باعها من هذا المدعى بكذا أو شهدوا أن فلانا باعها منه وهو يومئذ يملكها جازت شهادتهم * والثانية لو شهدوا أنها لهدا المدعى اشتراها من فلان بكذا جازت شهادته * والثالثة أذا شهدوا واأن فلان باعها من هذا المدعي وسلمها إليه جازت شهادتهم وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها لاتقبل شهادتهم وبه أخذ القاضي أبو حازم رحمه الله تعالى ومشا بخنار رحمه الله تعالى أخذوا بالجواب الكتاب وجازوا هذه الشهادة أنها لاتقبل شهادتهم وبه أخذ القاضي أبو حازم رحمه الله تعالى ومشايخنا رحمه الله تعالى أخذوا بجواب الكتاب وأجازوا هذه الشهادة * والرابعة لو شهدوا أن هذا المدعى اشتراها من فلان بكذا ونقد الثمن أو شهدوا أن فلانا باعها منه بكذا ولم يزيدوا على ذلك لاتقبل شهادتهم * ولو شهدوا أن فلانا باعها منه بكذا وكانت الدار في يديه وقت البيع ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنه لاتقبل هذه الشهادة إذا كانت الدار في يد ثالث الخصومة * ولو شهد أنه اشتراها من 395ذي اليد بكذا وهو يدعى ذلك ولم يزيدوا عليه جازت شهادتهم * رجل قال للقاضي أن هذا المدعى عليه أقر أن هذه الشيء الذي في يده لي فمره بالتسليم إلى هذه المسئلة على وجهين * أحدهما أن يدعي أن هذه العبد له وأن الذي في يده أقر له بهذا فإن القاضي يسمع دعواه هذه عند الكل وأن قال هذا لي لان الذي في يده أقربه لي فالصحيح أنه لاتسمع دعواه وان قال المدعى أن هذا الرجل أقر أن هذه الدار التي في يده لي فمر بالتسليم إلى قال عامة المشايخ تصح دعواه ويمر بالتسليم إليه إذا ثبت أقراره بذلك عند القاضي * رجل ادعى دار أو جارية في يد رجل أنها له وجاء بشاهد ين فشهد الآخر أنها كانت له أو شهد واجمعا أنها كانت له قال الشيخ الأمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى تقبل شهادتم وكذا لو شهد الآخر أنها كانت ملكه تقبل شهادتهم أحدهما أنها كانت في يده وشهد الآخر آنها في يده وأشهدوا جميعا أنها كانت في يد المدعى لاتقبل شهادتهم في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهم الله تعالى وتقبل في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وسوى بين هذا وبين مالو شهدوا ولو أها كانت له * ولو ادعى أنها كانت له وشهد الشهود أنها له ذكر الشيخ الأمام المعروف بخواهر زاده في شرح الغصب الصحيح أنها لاتقبل * ولو شهد الشهود أن المدعى عليه غصبها من المدعى تقبل وكذا لو شهدوا أنهه استعاره منه * رجل أدعى دار في يد رجل أنها دار فلان الغائب ولي على الغائب ألف درهم وأن الغائب كان رهن عنده الدار بالالف التي له عليه منذ شهر ودعها إليه وأن المدعى قبضها منه ثم أن الغائب بعد ذلك استعارها منه فأعارها إياه وأقام البينة والذي في يده الدار يزعم أن الدار داره اشتراها من ذلك الغائب أمس أو قال أشتراها منه عشرة أيام وأقام البينة على ذلك فإن القاضي يقضي ببينة الرهن فإن قال ذو اليد أنا أنقض البيع فإن القاضي لاينقض ببيعه على الغائب حتى يحضر الغائب وكذا لو كان المدعى يدعي الأستئجار مكان الرهن ولو كان مكان المرتهن والمستأجر رجل يدعى ملك الدار ويزعم أنه اشتراها من الغائب منذ شهر وذو اليد يدعى الشراء منذ عشرة أيام فإناالقاضي يقضي البيع الثاني الذي يدعى صاحب اليد فإن كان شهود المدعى لم يشهدوا لعلى الغائب بقبض الثمن من المدعى فإن القاضي يأخذ الثمن ويسلم الدار إلى المدى ويكون الثمن عنده حتى يحضر الغائب كذا ذكره في المنتقى * وذكر في الجامع رجل اشترى جارية وقبضها بغير أذن البائع قبل نقد الثمن وباعها من رجل آخر وسلم إلأى الثاني وغاب المشتري الأول ثم حضر البائع الأول وادعى أن المشتري الأول قبضا منه اذنه قبل نقد الثمن وأراد أن يستردها من الذي في يديه أن أقر صاحب اليد بما ادعى البائع الأول بأخذها من يده وأن أنكر الثاني فلا خصومة بين البائع الأول وبين المشتري الثاني * وذكر في الاجارات رجل استأجر من رجل ثلاثة دواب الدواب أجر دابة منها من غيره وأعار أخرى ووهب آخرى أو باع فوجد المستكرى الدواب في أيديهم فإن كان باع بعذر رجاز البيع وانتقضت الاجارة في رواية الاجارات وأن باع بغير عذر فالبي مردود والمستكرى أحق بالدواب لتقدم عقده وما وجد في يد المستعير فلا خصومة بينهما حتى يحضر صاحب الدابة لأن يد المستعير ليست يد خصومة وما وجد في يد الموهوب له خصم فيها للستأجر لان الموهب له يدعى ملك القبة فما في يده فيكون خصما لكل من يدعى حقا في ذلك وأن كان المدعى الاجارة قال في الكتاب المستأجر أحق بها حتى يستوي في الاجارة هكذا ذكر في الكتاب ولم يبين أي المستأجرين أحق بها الأول أم الثاني وختلف المتأخرون فيه قال 396شمس الأئمة السرخي رحمه الله تعالى الصحيح أن المستأجر الثاني لايكون خصما للمستأجر الأول حتى يحضر صاحب الابة بمنزلة المستعير لأنه لا يدعى ملك العين فلا يكون خصما للأول والحاصل أن المستأجر لايكون خصما لمن يدعى الرهن ولا لمن يدعى الشراء والمشترى يكون خصما للكل وكذلك الموهوب له * رجل ادعى دار في يد رجل فقال المدعى عليه هي لو لدى الكبير الغائب لاتندفع الخصومة عنه مالم يقيم البينة على الايداع كما لو ادعى الوديعة لاجنبي فإن كان المقر له حاضر اصح أقره وتحول الخصومة إلى المقر له * ولو قال هي لو لدى الصغير لاتندفع عنه الخصومة لانه لو كان صاد قافي اقراره كلن هو خصما في ذلك * ولو ادعى أرضا في يد رجل أنها له غصبها منه الذي في يديه فقال المدعى عليه هو وقف على سبيل خير معلوم لاتندفع الخصومة عنه فإن أقام المدعي بينة على ما ادعى يقضى له وأن لم يكن له بينة قال الشيخ الأمام الجليل أبو بكر محمد أبن الفضل رحمه الله تعالى يحلف المدعى عليه على دعوى المدعي فإن حلف برىء وأن نكل ضمن قمته للمدعى على قول محمد رحمه الله تعالى لانه صار وقف باقراره نكل تعذر عليه تسليمه إلى المدعي بحكم أقراره بالوقف فيضمن قيمته للمدى* ولو أقام المدعى عليه البينة على الوقف فشهدوا أنه وقف ولم يذكروا الواقف لاتندفع عنه خصومة المدعي ولا يبرأ عن الضمان لأنه صار وقفا باقراره فكان وجود هذه البينة وعدمها بمزالة والاقرار بالوقف بمنزلة الأقرار لو لده الصغير أو لولد صغير لغيره فكما يلزمه الأقرار للولد الصغير بلزمه بالوقف* رجل ادعى دار في يد رجل أنها له فقال صاحب اليد ملك تونست وحق تونيست أو قال ملك وحق منست فأقام المدعى بينة على ماادعى ثم دعى صاحب اليد دفعا الخصومة المدعى وقال له أنك أقررت قبل دعوال هذه وقلت أين سراى ملك من نيست وحق من نيست وأقام البينة على هذا كان هذا دفعا الخصومة المدعى *ذكر في الجامع اذا أقام المشهود عليه البينة أن المدعى ساومه بالمدعى به قبل دعواه قبلت بينة وبطلت بينة المدعى لان الاستيام أقرار بالملك للبائع أو أقرار من المساوم أن لاملك له فيما ساومه فلو أن المدعى بعد بينة المدعى عليه على هذه الوجه أقام البينة أن صاحب اليد استام من المدعى به قبلت هذه البينة ويبطل الدفع الأول لان في رواية الجامع الاستيام أبن أقرار بالملك للمستام منه فكان المدعى بهذا الدفع مد عيا اقرار صاحب اليد أنها ملك المدعى والتناقض يبطل بتصديق الخصم فيصير في التقدير كان صاحب اليد ادعى أن المدعي أقر بأن الدار ملك صاحب اليد ثم أن المدعي ادعى أن صاحب اليد أقر بعد ذلك أن الدار ملك المدعى ولو كان هكذا يبطل دفع صاحب اليد هذا إذا أرخ كل واحد منهما لاقراره تاريخا فإن لم يؤرخا فكذلك يندفع أقرار كل واحد منهما باقرار صاحبه فبقيت بينه المدعى على الملك المطلق بلا أقرار كما لو ادعى عينا في يد إنسان أنها له وأقام البينة على أقرار ذي اليد للمدعى وأقام ذو اليد البينة على أقرار صاحبه تبطل البينتان وتبقى اليد بلا معارض وهذا على الرواية التي جعل الاستيام أقرار بالملك للمستام منه وعلى الرواية التي جعل الاستيام اقرار بأن لاملك له فكذلك يصح هذا الدفع لان أقرار ذي اليد بأن لاملك له وثم أحد يدعى الملك لنفسه يكون أقرار بالملك للمدعي فأنه ذكر في الزيادات رجل عينا ولم يتفق بينهما بيع ثم أن المساوم بعد ذلك ادعاه لنفسه أو لغيره بالو كالة لاتسمع دعواه ولو لم يكن ذلك اقرار بالملك للبائع تسمع دعواه لغير بالو كالة * رجل أودع رجلانصف عبد أو نصف دار غير مقوم ثم باع منه النصف الآخر وسلمه إليه فجامر جل وادعى نصف دلك وأقام البينة وأقام صاحب اليد البينة على الشرا الوديعة لم يكن بينهما خصومة 397حتى يحضر البائع لأن المدعي لو استحق النصف بظهر بالاستحقاق أن البائع كان شريكا للمدعى فانصرف ببيعه إلى النصف الذي كان له والمشترى ليس بخصم في النصف الآخر لانه وديعة في يده * ولو اشترى نصف دار غير مقسوم شراء فاسد أو قبضه ثم اشترى النصف الباقي شراء جائز ثم جاء رجل وادعى النصف فإن المشترى يكون خصما للمدعي لانه يملك الكل ظاهرا فيكون خصما للمدعى فإذا قضى للمدعى بالنصف ثم حضر البائع كان له أن يسترد منه النصف الآخر بحكم فساد العقد لان الاستحقاق انصرف إلى النصف الباقي * ولو باع نصف العبد بيعا جائز ثم باع منه النصف الباقي بميه أو بدم وسلم الكل إلى المشتري لايكون خصما للمدعى * ولو اشترى عبد من رجل وأودعه رجل وادعى النصف فإن المشتري يكون خصمان للمدعي ويقضي للمدعى بالربع *رجل أدعى دار في يد رجل فقال المدعى عليه نصفها لي ونصفها لفلان ابن فلان وديعة عندى ولم يقم البينة على الوديعة حتى أقام المدعى البينة عل ما ادعى ثم أن صاحب اليد على ما ادعى من الوديعة بطلت بينة المدعي في النصف وإذا بطلت بينة المدعي من النصف هل تبطل من النصف في النصف الباقي قالوا تبطل بينة * قال مولانا رضي الله عنه وفيه نظر لان في المسئلة التي قبلها كان المدعى عليه خصما في النصف دون النصف ومع هذا قبلت بينة في النصف * رجل ادعى دعوى واتفقت فتاوى الا ئمة على فساد هاو مع ذلك ادعى المدعي عليه الدفع دفعا صحيحا وأقام البينة قالوا لا تسمع بينة الدفع لأن الفع بناء على الدعوى والدعوى لم تصح فإن كانت دعوى المدعى نحمل الصحة بوجه مافاذا ادعى المدعي عليه الدفع يطلب المدعي عليه باثبات الذفع * رجل ادعى على شخص أنه مملوكه وأنه قد تمرد وجرح من يده فقال المدعى عليه أنا مملوك فلان الغائب قالوا أن جاء العبد ببينة على ماذكر تندفع عنه خصومة المدعى وأن لم يقم البينة على ما ادعى فبلت عليه ببينة المدعى ويقضى له فإن حضر الغائب بعد ذلك لم يكن له على العبد سبيل حتى يقيم البينة على ما ادعى * رجل أدعى دار في يد رجل أنها له أشتراها من فلان غير ذي اليد فشهد الشهود له لم تقبل شهادتهم *ولو ادعى ملكا بسبب ثم ادعى ذلك في وقت آخر عند غير ذلك القاضي ملكا فطلقا فأقام عليه البينة أنه كان ادعاه قبل هذا بسبب عند فلان القاضي قبلت بينة المدعى عليه وتبطل بينة المدعى * وأن ادعى أولا ملكا مطلقا ثم ادعاه عند ذلك القاضي أو عند غيره ملكا بسبب سمع دعواه لأن المطلق يحتمل التقيد وإن الثاني دون الأول * إذا أدعى دارا أوعرضا فأنكر المدعي عليه فأقام البينة المدعي شاهدين شهد أحدهم أن المدعى عليه أقر أنه ابتاعها من المدعى وشهد الآخر أن المدعى أو دعها اياه ذكر في المنتقى أنها تقبل ويقضى للمدعى * ولو شهد أحدهما أنها للمدعى وشهد الآخر على لم تقبل هذه الشهادة * رجل ادعى شيا في يد غيره وقال هو ملكي وأن صاحب اليد أحدث يده عليه بغير حق قالوا لاكون هذا دعوى الغصب على ذي اليد * رجل أدعى دار في يد رجل فأنكر المدعى عليه فأقام المدعى شهودا أنها للمدعى وقضى بالدار للمدعى ثم أقام المقضى عليه البينة أن البناء ئنه بناه هو * ذكر في الأصل أنه تقبل بينة المدعى عليه لان البناء دخل في القضاء والشهادة تبعا حتى لو كان شهود المدعى شهدوا 398بالدار والبناء جميعا فقضى القاضي للمدعي ثم أقام المقضى عليه البينة أن البناء له بناه هو لاتقبل بينته ولو أقام البينة على أرض فيها زرع فقضى بها للمدعي ثم أقام المقضى عليه البينةأن الزرع له زرعه هو ببذاره من حنطته قبلت شهادتهم *وذكر في المنتقى إذا ادعى دارا او أقام البينة أنها له فقضى القاضي له بالدار ثم أقام المقضي عليه البينة أن البناء له بناه هو لاتقبل بينة المقضى عليه لأن الشهادة بالدار شهادة بالأرض والبناء جميعا * وكذا لو قال شهود المدعى بعد القضاء ليس البناء للمدعى وانما شهدنا له بالدار ولن نشهد له بالبناء كانت شهادتهما بالدار شهادة بالبناء ويضمنان قمة البناء للمقضى عليه * ولو شهدوا بالدار للمدعى ثم قالا قبل القضاء ليس البناء للمدعى قبلت شهادتهما ويقضى للمدعى بالساحة دون البناء وينبغي للقاضي إذا شهدوا بالدار أن يسألهما يقضي بالدار والبناء *ولو قال المدعى هذا البيت من هذه الدار لفلان غير المدعى عليه ليس هو لي فقد أكذب شهوده إن كان قبل القضاء لايقضى له بشيء ,وإن كان بعد القضاء فقال هذا البيت لم يكن لي وإنما هو لفلان جاز إقراره لفلان ويكون البيت للمقرر له ويرد هو مابقي من الدار على المقضى عليه ويضمن قيمة ذلك البيت للمشهود عليه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية أخرى يضمن قيمة الكل للمشهود عليه ويكون مابقي من الدار للمشهود * ولو شهدا بالدار أنها للمدعي فماتا أو غابا وقضى القاضي بالدار والبناء للمدعي ثم قال المدعي ليس البناء لي إنما هو للمدعى عليه لم يزل له فهذا اكذاب منه الشهود ويرد الدار مع البناء على المقضى عليه * ولو قال المدعي البناء للمدعى عليه ولم يقل لم يزل له لم يكن ذلك اكذا بالشهود ويكون البناء للمدعى عليه وان قال ذلك قبل القضاء صدق ولا يقضى له بالبناء ولا يكون مكذبا شهوده *وإذا أدعى دارا فقال شهوده نشهد أنها دار المدعي ولا نعلم ماحال البناء كان فيها بناء ولا ندري هو هذا البناء أم لا ذكر في المنتقى أنه يقضي بالدار والبناء للمشهود له فأن أقام المقضى عليه البينة بعد ذلك أن البناء له بناه هو تقبل بينته ويجعل البناء له لأن البناء دخل في القضاء ههنا تبعا كما ذكر في الأصل وكذا لو شهدوا بأرض فيها نخل فقالوا نشهد أن هذه الأرض أرضه وأم النخل فلا علم لنا به فالنخل بمنزلة البناء في الدار أن شهدوا بالأرض ولم يتعرضوا للنخل ثم رجعوا عن النخل بعد القضاء ضمنوا قيمة النخل وأن شهدوا بالأرض وقالوا لاندري ما حال النخل والبناء ثم رجعوا عن البناء والنخل بعد القضاء لايضمنون شيا * ولو أدعى دار في يد رجل وأقام شاهدين فشهدا أن الدار داره ثم قالا قبل القضاء أن البناء ليس له إنما هو للمشهود عليه ذكر الناطقي رحمه الله تعالى أن قالا ذلك قبل أن يفترقا عن مجلس القضاء وقبل أن يطول جازت شهادتهما إستحسانا أما إذا قاما أو طال ذلك بطلت شهادتهما وهو نظير ما ذكر في الجامع الصغير إذا شهد الشهود بشيء فلم يبرحا عن مكانهما حتى قالا أوهمنا في بعض شهادتنا قبل ذلك منهما * رجل أدعى دار في يد رجل أنها له وشهد الشهود بذلك وقضى القاضي به ثم أقر المدعي أن البناء كان ملك للمقضى عليه لايبطل قضاء القاضي له بالأرض * ولو شهد الشهود له بالأرض والبناء فأقرة بعد القضاء أن البناء كان ملك للمقضى عليه بطل قضاء القاضي * وكذا لو أدعى أرضا فيها أشجار وأقام البينة وقضى القاضي به ثم أقر المدعي أن الأشجار كانت ملك للمقضى عليه لا يبطل قضاء القاضي بالأرض * ولو شهد الشهود للمدعى بالأرض والأشجار جميعا والمسئلة بحالها بطل قضى القاضي لأن في الوجه الأول شهدوا بالبناء تبعا فلا يكون أقرار المدعي إكذابا للشهود وأما في الوجه الثاني شهدو بالبناء والأشجار399 نصا فكان أقرار المدعي أكذابا للشهود * ولو أدعى دارا في يد رجل وأقام البينة فشهدوا أنها للمدعي فقضى بها القاضي ثم قال الشهود لا ندري لمن البناء فأنهم لايضمنون شيئا كأنهم قالوا بعد القضاء شككنا في الشهادة * وأن قالوا البناء للمدعى عليه ضمنوا قيمة البناء للمقضى عليه * ولو ادعى جارية أنها له وشهد الشهود بذلك وقضى به القاضي وكان لها ولد في يد المدعي عليه لم يعلم به القاضي فأقام المدعي ببينته أنه ولدها فأن القاضي يقضي بالولد للمدعى فأن رجع شهود الام بعد ذلك ذكر الناطقي رحمه الله تعالى أنهم يضمنون قيمة الام والولد جميعا لان القاضي أنما قضى بالولد للمدعي بشهادة شهود الام فأنهم لو رجعوا بعد القضاء بالام قبل القضاء بالولد أو أرتدوا عن الاسلام أو فسقوا ثم أقام المدعي البينة على الولد أنه ولد الجارية فإن القاضي لايقضي له بالولد الا أن يشهد الشهود بالولد أنه ملك المدعي ولدته الجارية في ملكه * ولو ادعى جارية في يد رجل أنها له وشهد الشهود أنها له فغابوا أو ماتوا ولها ولد في يد المدعى عليه أدعاه الدي في يديه وأقام البينة على ذلك ذكر في المنتقى أنه لايلتفت إليه ويقضى بالجارية وولدها للمدعي فإن قضى القاضي بذلك ثم حضر الشهود فقالوا لم يكن الولد للمدعي أنما هو للمدعى عليه فإن القاضي يقضي بقيمة الولد على الشهود كأنهم رجعوا عن شهادتهم بالولد فإن قال الشهود لاندري لمن الولد لايضمنون قيمة الولد هذا إذا شهدو بالجارية فماتوا أو غابو فإن كانوا حضورا سألهم القاضي عن الولد فإن قالوا قبل القضاء هو للمدعى عليه أو قالوا لاندري لمن هو فإن القاضي يقضي بالام ولايقضي بالولد * رجل أدعى دار في يد رجل أنها له أو أدعى أنها له أشتراها من الذي في يديه بكذا ونقده الثمن وقبضها منه وقال المدعى عليه هي لي وأقام المدعي شاهدين فشهد أحدهم كما أدعى بشرائطها وشهد الثاني وقال أشهد على شهادة الأول أو قال على مثل شهادة الأول لاتقبل شهادته في قولهم * مثل ما شهد الأول ذكر الخصاف رحمه الله تعالى أنها لاتقبل حتى يفسر الشهادة على وجهها * وذكر شمس الائمة الحلواني رحمه الله تعالى المختار عندي أن يكون الجواب على التفصيل أن كان الشاهد الثاني فصيحا يمكنه أداء الشهادة على وجهها لايقبل منه إلا جمال وإن كان أعجميا لولا حشمة مجلس القاضي يمكنه أداء الشهادة بلسانه يقبل منه الإجمال * وأن كان عاجزا عن الشهادة أصلا لا تقبل شهادته وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى المختار عندي أن القاضي أن أحس بهم تهمة الكذب لا يقبل منه الأجمال وألا يقبل وهو كما لو فرق القاضي بين الشهود أن أحس بهم تهمة الكذب جاز له ذلك وإلا فلا * ولو كتب الشهادة على بياض فشهد أحدهمى من الكتاب وأشار إلى مواضعها ويقول الأخر أشهد أن لهذا المدعي جميع مابين ووصف على المدعى عليه هذا أو يقول أشهد بما أدعى هذا المدعي على هذا المدعى عليه ويشير إليهما جاز ذلك *وذكر الشيخ الإمام علي بن محمد البزدوي رحمه الله تعالى إذا قال الشاهد أشهد بما أدعاه المدعي لا يقبل ولو أدعى المدعي من الكتاب تسمع دعواه لأنه عسى لا يقدر على الدعوى فصح دعواه من الكتاب لكن لابد من الإشارة في موضع الإشارة * ولو أمر القاضي رجلين ليعلماه الدعوى والخصومة ذكر في المنتقى أنه لا بأس به خصوصا على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى *رجل أدعى شيئا في يد أنسان وأقام البينة فأقر المدعى عليه بالمدعى به لغيره لم يصح اقراره حتى لاتندفع عنه الخصومة * رجل أدعى دارا أو شيئا في يد رجل وأقام البينة فعدلت الشهود ومات المدعى عليه قبل القضاء فإن القاضي لا يقضي بدون الخصم فإن خلف وارثا حاضرا قضى عليه 400بتلك البينة لايحتاج إلى إعادة البينة وإن كان الوارث غائبا غيبة منقطعة ينتصب القاضي وكيلا بطلب الخصم ويقضى عليه بتلك البينة ولا يحتاج آلي إعادة تلك البينة *إذا ادعت المرأة على زوجها الطلاق فأقر أو ادعت الأمة العتق فأقر ثم غاب فإن القاضي يقضي عليه بإقراره ولو لم يقر لكن أقيم عليه البينة فغاب فأنه لايقضى على الغائب *رجل في يديه مال فقال هو وديعة عندي ولا أعرف مالكها فجاء رجل وادعى الوديعة أنها له قبلت بينته لان المودع يكون خصما للمالك ولو اقرها المودع أنها له وقال وضعها عندي فلان آخر وصدقه المدعى لايكون هو خصما للمدعي *عين في يد رجل فقال ليس لي فجاء رجل وادعاه فقال ذو اليد هو لي سمع ذلك منه * رجل استعارمن رجل ثوبا ثم أقام البينة أنه لابنه الصغير ذكر ابي يوسف رحمه الله تعالى في الامالي أنه تسمع دعواه وتقبل بينته *قال مولانا رضى الله عنه وهذا على الرواية التي لم تكن الاستعارة اقرارا بالملك له وإنما تكون إقرارا بأن لاملك للمستعير *دار في يد رجل فقال له رجل ادفع ا لي هذه الدار اسكنها فأبى أن يدفع فادعى السائل أنها له سمع دعواه وكذا لو قال أعطني هذه الدابة أركبها أو قال ناولني هذا الثوب البسه *ولو قال اسكني هذه الدار أو أعرني هذه الدار أو هذه الدابة أو هذا الثوب ثم ادعاه بعد ذلك لاتسمع دعواه *رجل ادعى على رجل أنه باعه هذا العبد بألف درهم بأمر مولاه وقال المدعى عليه بعته بغير أمر مولاه كان المدعى عليه خصما للمدعى وتقبل بينة المدعي عليه ويؤمر بتسليم العبد إليه *رجل ادعى دارا في يد رجل أنها له فقال ذو اليد هي لفلان بعتها منه بكذا وقبضها ثم أودعنيها فإن صدقه المدعى في ذلك أو كذبه وعلم القاضي بذلك فلا خصومة بينهما وإن كذبه ولم يعلم به القاضي قبلت بينة المدعي ولا تقبل بينة المدعى عليه على ماادعى فإن قضى القاضي للمدعى ثم حضر الغائب وادعى أنها له وصدق المقر فيما أقر وأراد أن وأراد أن يقيم البينة على ماادعى لاتقبل بينتة وإن ادعى الحاضر ملكا مطلقا قبلت بينته ويقضى له وان حضر الغائب قبل أن يقضي ا لقاضي للمدعي فإن ادعى الذي حضر لنفسه ملكا مطلقا صارا كخارجين أقاما البينة وإن ادعى الذي حضر الشراء من ذي اليد منذ شهر وأقام البينة قبلت بينته في دفع بينة المدعى لأنه ثبت بهذه البينة أن بينة المدعى قامت على غير خصم
(فصل في دعوى أن فلان آخر وهبها منه الملك بسبب )
دار في يد رجل فأقام رجل البينة أنه اشتراها من فلان غير ذي اليد بألف درهم وهو يملكها ونقده الثمن وأقام آخر البينة وقبضها وأقام آخر البينة على الصدقة من رجل آخر وأقام آخر البينة أنه ورثها من أبيه فإن القاضي يقضي بينهم أرباعا وان ادعوا ذلك من رجل واحد يقضى للمشتري وترجح بينة البيع *ولو ادعاها رجلان أقام أحدهما البينة على الهبة والقبض من رجل وأقام آخر البينة على الصدقة والقبض من ذلك الرجل فهما سواء إن كان شيئا لايحتمل القسمة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لايقضى بشيء وقيل بأنه يقضي لهما عند الكل وقال بعضهم لايقضى بشيء عند الكل والرهن أولى من الهبة والصدقة *ولو ادعى رجل الشراء من رجل وادعت امرأة أنه أمهرها قال محمد رحمه الله تعالى الشراء أولى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هما سواء *
Page 230