230

رجل ادعى على رجل ألفا وخمسمائة فشهد الشهود بألف جازت الشهادة من غير توفيق وكذا لو ادعى ألفا فشهدوا بخمسمائة * ولو ادعى الفا فشهد أحدهما بألف والآخر بخمسمائة لا بقضي بشيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا لو ادعى خمسة عشر فشهد أحدهما بخمسة عشر والآخر بعشرة * ولو ادعى ألفا وخمسمائة فشهد أحدهما بألف والآخر بالف وخمسمائة جازت شهادتهما على الألف * وان ادعى ألفا فشهدوا بالف وخمسمائة أو بألفي درهم لا تقبل من غير توفيق لأنه كذب الشهود الا اني أبرأته واستوفيت خمسمائة وام يعلم به الشهود فاذا رفق على هذا الوجه قبلت لأن ما أتى به من التوفيق تحتمله الدعوى والشهادة فيقبل ولا يحتاج الى اقامة البينة على التوفيق وقال بعضهم تشترط الشهادة على التوفيق والصحيح هو الأول وانما يحتاج الى اثبات التوفيق بالبينة اذا كان التوفيق لا يتم ولا ينفرد باثباته كما لو ادعى الملك بالشراء فشهد الشهود بالملك بالهبة * أما الإبراء فيتم به وكذا الستيفاء فانه اذا ظفر بجنس حقه كان له أن يأخذ فلا يحتاج الى اثبات التوفيق بالبينة والقياس أنه اذا احتمل التوفيق يوفق وان لم يدع التوفيق ويحمل الشهادة على الصحة وذكر محمد رحمه الله تعالى في كثير من المواضع وأثبت التوفيق وان لم يدع حملا للشهادة على الصحة * منها اذا ادعى دينا فانكر المدعى عليه وقال ما كان لك علي شيء فلما اقام المدعي البينة على الدين اقام المدعى عليه البينة على الايفاء او الإبراء قال تقبل وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى في الشهادات ان محمدا رحمه الله تعالى شرط في بعض المواضع دعوى التوفيق ولم يشترط في البعض فذلك محمول على ما اذا ادعى [377] التوفيق فانه لا بد من دعوى التوفيق وكذا لو ادعى ألفا فشهد الشاهدان بالالف الا ان أحدهما شهد أنه قضى الطلب منها خمسمائة وأنكر الطالب القضاء قبلت شهادتهما على الألف وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا تقبل شهادة من شهد بقضاء خمسماءة وبه أخذ الطحاوي رحمه الله تعالى * ولو ادعى ألفا فشهد الشهود بالألف والقضاء فقال المدعي ما قضاني شيئا أو قال صدقا في الشهادة على الدين وأوهما في القضاء ان عدلا جازت شهادتهما على الألف وان قال المدعي شهدا بالدين بحخق والقضاء بباطل أو بزور لا تجوز شهادتهما وكذا لو شهدا للمدعي بألف وشهدا أن للمدعى عليه على المدعي مائة دينار والمدعي ينكر الدنانير ان قال المدعي شهدا بالالف بحق وأوهما في الدنانير جازت شهادتهما * ولو ادعى ألفا فشهد الشهود انه كان لهذا المدعي على المدعى عليه ألف ولكنه أبرأمنها وقال المدعي ما أبرأته منها فقال المشهود عليه ما كان له علي شيء ولا أبرأني عن شيء قالوا اذا لم يدع البراءة يقصى عليه بالألف * ولو ادعى ألفا فشهد أحدهما أن له عليه ألف درهم وشهد الآخر على اقراره بالألف ذكر في غصب الأصل وفي الجامع أنها لا تقبل لأن أحدهما شهد بالقول والآخر بالفعل فلم يتفقا على شيء وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى تقبل * ولو اتفق الشاهدان على أنه أقر بألف واختلفا في المكان أو في الزمان جازت شهادتهما لان القول مما يعاد ويكرر* ولو ادعى دارا في يد رجل أنها له منذ سنة فشهد الشهود أنها له منذ عشرين سنة ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنها لا بقبل * ولو ادعى أنها له منذ سنة جازت شهادتهما لأنه كذب الشهود في الصورة الأولى دون الثانية* ولو ادعى ثوبا في يد رجل أنه له وأقام شاهدين فشهد احدهما على اقرار ذي اليد أن المدعي أودعه اياه وشهد الآخر على اقراره أنه اغتصبه من المدعي فقال المدعي قد أقر بما قالا ولكنه اغتصبه مني جازت شهادتهما ويجعل الذي في يده الثوب مقرا بملكه للمدعي حتى لو ادعاه بعد ذلك لا تقبل * ولو شهد أحد شاهدي المدعي على اقرار ذي اليد انه اغتصبه من المدعي وشهد الآخر على اقراره أنه أخذه من المدعي فانه يقضي به للمدي ويكون لمدعى عليه على حجته لأن الاقرار بالأخذ لا يكون اقرارا بالملك للمأخوذ منه فان الانسان قد ياخذ ماله من الغير ولا يغتصب ماله من غيره * ولو شهد أحد شاهدي المدعي على اقرار المدعى عليه ان المدعي أودعه اياه وشهد الآخر على اقراره أنه أخذ من المدعي فقال المدعي قد أقر بما قالا ولكني أودعته اياه لا تقبل هذه الشهادة لأنهما لم بجتمعا على اقراره بملكه ولا على اقراره بالاخذ لأن الذي شهد على قراره بالوديعة لم يشهد على قراره بالأخذ من المدعي * رجل ادعى عينا في يد انسان وأقام البينة انها له ثم ان المدعى عليه أقام البينة ان الشهود قد ادعو هذه بالعين جازت شهادتهم وبطلت بينة المدعي * رجلان شهدا أن فلنا قد مات وهذه كانت امرأته وشهد آخران أنه كان طلقها قبل الموت قال الشيخ المام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى شهود الزوجية أولى وقال القاضي الامام علي السغدي رحمه الله تعالى شهود الطلاق أولى لأن الطلق يكون بعد النكاح ثم قال القاضي الامام وما قاله الشيخ الامام فله وجه يجعل كأنه طلق ثم تزوج * اذا ادعى اربعة دارا في يد رجل أن هذه الدار كانت لابيهم فلان مات وتركها ميراثا لهم وهم بنوه لا وارث لا وارث له سواهم وأقاموا البينة على الوجه ثم ظهر أن واحدا منهم ما كان ابن للميت وانما كان ابمال لبينته تصادقوا على ذلك ذكر في المنتقى أنه تبطل بينتهم ودعواهم فلو أن البنين الثلاثة بعد ذلك أقاموا شهودا آخرين غير [378] الأولين وادعوا أن الدار كانت لأبيهم مات وتركها ميراثا لهم وهم بنوه الثلاثة لا وارث له سواهم صح دعواهم وقبلت بينتهم* المدعى عليه الدين اذا ادعى البراءة عن الدين ان قال لي بينة حاضرة في المصر فانه يؤجله القاضي الى المجلس الثاني ولو قال المدعى عليه بعد الانكار ان المدعي أبرأني عن هذه الدعوى وأراد استحلاف المدعي على البراءة قال الشيخ الامام ابو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يحلف المدعى عليه اولا على الدين فان تكل حينئذ يحلف المدعي على البراءة .

Page 213