225

رجل استأجر ظئرا لترضع ولده سنة فأرضعته شهورا ثم مات الأب فقالت عمة الصغير أرضعيه حتى نعطيك الأجرة فأرضعته شهورا بعد ذلك قالوا ان لم يكن للصغير مال حين استأجر الأب الظئر كانت المجتارة عليه من ماله واذا مات بطلت بلك الاجارة فاا قالت العمة بعد المرت أرضعيه حتى نعطيك الأجر ولم تكن العمة وصية كان ذلك استئجارا من العمة فيكون الأجر عليها وان كانت العمة وصية من قبل الأب ترجع بذلك الأجر على الصغير اذا استفاد الصغير مالا* ولو كان للصغير مال حين استأجرها الأب لا تبطل الجارة بموت الأب ويكون الأب عاقدا لولده[357] فلا تبطل الاجارة بموته * رجل استأجر ظئرا شهرا فلما مضى الشهر أبت الظئر أن ترضعه والصبي لا يأخذ ثدي غيرها قال محمد رحمه الله تعالى تجبر الظئر على أن ترضعه بأجر مثلها قيل هذا اذا لم يكن لها زوج أو كان لها زوج وأذن لها بالاجارة فان كان لها زوج ولم يأذن كان للزوج أن يمنعها وان خيف الهلاك على الصغير * صغير ليس له مال ولا لأبيه وامتنعت الأم عن ارضاعه وهو لا يقبل ثدي غيرها قال شمس الأئمة الحلواني رحنه الله تعالى لا تجبر الأم على الارضاع في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى في النوادر أنها تتتتتجبر وفال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى تجبر وعليه الفتوى الا اذا كانت الام مريضة يضرها الارضاع * رجل استاجر ظئرا لترضع ولده سنة بمائة درهم على أنه ان مات الصغير قبل سنة فالدراهم كلها تكون للظئر فسدت الاجارة لأن موجب الشرع أن يرد أجر ما بقي من المدة بعد موت الصبي فاذا شرط بخلاف ذلك كان شرطا فاسدا والاجارة تبطل بالشروط الفاسدة* رجل استأجر ظئرا لترضع ولده سنة بمائتي درهم على أن يكون كل الأجر بمقابلة الشهر الأول وما بعده الى تمام السنة ترضع بغير أجر فأرضعت شهرين ونصفا فمات الصبي قالوا يقسم أجر مثلها سنة على الشهور فما أصاب شهرين ونصفا من ذلك كان لها لك وترد الباقي لأن هذه الاجارة اجارة فاسدة وكان لها أجر المثل لكن لا يزاد على المسمى * رجل استأجر امرأة لترضع ولده منها فأرضعت ذكر القدوري وشمس الأئمة السرخسي رحمهما الله تعالى أنه لا أجر لها لأن ذلك مستحق عليها ديانة قال الله تعالى "والوالدات يرضعن أولادهن" الآية وان كانت أبت لا تجبر على ذلك ولا تستوجب الأجر كما لو استأجرها على كنس البيت والطبخ والغسل وغير ذلك * والمعتدة عن طلاق رجعي في هذا كالمنكوحة وان كانت العدة عن طلاق بائن أو ثلاث في ظاهر الرواية تصح الاجارة وتستحق الأجر المسمى كما لو استأجرها بعد انقضاء العدة وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية لا أجر لها كما لو استأجرها قبل الطلاق لوجوب نفقة العدة عليه هذا اذا استأجر امرأته لترضع ولده منها على أن يكون الأجر على الأب من ماله فان كان للصغير مال فاستأجرها الأب على ارضاع ولده منها روى ابن رستم عن محمد رحممهما الله تعالى أنه تصح الاجارة وتكون لها الاجرة لان الارضاع بمنزلة النفقة واذا كان للصغير مال لا تجب النفقة على والديه وكان لها الاجرة في مال الصغير وبعض المشايخ أخذوا بهذه الرواية* وان استأجر الرجل امرأته لارضاع ولده من غيرها جازت الاجارة وكان لها الاجر لان ذلك غير مستحق عليها ديانة* وان استأجر الرجل خادمة امرأته لترضع ولده منها لا يجب الاجر وان استأجر مكاتبتها جاز ولا بأس للمسلمة بأن ترضع ولد الكافر بأجر لأن من الصحابة رضي الله عنهم من عمل للكافر بأجر واذا استأجر الرجل أمه أو أخته او بنته لترضع ولده جاز ويجب الأجر لأنه ليس عليهن ارضاع ولده لا شرعا ولا عرفا* ومن سوى الأب والجد والوصي والقاضي اذا استأجر ظئرا لليتيم كان أجنبيا كسائر الاجانب واذا لم تكن لليتيم أم ترضعه ولا مال له فأجر ارضاعه يكون على أقاربه بقدر ميراثهم عنه لأن أجر الرضاع بمنزلة النفقة ولا يجب على من لا تجب عليه النفقة * وليس على الظئر أن تعمل لأبوي اليتيم شيئا وعليها غسل الصبي والقيام بمصالحه من اصلاح دهنه وطعامه ولا يجب عليها ثمن شيء من ذلك * وقال بعضهم عليها أن تتكلف الدهن والرياحين وانما قال ذلك في عرفهم والمعتبر في هذا العرف واذا ظهرت الظئر كافرة أو زانية أو مجنونة أو حمقاء كان لهم أن يفسخوا الاجارة وكذا اذا أرادوا سفرا أو أبت الظئر أن تخرج معهم لا تجبر على السفر وكان لهم أن يفسخون الاجارة* ولو كان لها زوج ولم يأذن لها بالأجارة وكان للزوج[358] أن يفسخ الاجارة وهذا اذا كان النكاح ظاهرا فان لم يكن وأقرت المرأة بالنكاح لرجل لم يكن للمقر له أن يفسخ الاجارة ولو لم تكن المرأة معروفة بالظؤرة وكانت ممن تعير بذلك كان لها أن تفسخ الاجارة وكذا لو كان قوم الصغير يؤذنها كان لها أن تفسخ الإجارة* وان أجرت نفسها باذن زوجها لم يكن لهم أن يمنعوا الزوج من غشيانها ولهم أن يمنعوه من غشيانها في منزلهم ولهم أن يمنعوا أقربائها من المكث معها في بيتهم أما الزيارة فينظر ان كان يؤدي ذلك الى الاخلال بتعهد الصبي كان لهم حق المنع وليس عليها أن تمكث في بيتهم اذا لم يشترطوا ذلك في عقد الاجارة وللامة المأذونة أن تؤاجر نفسها ظئرا وكذا المكاتبة*

فصل في اختلاف الآجر والمستأجر

Page 197